لم يتوان للحظة عندما عرض عليه الطهاة القدامى في المطبخ الرئيس لأحد الفنادق في دبي، أن يتعامل مع شركات معينة فقط لجلب طلبيات المطبخ، فوافق على الفكرة كونها ستدر عليه أرباحا إلى جانب راتبه الشهري، وقصر عمليات الشراء وتوريد احتياجات الفندق من الفواكه والخضروات واللحوم والمأكولات البحرية على شركات بعينها رغم ارتفاع اسعارها وحجب الشركات المنافسة التي تتقدم بأسعار أقل.
إنه كبير الطهاة ويعمل في أحد الفنادق في دبي، وكانت تطلعاته كبيرة وبدلاً من أن يلتزم الأمانة في عمله، هو وقصّاب يعمل معه في المكان نفسه من الجنسية ذاتها، ارتضى قبول رشاوى بمبالغ نقدية قدرت بحوالي 837 ألف درهم، من دون أن يراعي الأمانة في عمله.
وأساء استخدام صلاحيات وظيفته، والتي تخوله استخدام الحاسب الآلي الخاص بالفندق، والدخول إلى الشبكة المعلوماتية للنظام الخاص بالمشتريات.
كما قبل القصاب وهو المتهم الثاني مبالغ مادية كرشوة قدرها 40 ألف درهم لأداء عمل يخل بواجبات الخدمة العامة المكلف بأدائها.
وفي تحقيقات النيابة العامة اعترف المتهم الاول بالتهمة المُسندة إليه، وكان ينفذ أوامر الطهاة القدامى بالمطبخ.
وأفاد بأن موظفين اثنين من قدامى العاملين في الفندق طلبا منه جلب طلبيات المطبخ من شركات معينة بالتحديد، وكان يتسلم من مندوبي الشركات مظروفات بها مبالغ مالية ويسلمها إلى الموظفين اللذين طلبا منه القيام بهذا العمل وبعدها يسلمانه مبلغا شهريا يتراوح ما بين 5 إلى 6 آلاف درهم.
وبعدما انكشف الأمر من قبل دائرة الرقابة المالية تم فصلهم من العمل وتمت مطالبته بسداد مبالغ الرشاوى التي تلقاها من تلك الشركات وسدد من حسابه الشخصي 585 الف درهم، وقام فيما بعد بسداد المبلغ المختلس وقدره 252 ألفا و264 درهما وتم ايداعه بخزينة النيابة العامة.
فيما اعترف المتهم الثاني بالتهمة المنسوبة إليه وقال بعد مرور عام على تسلمه العمل حضرت إليه مندوبة لشركة أوروبية للأغذية البحرية وعرضت عليه مبلغا يتراوح ما بين ألفي إلى ثلاثة آلاف درهم مقابل استلامه الطلبية بحيث يكون جزء منها مجمدا والآخر طازجا.
وقام المتهم بسداد 36 الف درهم ثم قام بسداد باقي المبلغ المختلس وقدره 4 آلاف درهم وتم ايداعه بخزينة النيابة العامة.
محكمة الجنايات في دبي نظرت أمس في قضية الرشوة وقررت تأجيلها إلى جلسة تعقد لاحقاً.
