ناقش معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي رئيس مجلس الشرطة الاستشاري لخدمة المجتمع، بحضور نائبه اللواء خميس مطر المزينة، أبرز القضايا التي تهم المجتمع والمواطنين، وآليات إيجاد حلول جذرية لها، وتوفير الأمن والطمأنينة لمختلف شرائح وقطاعات المجتمع، وزيادة حملات التوعية ونشر الثقافة المرورية والتواصل مع الشركاء والتعاون والتنسيق.
وأكد معالي الفريق ضاحي خلفان حرص المجلس على محاربة كافة الظواهر السلبية التي تطرأ على المجتمع بصورة علمية تستند على الدراسات الرصينة، وعلى رأسها جنوح المراهقين.
واستعرض المجلس الدراسة التي قدمها الدكتور محمد مراد عبدالله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي وعضو المجلس، حول التعامل الشرطي مع الأحداث والتي أثبت فيها أن عتاة المجرمين كانوا في الصغر أحداثاً شديدي الانحراف.
مشيراً إلى أن الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة وبريطانيا، وتم خلالها تتبع مجموعة من الأحداث شديدي الانحراف لمدة 25 سنة متتالية، أظهرت أن 5% منهم حكم عليهم بالإعدام، ومنهم 18.5% حكم عليهم بالسجن المؤبد، كما حكم بالسجن لمدد أقل على 28.5% منهم، وتوفي 3.5% منهم قبل بلوغهم سن الثلاثين.
توثيق
وشددت الدراسة على أهمية الكشف المبكر عن الأحداث شديدي الانحراف بالتعاون مع المدارس والأسر، وإعداد ملفات وتوثيق حوادث لهؤلاء الأحداث وإخضاعهم للفحوص الطبية ورعايتهم لمنع إجرامهم.
وقال الدكتور مراد، إن مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي أجرى دراسة على 10 حالات، أوضحت أنه رغم صغر سن الأحداث فإنهم ارتكبوا جرائم الإيذاء البليغ والقتل العمد، وتم التعامل مع قضاياهم مثل بقية القضايا.
كما تبين أن أغلبهم ينتمي لأسر فيها الأخ الأكبر منحرف. وتوصلت الدراسة إلى الخصائص المشتركة للأحداث شديدي الانحراف ومنها: غياب التماسك في الأسرة وتدني مستوى البيئة الأسرية والسكنية وارتفاع متوسط عدد الأبناء.
ووجود أكثر من حدث جانح في الأسرة الواحدة، وانخفاض مستوى التعليم في الأسرة، واتسام أحداث الأسرة بـ(السيكوباتية) العالية والولاء الشديد للشللية، حيث تأتي في المرتبة الأولى قبل الأسرة، بالإضافة إلى بطء الاستجابة لتغيير الأفكار، أو تصحيح المسار، ووجود ميل شديد للدخول في المشاكل والصراعات، وعدم خشية العقوبات والردع.
كما توصلت الدراسة إلى آلية تنفيذ استراتيجية للتعامل الشرطي مع الأحداث شديدي الانحراف، ترتكز على الرصد والمسح البيئي والفحص النفسي والفسيولوجي والكروموزمي والإنذار المبكر بالجانح وإعادة التأهيل والدعم والرعاية والرقابة والمتابعة.
آداب الطريق
وناقش الاجتماع سبل نشر قواعد احترام آداب الطريق وأخلاقيات القيادة، بما يخدم المصالح المشتركة، خاصة ما يتعلق بمشكلة الدراجات الهوائية وعربات الأطفال وكراسي المعاقين، والحد من الظواهر السلبية وتشديد العقوبات على السائقين المخالفين لأنظمة السير والمرور والحد من بعض الممارسات الخاطئة على الطرق، إنشاء ممرات خاصة للدراجات الهوائية وعربات الأطفال وكراسي المعاقين على أن تتوافر فيها جميع الخدمات الرئيسية والضرورية.
وقال معالي القائد العام لشرطة دبي: إن الحملات التوعوية من الوسائل الأساسية التي تسهم في محاربة الظواهر الخاطئة، وتؤدي للوقاية من أخطار الطريق ودعم التعاون المشترك بين جميع الجهات في الحفاظ على أمن الطريق، من خلال تشكيل فرق عمل مشتركة من الجمهور وجهات الاختصاص من أجل تقديم أفضل الخدمات ذات الجودة العالية لجميع أفراد المجتمع.
وقدم اللواء طارش عيد المنصوري عرضاً عن مشروع إعادة هيكلة الموارد البشرية وطريقة تعبئة البطاقة الإنتاجية التي تم تصميمها وفق معايير علمية وعملية واقعية ودقيقة، لتحقيق أعلى درجات الإنتاجية والاستفادة القصوى من طاقات وإمكانات وقدرات الموارد البشرية واستثمارها الاستثمار الأمثل، لتحقيق الأهداف الاستراتيجية العامة لشرطة دبي.
وتمت مناقشة المقترحات الجديدة الواردة من أعضاء المجلس، ورفع التقارير الخاصة بتلك الموضوعات إلى رئيس المجلس، أو إرسالها للجهات المعنية لدراسة المقترح واتخاذ الإجراء المناسب لتنفيذه، إضافة إلى مناقشة المستجدات والموضوعات المتعلقة بخدمة المجتمع، خاصة ما يتعلق بتعزيز قنوات التواصل مع الشركاء والتعاون والتنسيق، بما يخدم المصالح المشتركة، وتوفير الأمن والطمأنينة لمختلف شرائح وقطاعات المجتمع.
ويهدف مجلس شرطة دبي الاستشاري لخدمة المجتمع، إلى إشراك المجتمع في حل القضايا الأمنية، وتفعيل التواصل ومد الجسور بين الشرطة والمجتمع، لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المنشودة لشرطة دبي لخدمة المجتمع، وتقديم الخدمات الأمنية بالصورة التي يتوقعها أفراد المجتمع على أعلى مستوى، ومساهمة أهل الخبرة والدراية والرأي في تحقيق الأمن العام في ربوع البلاد، وتحقيق مضمون (الإدارة بالمشاركة)، وذلك من خلال اتخاذ القرارات التي تتعلق بخدمة الآخرين.
