تمكنت فرق الإنقاذ في واقعة حريق برج النهدة من إنقاذ القاطنين في الطوابق العلوية دون اي خسائر بشرية، حيث تمكن فريق من قسم جناح الجو بالشارقة بمساعدة فرق الدفاع المدني من انتشالهم من خلال طائرة عمودية هبطت على مهبط الطائرة المخصص في البرج..

الصورة كان يمكن لها ان تكون مأساوية لولا ان مهبط الطائرة كان فارغا وغير مستغل في اغراض التخزين أو ما شابه كما جرت العادة في العديد من الأبراج السكنية، وهو ما حدا بوزارة الداخلية لإجراء دراسة لواقع مهابط الطائرات في الابراج السكنية على مستوى الدولة.

وقال العقيد عبد الله سالم الذيب رئيس قسم جناح الجو بشرطة الشارقة إن لجنة تشكلت من ضباط جناح الجو لدراسة وضع مهابط الطائرات على مستوى الدولة، وتبين ان 90 بالمائة من المهابط في الابراج السكنية غير صالحة للنزول فيها، حيث تبين انها تستخدم لأغراض مغايرة لما وجدت من اجله، حيث تم تحويلها الى مخازن او ضربت بسياج، ما يؤثر على عملنا في كثير من الحالات، وأوضح ان حريق برج النهدة الاخير، ولولا ان المهبط كان صالحا لاضطررنا لاستخدام الرافعة ما يعيق عملية الانقاذ ويؤخرها، وأهاب العقيد الذيب بتنسيق عالي المستوى بين البلديات وإدارات الدفاع المدني وجناح الجو من اجل وقف استغلال المهابط وإحكام الرقابة عليها والتفتيش الدوري من قبل الجهات المختصة في البلديات، شأنها شأن اي منشأة يتم معاينتها من قبل الجهات الرقابية.

وذكر ان لديهم الطاقات المؤهلة للانتقال الى موقع الحادث، حيث تكون الطائرة في الجو خلال 3 دقائق اضافة الى الكفاءات القادرة على مواجهة الصعاب والتغلب عليها.

وأكد على التفاعل والتنسيق والتعاون بين مختلف المؤسسات، باعتبار ان التنمية تمثل تحديا حضاريا وإنجازا عصريا تتضافر فيه جهود مختلف أجهزة الدولة لتحقيق معدلات التقدم والرقي، ومن هذا المنطلق تساهم كل الطاقات كل في موقعه ومهامه في مجالات التنمية الشاملة، والتي يتمثل أهمها في السهــر على صون منجـزات مسيـرة الخيـر بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ما يهيئ مجالاً للازدهار ويحقق الأمن والاستقرار لأبناء الدولة والمقيمين عليها ليقوموا بدورهم الكامل في الإسهام والبناء.

العميد عبد الله سعيد السويدي مدير الدفاع المدني في الشارقة، أكد ان هناك تفتيشا دوريا على مهابط الطائرات في الأبراج السكنية بالتعاون مع البلدية ودائرة التخطيط والمساحة، مشيرا الى ان أي مهبط يستغل بصورة مخالفة يوجه له إنذار وتتخذ الإجراءات القانونية، لافتا الى ان غالبية عمليات الانقاذ تتم عبر مخارج الطوارئ في العادة، لكن ذلك لا يمنع من تعاون كل الأطراف، ونحن نركز دوما على وعي وتجاوب أفراد المجتمع.