قررت لجنة التراخيص الطبية والصيدلانية في هيئة الصحة في أبوظبي استثناء أبناء المواطنات المقيمين مع ذويهم داخل الدولة من الحاصلين على مؤهلات من خارج الدولة من مدة الخبرة العملية المطلوب قضاؤها بعد الحصول على المؤهل، كما قررت إيقاف ثمانية مهنيين عن العمل لمدة تتراوح بين شهر وسنة كاملة، كما قامت بإغلاق 4 منشآت صحية إغلاقا مؤقتا لحين استيفائها للشروط المطلوبة.
كما أصدرت اللجنة خلال الربع الأخير من العام الجاري 13 إنذارا بحق منشآت صحية و11 إنذارا بحق ممارسين صحيين. وأقرت اللجنة أيضاً أنه في حال التصريح للطبيب المواطن بالعمل في عدة منشآت صحية خاصة في غير مواعيد العمل الرسمية، تلتزم المنشأة المصرح للعمل بها بالتأمين عن مسؤولية الأخطاء الطبية وكذلك التأمين على الأطباء المواطنين ضد المخاطر الناجمة عن مزاولة مهنة الطب قبل مزاولتهم العمل لدى هذه المنشآت.
قرارات
وشهد الربع الأخير من العام الجاري مجموعة من القرارات التي صبت في مصلحة الحفاظ على سلامة المرضى والتأكد من التزام الجميع بالأنظمة واللوائح المعمول بها، والتي تصدرها الهيئة خلال ممارستهم للعمل الطبي في إمارة أبوظبي. وقال الدكتور علي عبيد آل علي رئيس لجنة التراخيص الطبية والصيدلانية، ومدير دائرة التنظيم الصحي بهيئة الصحة - أبوظبي: "إن عمل لجنة التراخيص الطبية والصيدلانية يعنى بحفظ وسلامة المواطن والمقيم.
وذلك من خلال ضبط ومراقبة التزام الكوادر المهنية العاملة في القطاع الصحي بالأنظمة والقوانين الحاكمة للقطاع، كما يشمل كذلك العمل مع المنشآت الصحية على تطوير خدمات الرعاية الصحية في الإمـارة. وهناك التزام جيد من معظم المهنيين الصحيين والمنشآت الصحية بهذه القوانين، إلا أن الأمر لا يخلو من بعض الأخطاء التي نحن على أتم الاستعداد لتقديم كل الاستشارات والنصائح والعون الفني من أجل تصحيح الأوضاع الخاطئة إن وجدت".
وكانت اللجنة عقدت اجتماعها التاسع هذا العام في تاريخ 25 سبتمبر 2011 وخلال هذا الاجتماع استعرضت اللجنة الرسالة النصية التي قامت بإرسالها إحدى شركات الاتصالات لجميع الهواتف المحمولة بخصوص تقديم الاستشارات الطبية للجمهور دون الحصول على موافقة رسمية وقررت اللجنة إحالة الموضوع إلى ممثل الهيئة في لجنة الإعلانات في وزارة الصحة لاختصاص الوزارة بهذا الأمر.
تدقيق
وعرض على اللجنة ومن خلال التدقيق على شهادات أحد الأطباء النتائج النهائية لتحقيق سابق تم إجراؤه مع هذا الطبيب من قبل المملكة المتحدة وقد تضمنت هذه النتائج شطب اسمه من لائحة الأطباء المسجلين لدى المملكة المتحدة فقررت اللجنة سحب ترخيص الطبيب المذكور وإدراج اسمه في اللائحة الخارجية للممنوعين من ممارسة المهنة. كما عرض على اللجنة كتاب من دائرة التمويل الصحي بالهيئة يفيد بأن أحد الأطباء يمارس مهنة الطب بالرغم من انتهاء صلاحية ترخيصه، وقد قررت اللجنة إيقاف الطبيب عن مزاولة مهنة الطب إلى حين تجديد ترخيصه.
وعرض قسم تدقيق الجودة الصحية للمنشآت العلاجية مجموعة من النتائج المتعلقة بالزيارات التفتيشية التي يقوم بها الفريق، حيث أفاد القسم بأن إحدى العيادات الجراحية بالإمارة لم تجتز تقرير التفتيش لمدة 4 مرات متتالية ولا تمتثل لتنفيذ الملاحظات الموصى بها من قبل فريق التدقيق، وقررت اللجنة إغلاق العيادة لحين استيفاء شروط التفتيش مع إعلام دائرة التمويل الصحي بالأمر، كما وجد الفريق مواد أسنان منتهية الصلاحية في أحد المراكز وقررت اللجنة إيقاف الطبيب المسؤول عن العمل لمدة أسبوعين.
مخالفات جسيمة
كما عرض القسم أيضا تقريرا مفصلا عن أحد المراكز الطبية وقائمة بالمخالفات الخاصة به شملت الممارسة الطبية والصيدلانية دون الحصول على الترخيص النهائي من هيئة الصحة بأبوظبي، أطباء وممرضات يمارسون عملهم دون ترخيص، وممارسات طبية خاطئة فيما يتعلق بالنفايات الطبية ومكافحة العدوى، وأخذ عينات دم من المرضى ونقلها للمختبرات بطريقة خاطئة، ووجود أدوية في المخزن مخزنة بطريقة غير سليمة، وجاء قرار اللجنة بإغلاق المركز وإدراج غير المرخصين من ممارسي المهن الطبية في قائمة الممنوعين من ممارسة المهنة.
