قال اللواء مهندس محمد سيف الزفين، مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، أن الخطة المرورية الاستراتيجية لشرطة دبي تستهدف خفض الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية خلال العام الجاري إلى 120 حالة على الأكثر قياساً بالعام الماضي الذي بلغت الوفيات فيه 134 حالة.

وأضاف إن بنود الخطة تؤكد أن لا تهاوناً مع المستهترين وغير الملتزمين بالقواعد المرورية.

وأضاف: إن الخطة المرورية الاستراتيجية، التي تحظى بمتابعة حثيثة من معالي الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي، تستهدف خفض حالات الوفاة الناجمة عن الحوادث المرورية، بشكل تدريجي حتى عام 2020.

وقال: إن عدد حالات الوفاة العام الماضي لم يتجاوز ما كان مستهدفاً الوصول إليه من خفض للوفيات، وتنص الخطة على الوصول بوفيات الحوادث إلى الصفر مع حلول 2020.

وأضاف الزفين بأن مؤشر الوفيات في الحوادث المرورية خلال 2011 بلغ 4 وفيات لكل 100 ألف من السكان، وهو المؤشر الذي كان موضوعاً فعلياً في إطار خطة خفض وفيات حوادث السير.

وأكد الزفين أن عام 2012 سيشهد تشديداً على مخالفة عدم التزام الراكب في المقعد الأمامي للمركبة، بربط حزام الأمان وتطبيق نظام النقاط البيضاء بعد أن يتم اعتمادها. وأضاف أن مشكلة تجاوز الإشارات الضوئية الحمراء تعد من السلبيات الأكثر تفشياً خلال العام الماضي، حيث تم تسجيل 16 ألف مخالفة عبور إشارة حمراء، وكذلك تفاقمت مشكلة القيادة تحت تأثير المشروبات الكحولية، حيث توفي من ورائها 14 شخصاً في 2011 مقابل 4 فقط توفوا في 2010 .

 وأشار الى أن هناك 40 حالة وفاة من بين إجمالي وفيات حوادث السير في العام الماضي نتجت عن حوادث دهس، ما يعني أن الحملات المرورية والتوعية بأخطار العبور من الأماكن غير المخصصة لعبور المشاة لم تحقق ما كانت تطمح إليه، مع بعض فئات المجتمع وخاصة العمالة البسيطة. وأكد أن حملات التوعية لهؤلاء تستخدم عدة لغات ولكن هؤلاء لا يرغبون في الانصياع للتحذيرات والتوعية ويتعمدون المرور بشكل عشوائي من اماكن تعد خطرة.

واشار في هذا الصدد الى حادث الدهس الاخير لاثنين من العمال من قبل حدث يبلغ من العمر 16 عاماً، حيث إن العاملين كانا يعبران التقاطع أثناء إضاءة إشارة عبور المشاة باللون الأحمر، فيما كانت إشارة الحدث خضراء، ونظراً لأن سرعته كانت كبيرة لم يستطع تفاديهما.

وقال اللواء الزفين إن شرطة دبي خاطبت مؤخرا وزارة الداخلية بإصدار تشريع يلزم ربط حزام الأمان في المقاعد الخلفية للمركبة، مشيرا إلى أنه وفقاً للدراسات المرورية فإن الإجراء سيقلل وفيات حوادث السير ما بين 15و20%، لأن كثيراً من المتوفين في الحوادث المرورية كانوا ممن يجلسون في المقاعد الخلفية.

ولفت أيضا الى انه ضمن سلبيات العام الماضي مروريا مخالفات وقوف الشاحنات على كتف الطريق بسبب عدم وجود استراحات لتلك الشاحنات على الطرق الخارجية، ما ساهم في وقوع عدد من الحوادث المميتة نتيجة تجاوز البعض من كتف الطريق ويتفاجؤون بوقوف شاحنة، ما يؤدي الى وقوع الحوادث المروعة.

وأضاف انه من السلبيات التي تم رصدها العام الماضي وقوع وفيات حوادث في الصحراء او في مناطق العمل، موضحا في هذا الصدد أن وفيات حوادث ناتجة عن تصادم او تدهور دراجات او دهس، المفترض تكون من اختصاص جهات اخرى وليس ادارات المرور؛ لأن أي حادث لا يقع على الطريق لا يعتبر حادثاً مرورياً.