أكد العميد عبدالله سعيد السويدي مدير عام الادارة العامة للدفاع المدني بالشارقة أن الإدارة تقوم حالياً بمراجعة مواصفات الأمن والسلامة في البنايات، بغرض جعلها مواصفات قياسية يلتزم بها كل المقاولين، بما يؤدي إلى تقليل حوادث سقوط الأطفال من الشرفات، والتي أظهرت الدراسات مؤخراً أن تصاميم هذه الشرفات تعد المسبب الرئيسي لها.

وقال: إنه صدرت توجيهات مباشرة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، بمراجعة المواصفات العامة للمباني، وتقوم اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية حاليا بمراجعة مواصفات السلامة العامة في المباني، والأخذ بأفضل الاشتراطات وفق أفضل الممارسات العالمية، لحماية الأطفال من السقوط من نوافذ وشرفات الشقق السكنية.

وأكد ضرورة تضافر الجهود بين مختلف المؤسسات وأفراد المجتمع حيث إن حماية الطفل من منظور شامل تتطلب مثل هذا التعاون، مشيراً إلى أنه على الأسر أن تولي مزيداً من الاهتمام لحماية أطفالهم من مثل هذه الحوادث الكارثية.

وأضاف: إن ظاهرة سقوط الأطفال من شرفات المنازل، قد تزايدت في الآونة الأخيرة، حيث شهدت الساحة بالشارقة خمس حالات سقوط، منها اثنتان في منطقة النهدة، وحالة في شارع جمال عبدالناصر، وحالتان في مناطق مختلفة من المدينة.

وذكر ان الجانب التوعوي يمثل ركناً أساسياً في عمل الدفاع المدني من منطلق أنه السبيل الأول لتعزيز الوقاية، مشيرا إلى تنفيذ حملة على مستوى إدارات الدفاع المدني في الدولة استهدفت رفع مستوى وعي الأهالي واليات التعامل مع اسطوانات الغاز والخطوات السليمة لمعالجة التسرب.

وأشار إلى أن الحملة أفضت الى الكشف عن عدد كبير من الاسطوانات المقلدة.

ودعا أولياء الامور إلى عدم ترك أطفالهم بمفردهم في المنزل أو مع الخدم. كما طالب أولياء الامور بعدم استخدام البلكونات للتخزين لأن الكثير من حوادث السقوط تنجم عن تسلق الأطفال السور بالصعود فوق هذه المستلزمات المخزنة. وأشار إلى أن المباني في الشارقة تخضع لشروط الأمن والسلامة وعلو الشرفة بحسب المقاييس التي تتبعها الدولة، داعيا الاسر الى المراقبة والمتابعة لأنه مهما وضعت سبل لحمايتهم لن تنجح دون الشريك الأهم في هذه المعادلة وهو ولي الأمر الذي يعد الأساس.

وقال نعطي أولوية قصوى للجانب التوعوي الإرشادي الخاص بسلامة الأطفال من مخاطر تلك الحوادث، الأمر الذي يتطلب زيادة الوعي والمسؤولية لدى أولياء الأمور موضحا أن التحدي بوجود جنسيات مختلفة ما يتطلب منا بذل جهود مضاعفة في هذا الاطار.

وكشف أن الادارة تنظم بين الحين والاخر دورات توعوية سواء للاهالي والعاملين في مراكز الدفاع المدني بالشارقة. وتشتمل هذه الدورات على جلسات نظرية وعملية في عملية كيفية تطبيق عمليات الاطفاء والالتزام بقواعد الدفاع المدني، خلال عمليات الحريق.

وناشد أولياء الامور باتباع سبل وطرق الوقاية والسلامة على أعلى مستوى، وعدم تخزين المواد الخام التي تساعد على الاشتعال، أو تخزينها بعيدا عن متناول الاطفال، مشيراً إلى أنه يجب على أصحاب المباني والأبراج اتباع نظام الصيانة الدورية والخاصة بوسائل الاطفاء المتواجدة في البنايات، حتى يسهل استخدامها في حالة حدوث اية حرائق في المبنى.

وقال: ان هناك حملات تفتيشية على المباني، وذلك بالتعاون مع البلدية ودائرة التخطيط والمساحة، وستستهدف هذه الحملات مواقع معينة مثل الابراج العالية والمناطق التي توجد فيها كثقافة سكانية كبيرة، وذلك للمحافظة على ارواح سكان هذه المناطق.