قال الدكتور امين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص، رئيس اللجنة العليا للادوية المخدرة: إن وزارة الصحة وبالتعاون مع الجهات ذات الصلة كوزارة الداخلية، ووزارة العدل وقيادات الشرطة المحلية تسعى الى استحداث القوانين والقرارات اللازمة لزيادة الرقابة على الادوية المخدرة والادوية النفسية ، لافتا إلى أنه جاري العمل الان على وضع نظام الكتروني على المستوى الاتحادي للرقابة على وصف وصرف الادوية المخدرة بالقطاعين الحكومي والخاص .

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الفنية المنبثقة عن اللجنة العليا لمراجعة جداول الأدوية المخدرة الذي عقد بمقر مركز خدمات نقل الدم والابحاث في الشارقة، بحضور اعضاء اللجنة التي تضم في عضويتها الجهات ذات الصلة والمعنية بهذا الموضوع من الوزارات والهيئات والمؤسسات مثل وزارات الداخلية والعدل والبلديات والنيابة العامة والأمن الجنائي في وزارة الداخلية وإدارات كل من شرطة أبو ظبي ودبي والشارقة، والهيئات الصحية العاملة في الدولة.

وناقشت اللجنة برئاسة الدكتور الأميري مكافحة الأدوية المخدرة وضبط وتقنين عملية تداولها في الأسواق وفقا للمعايير الطبية والصحية واللوائح والقوانين المعمول بها في الدولة، كما ناقشت اللجة الفنية كيفية ادراج هذه المواد الى الجداول الملحقة بالقانون الاتحادي رقم 14 لسنة1995 بالاضافة الى وضع آلية خاصة لإدراج هذه المواد في الدول التي سبقت الدولة الى ذلك مثل بريطانيا والمانيا ولقد راعت اللجنة في عملية الادراج ضرورة وجود آلية يمكن ان تأخذ بها الهيئات القضائية بالدولة.

واشار الدكتور امين الاميري إلى أن الإمارات العربية المتحدة تعد من أوائل الدول التي ترصد هذه الظاهرة وتتخذ التدابير اللازمة لضمان صحة وسلامة الممارسات المتعلقة بالأدوية المخدرة بشكل عام.

وأوضح الدكتور الأميري أن خطورة هذه المواد كبيرة على الإنسان حيث تؤدي استخدامها الى إتلاف الجهاز العصبي المركزي والى هبوط حاد بالجهاز التنفسي ومن ثم الى الوفاة، مشيرا الى ان عملية رصد هذه المواد في اسواق الدولة بدأت بالفعل منذ العام 2007 حيث قامت وزارة الصحة وبالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات بحجب عدة مواقع الكترونية تروج لمثل هذه المواد ونظرا لخطورة الوضع وبدء انتشار الظاهرة عالميا أوصت اللجنة العليا للمخدرات بتشكيل اللجنة الفنية الفرعية من عدة جهات فنية وتشريعية لدراسة هذه الظاهرة.

ونوه الأميري الى ان الامارات العربية المتحدة ضمن اوائل الدول في العالم والاولى عربيا وخليجيا التي تنبهت لهذه الظاهرة حيث نوقشت جميع الجوانب الفنية لهذه المركبات وتأثيراتها على صحة الفرد والمجتمع وذلك للتسريع بحماية مجتمع دولة الامارات من هذه الظاهرة الخطيرة.

وأضاف أنه يجري العمل على توحيد نظام الوصفات الطبية للأدوية المخدرة والمؤثرة عقليا على المستوى الاتحادي لتسهيل عملية الرقابة على وصف وصرف واستهلاك هذه المواد حيث ان المستهدف هم فئة الشباب.

واوضح الأميري أن وزارة الصحة تنفذ العقوبات الرادعة على ممارسي المهن الطبية من ذوي النفوس الضعيفة، مشيرا إلى أن العقوبات وصلت إلى حد السجن في بعض الحالات بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بمعرفة الجهات المختصة في وزارة الداخلية ووزارة العدل والى الغاء ترخيص ممارسة المهنة بالدولة وكافة دول مجلس التعاون.