أجلت المحكمة الاتحادية العليا النطق بالحكم في قضية قتل أحد الشباب وإصابة آخر بعدد من الطعنات إلى جلسة الثلاثاء المقبل، وذلك بسبب عدم حضور أولياء دم القتيل.

وقعت الجريمة حينما حدثت مشاجرة بين المتهم والمجني عليه بالضرب تم خلالها توجيه الشتائم وتبادل الاعتداء بالضرب، ولما كان المجني عليه يجيد رياضة الدفاع عن النفس، وبعد أن أصابه المتهم بجرح بواسطة سكين كانت معه، خاف من أن يضربه فصار يحرك السكين في كل الاتجاهات محاولاً الدفاع عن نفسه في الوقت الذي تدخل فيه المجني عليه ليحجز بينهما فأصابه المتهم بالسكين مما أدى إلى قطع في الشريان والوريد الفخدي أسفر عن وفاته نتيجة للنزيف وتوقف الدورة الدموية والتنفسية، بينما أصيب المجني عليه الثاني بعدة طعنات في أذنه اليسرى وبطنه وذراعه اليسرى ما أفقده الوعي.

وفي محكمة الشارقة الابتدائية الاتحادية حكم على المتهم بالقتل قصاصاً لدم المجني عليه بينما لم تصدر حكماً بخصوص تهمة التعدي على سلامة جسم المجني عليه الثاني باعتبار أن عقوبة الاعدام تجب مادونها. إلا أن محكمة الاستئناف لم توافق على حكم الاعدام واعتبرت أن القضية هي قتل خطأ حيث إن المتهم لم يكن يقصد القتل عند اصابة المجني عليه بدليل شهادة الشرطة بأن اصابة القتيل حدثت خلال محاولته فض الشجار ومحاولة مسك يد المتهم وإرجاعها عن المجني عليه المصاب فأصيب في منطقة أسفل جنب البطن مما ادى إلى انقطاع الشريان الفخذي وما إن شاهد المتهم المجني عليه وهو ينزف حتى سارع بإحضار سيارة وإسعافه على الفور، مما يؤكد انتفاء نية القتل لدى المتهم، وبالتالي أصدرت محكمة استئناف الشارقة الحكم على المتهم بالسجن عشر سنوات ودفع الدية الشرعية لأولياء دم القتيل بالإضافة إلى الحبس سنة عن الاعتداء على سلامة جسم المجني عليه الثاني.

وتقدمت النيابة بطلب نقض الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا مطالبة بالقصاص لدم المجني عليه، كما تقدم المتهم بالطعن مطالباً بتخفيف الحكم، وقد تم تأجيل نظر القضية إلى جلسة الثلاثاء المقبل للنطق بالحكم.