مع إطلالة العام الجديد، بدأت أول حافلة نقل عام تعمل بتقنيات صديقة للبيئة تجوب شوارع أبوظبي، معتمدة في ذلك على الغاز الطبيعي المضغوط كإحدى السوائل لتقليل الانبعاثات الناجمة عن عوادم السيارات، وفي الوقت ذاته فإنها توفر خدماتها للركاب بالتعرفة المعتمدة لجميع حافلات النقل العام في الإمارة التي تقدر بدرهم للرحلة الواحدة.

وأشارت دائرة النقل في أبوظبي إلى أن مع تزايد الاعتماد على حافلات النقل العام في إمارة أبوظبي والارتفاع المستمر في إجمالي مرتاديها، دشنت الدائرة الحافلة التي تعمل بالغاز الطبيعي المضغوط باستخدام التقنيات الصديقة للبيئة، وذلك ضمن خطط الدائرة في تبني أحدث التقنيات العالمية الخاصة بتسيير المركبات بواسطة الغاز المضغوط، وتأكيداً على التزامها بالمحافظة على البيئة ومكافحة التلوث، وضمن جهودها الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية في إمارة أبوظبي تماشياً مع الخطة الشاملة للنقل البري وخطة أبوظبي 2030.

وأوضحت الدائرة أن محرك الحافلة ذا الاسطوانات الست يعمل بالغاز الطبيعي بقوة 310 أحصنة، ويقل معدل انبعاثات العوادم الناجمة عنه بـ8 درجات وذلك حسب معايير المركبات المحسنة الصديقة للبيئة والقواعد الأوروبية، وهما المعايير المعمول بهما والأكثر صرامة في ما يتعلق بقواعد المركبات الصديقة للبيئة.

مشيرةً إلى أن استخدام الغاز الطبيعي المضغوط في الحافلات العامة التابعة لدائرة النقل سيؤدي إلى استخدام نوعية أنظف من الوقود واستخدام تقنيات أفضل لتشغيل نظام النقل العام في أبوظبي.

وأشارت إلى أن الحافلة الجديدة سيتم اختبارها لمدة ثلاثة أشهر داخل مدينة أبوظبي حيث ستعمل من الساعة السادسة صباحاً حتى الساعة العاشرة مساء على الخط الذي يربط بين المارينا مول وحتى أبوظبي مول، وتصل قدرتها التشغيلية المتواصلة إلى نحو 18 ساعة يومياً.

وتعد الحافلة التي تعمل بالغاز الطبيعي المضغوط هي الأولى من نوعها في المنطقة، ويتوافر فيها جميع وسائل الأمان، حيث يتواجد فيها تقنية تقوم بإغلاق المحرك تلقائياً في حال وجود أي تسرب للغاز، بالإضافة إلى توافر نظام إطفاء آلي فيها، كما يتوافر فيها أعلى مستوى من التقنيات المتطورة الصديقة للبيئة، كما صممت كي تتواءم من ظروف الطقس في دول الخليج.

وذكرت الدائرة أن الحافلة تبلغ طاقتها الاستيعابية 78 شخصاً منها 34 كرسياً للركاب، حيث تحتوي على أعلى معايير الأمن والسلامة حيث سيتم طرحها للعمل وتجربتها لأول مرة بواسطة دائرة النقل في أبوظبي في مبادرة تسعى إلى الحد من انبعاثات الكربون وخفض التلوث الناجم عن انبعاثات عوادم المركبات في إمارة أبوظبي.

وأوضحت دائرة النقل في أبوظبي أن هناك طلباً متزايداً على استخدام حافلات النقل العام في أبوظبي، حيث تشير آخر الإحصاءات إلى ارتفاع حجم مرتادي حافلات النقل العام من 52 مليون راكب في عام 2010، إلى 57 مليون مسافر بحلول شهر ديسمبر من العام الماضي 2011.

وكانت دائرة النقل أعلنت مؤخراً عن تعديلات جديدة لشبكة الضواحي بين جزيرة أبوظبي وضواحيها، تتضمن توسع تغطيتها لمناطق جديدة وتشمل جزيرة السعديات، جامعة زايد، مدينة مصدر، مدينة خليفة (ب)، شاطئ الراحة، جزيرة ياس شمال، الباهية، الشهامة الجديدة، الفلاح، الشامخة جنوب، بني ياس شمال، النهضة الجديدة، ومدينة العمال في المصفح،

كما تسعى دائرة النقل إلى تحسين خدمة الحافلات في المنطقة الشرقية ومدينة العين، ففي ظل ارتفاع الطلب، فإن جميع الحافلات المحلية في مدينة العين سوف يبدأ تشغيلها مبكراً بنصف ساعة، بحيث يكون موعد الوصول إلى مركز المدينة قبل الساعة 6:00 صباحاً وموعد مغادرة مركز المدينة باستخدام الحافلات العامة بعد منتصف الليل.