ينتهي مركز إدارة النفايات في أبوظبي، خلال الفترة المقبلة، من تركيب نظام التتبع الإلكتروني على جميع مركبات نقل النفايات العاملة بالإمارة بشكل كامل وعددها نحو 4 آلاف و500 مركبة مرخصة للعمل، وذلك للتصدي لظاهرة التخلص من النفايات بشكل عشوائي، والتي يقوم بها بعض المخالفين، الأمر الذي ينتج عنه انتشار المكبات العشوائية وتلوث البيئة.

وكانت قد وصلت نسبة الالتزام بتركيب نظام التتبع الإلكتروني على مركبات نقل النفايات العاملة بالإمارة خلال العام الماضي إلى 85%، حيث تم تركيب الأجهزة على 3 آلاف و825 من أصل 4 آلاف و500 مركبة.

وأكد المركز أن المركبات التي لن تلتزم بتركيب النظام سيتم حرمانها من تجديد الترخيص، كما لن تستفيد من الخدمات التي يقدمها المركز مثل دخول مطامر النفايات التي يشرف عليها المركز.

ويجري العمل حالياً على تركيب أبواب إلكترونية عند المداخل الرئيسية لمرافق المعالجة والتخلص من النفايات تتوافق مع نظام التتبع الإلكتروني بهدف تكوين قاعدة بيانات دقيقة عن حجم ونوع النفايات وضبط حركة السيارات، وأيضاً تعهيد مشروع التخزين المؤقت بمدفنة الظفرة للمواد الخطرة بنظام الامتياز لمدة سنتين لحين إنشاء محطة معالجة النفايات الخطرة بمختلف أنواعها وبكافة كمياتها في أبوظبي والمنطقة الغربية.

وأشار المركز إلى أن نظام التعقب الإلكتروني لمركبات نقل النفايات سيتيح له التصدي لظاهرة التخلص العشوائي من النفايات، بحيث يتم التأكد أن جميع المركبات تقوم بنقل النفايات إلى المطامر المخصصة لذلك، كما يقدم النظام إحداثيات دقيقة عن كمية النفايات المنتجة يومياً، والتي يمكن استخدامها لوضع الحلول والخطط الاستراتيجية لمعالجة قضية ارتفاع معدلات إنتاج النفايات.

وأوضح المركز أنه وفي إطار خطط إعادة التدوير التي ينتهجها، هناك مساع لأن يتم تحويل 20% من مجموع النفايات في الإمارة إلى مطامر النفايات، فيما من المخطط أن يعاد تدوير الـ 80% المتبقية من الألف إلى الياء.

وأشار المركز الى أن هناك تعاملاً جاداً مع مخلفات الهدم والبناء، والبلاستيك والزيوت وإطارات السيارات من خلال مصانع مقامة وأخرى قيد الإنشاء لإعادة تدويرها، كما يدرس المركز حالياً أكثر من عرض لتطبيق تكنولوجيا تحويل النفايات إلى طاقة، فيما يدرس استبدال حاويات النفايات في الحدائق العامة بأخرى قائمة على فكرة فرز النفايات.

وفي ما يتعلق بتأهيل مكبات النفايات، أوضح انه نظراً لانتشار مكبات النفايات العشوائية في إمارة أبوظبي، قام مركز إدارة النفايات بوضع خطة شاملة لمعالجة هذه الظاهرة تتلخص في وقف وإغلاق جميع المكبات العشوائية وتحديد مكب واحد في بلدية أبوظبي (مكب النفايات بالظفرة) و(7) مكبات للمنطقة الغربية (مكب المرفأ الرويس السلع مدينة زايد + 3 مكب داخل ليوا)

وأشار إلى أنه تم عمل دراسة عن الأثر البيئي لتلك المكبات قيد التشغيل حالياً بالإضافة إلى عمل نظام مراقبة دائم لقياس الأثر البيئي على المياه الجوفية والتربة والهواء داخل كل مكب وفي المنطقة المحيطة بالمكب. كما خصص المركز مساحة من الأرض داخل مطمرة الظفرة لكي تقوم الشركات المتخصصة في معالجات النفايات الخطرة بها تحت إشراف المركز حسب المواصفات العالمية.

ويقوم المركز حالياً بدراسة العروض المقدمة من الشركات العالمية لتنفيذ مشروع الإدارة الشاملة للنفايات في كل من أبوظبي والمنطقة الغربية والذي يتضمن إنشاء مطمرتين صحيتين تستوعبان كافة النفايات الناتجة في كل من أبوظبي والمنطقة الغربية، وعند الانتهاء سوف يقوم المركز بإغلاق المكبات الحالية ومعالجة التربة.