اتهمت النيابة العامة في دبي آسيوياً بالقتل المتعمد مع سبق الإصرار والترصد بعد أن باغت المجني عليه أمام بناية في منطقة هور العنز بسكب مادة معجلة للاشتعال «وقود الجازولين» عليه وأضرم النار فيه وفقاً لتقرير النيابة، فيما أكد تقرير الطبيب الشرعي أن سبب الوفاة حروق شديدة ومضاعفاتها اللاحقة في عموم الجسد نتيجة ملامسة اللهب وغطت حوالي 95 % من سطح الجلد.
وتعود تفاصيل القضية التي أحالتها النيابة العامة في دبي إلى الهيئة القضائية في محكمة الجنايات، إلى أن المجني عليه وصديقه قررا أن يذهبا إلى ممارسة الجنس في إحدى شقق الدعارة وعندما صعدا إلى الشقة حصل بينهما خلاف على اختيار الفتاة حيث اختار الاثنان الفتاة الإفريقية ذاتها، وبعد أن انتهى صديق المجني عليه من ممارسة الجنس غادر الشقة وتركه ونزل إلى السيارة التي كانت تقف أمام البناية وبعد قليل تلقى اتصالاً هاتفياً من كفيله يطلب حضورهما فاتصل بالمجني عليه واستعجله بالنزول وبعدها غرق في النوم بالسيارة وتفاجأ بأن المجني عليه يطرق باب السيارة وكان محترقاً وطلب من صديقه سرعة نقله إلى المستشفى وأقر بأن شخصاً قام بحرقه.
وعلى ضوء ذلك تم إلقاء القبض على الفتاة الإفريقية التي أقرت في التحقيقات أن المتهم وهو عاطل عن العمل ومخالف لقانون الإقامة اتصل بها يوم الواقعة وسألها إذا كانت برفقة شخص آخر فأجابته بأنها مع المجني عليه وعاود الاتصال بها كذلك وكان منزعجاً من أنها مشغولة مع أحد الزبائن فاستشاط غضباً كونه اعتاد الحضور إليها يوم الجمعة، وتبين في التحقيقات أن المتهم كان متواجداً في المنطقة أثناء اتصاله بها. كما أقرت الفتاة أن المتهم حضر إلى الشقة 5 مرات لممارسة الجنس معها وأنه لم يحضر يوم الواقعة إلى الشقة وأنها متأكدة من ذلك كونها الوحيدة المتواجدة في الشقة ويحضر لها الزبائن لممارسة الجنس معها وطبيعي أن تعرف كل من يأتي ولا تعلم من قام بحرق المجني عليه الذي نزل سليماً من شقتها.
تحقيق
وتم ضبط المتهم في الشقة مع الفتاة الإفريقية وتم تحويله إلى إدارة المخالفين ولم تكن الشبهات تدور حوله ولدى اعادة التحقيق مع الفتاة تبين أنها على علاقة مع المتهم وبمناظرته تبين أن هناك حرقاً حديثاً في قدميه، وبسؤاله أجاب أن أحد الأشخاص سكب عليه زيتاً حاراً، بينما أفاد تقرير الطبيب الشرعي بأن الحرق ناتج عن مصدر لهب مباشر، ولدى الانتقال إلى بيت المتهم تبين أنه لا يسكن في الشقة وانكر المتواجدون رواية المتهم عن الزيت.
دليل إثبات
إلا أن المتهم أنكر أنه اتصل بالفتاة يوم الواقعة، لكن أحد الأطراف الذين تواجدوا في شقة الدعارة يوم الواقعة أقر أنه شاهد المتهم يوم الواقعة أسفل البناية مرتين.
وبعد اشتباه ضباط الإدارة العامة للتحريات في شرطة دبي في ارتكاب المتهم الواقعة محل التحقيق تم استدعاء خبراء الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة وكان من ضمن الأدلة المادية فردة حذاء المتهم التي عثر عليها في مسرح الجريمة ومن خلال الكلاب البوليسية توفرالدليل المادي وبعدها تم وضع عينات لمن يشتبه بهم وكان عددهم 5 أشخاص من ضمنهم المتهم في صناديق وتوجه الكلب البوليسي وقام بعمل الإشارة المتعارف عليها دولياً في النبح والجلوس عند الصندوق المطابق لرائحة الدليل المادي المضبوط في مسرح الجريمة.