صيدلية من دون مسؤول
وأفاد قسم تدقيق جودة المنشآت الصيدلانية انه بناء على الشكوى المقدمة من إحدى الصيدلانيات بأن الصيدلية التي كانت تعمل بها سابقا تعمل من دون صيدلاني فقد تم زيارة الصيدلية بتاريخ 11 سبتمبر 2011 وتبين عدم وجود صيدلاني أثناء الزيارة التدقيقية كما تم صرف مضاد حيوي دون وصفة طبية بواسطة المحاسب.
وذلك لعدم وجود صيدلاني مرخص على المنشأة لانتقال الصيدلانية الوحيدة في الصيدلية لصيدلية أخرى، وبعد إغلاق الصيدلية من قبل المدققين أظهر المحاسب سلوكا عنيفا وقام بسرقة المضاد الحيوي الذي باعه لهم. وقررت اللجنة إغلاق الصيدلية لحين تعيين صيدلي مرخص مع إنذار صاحب الصيدلية لسماحه للمحاسب بصرف أدوية.
وفي الاجتماع العاشر للجنة عقد بتاريخ 16 أكتوبر الماضي تطرقت اللجنة فيه لمجموعة من المواضيع كان أبرزها الطلب المقدم من إحدى الطبيبات غير المواطنات والمولودة في أبوظبي والمقيمة فيها مع ذويها، الحاصلة على شهادة بكالوريوس في العلوم الطبية التطبيقية قسم المختبرات، وذلك للتدريب داخل الدولة وقررت اللجنة السماح لها بالتدريب.
مهلة لتعديل الأوضاع
وقررت اللجنة منح مراكز الإبصار التي يعمل بها فنيو بصريات ولا يوجد بها تقنيو بصريات مهلة سنة لتعديل أوضاعها وتعيين تقنيي بصريات خلال ستة أشهر من تاريخ هذه الجلسة مع التنبيه على هذه المراكز بعدم السماح لفنيي البصريات بممارسة مهام تقنيي البصريات .
واطلعت اللجنة على التقرير المقدم من إدارة تراخيص المهن الصحية بشأن نتائج مراجعة الشهادات الخاصة بأحد الأطباء، حيث أفادت جهة مرخصة في المملكة المتحدة عن وجود إنذار عليه لغاية مارس 2013 وذلك بسبب خطأ مهني (أخلاقي) وبناء عليه قررت اللجنة عدم ترخيصه لحين انتهاء مدة الإنذار الموجه له.
كما عرضت الإدارة تقرير بشأن طلب ترخيص إحدى الصيدلانيات، حيث تبين أن تقرير الأداء من المستشفى الذي كانت تعمل به يفيد انه تم إنهاء خدماتها لأسباب متعلقة بالتلاعب بمطالبة مالية للضمان الصحي، وقررت اللجنة إدراج الصيدلانية في القائمة الداخلية للممنوعين من ممارسة المهنة.
حرمان طبيب
كما عرض على اللجنة التظلم المقدم من أحد مديري المستشفيات لقرار سابق بحقه تضمن إلغاء ترخيصه وحرمانه من مزاولة المهنة (طب وإدارة صحية) في إمارة أبوظبي، وبعد الاطلاع على الدعاوى القضائية المتهم فيها الطبيب المذكور والصادرة من قبل المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف ومحكمة النقض في الإمارة والثابت فيها جميعا إدانته ومعاقبته بموجب قانون العقوبات لارتكابه خطأ مهنيا جسيما .
موضحا في الأحكام تفصيلاً، قررت اللجنة حفظ التظلم مع تنفيذ قرارها السابق صدوره بإلغاء الترخيص وحرمانه من مزاولة مهنة الطب في إمارة أبوظبي للأسباب الواردة تفصيلاً في الدعاوى الجزائية المقامة ضده وآخرين وثبوت إدانته قطعيا والحكم عليه بصفته مديرا للمستشفى.
واطلعت اللجنة على تقرير زيارة فريق تدقيق جودة المنشآت العلاجية بتاريخ 20 سبتمبر الماضي المتضمن وجود (عاملة تمريض) داخل غرفة الفحص تساعد الطبيب، وتقوم بتنظيف وغسيل الأدوات المتسخة واستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية الخاصة بالتعقيم من دون ترخيص من هيئة الصحة.
وقررت اللجنة إنذار مالك المنشأة لسماحه لأحد العاملين بمزاولة إحدى المهن الصحية من دون ترخيص من قبل الهيئة كما أوصت اللجنة إدارة تراخيص المهن الصحية بضرورة استمرارية التواصل مع وزارة العمل بشأن تجديد مسميات المهن الصحية التي يتم منح تصاريح عمل لهم داخل الإمارة.
انذارات
كما شهد هذا الاجتماع إصدار مجموعة من الإنذارات بحق صيادلة قاموا بصرف أدوية دون وصفة طبية وعدم وجود صيدلاني مرخص في الصيدلية خلال ساعات العمل، بالإضافة إلى مجموعة من الإنذارات بحق أصحاب منشآت سمحوا بعمل منشآتهم قبل الحصول على الترخيص النهائي من الهيئة أو سمحوا لأحد العمال بالعمل دون الحصول على ترخيص.
أما الاجتماع الحادي عشر فقد عقد في تاريخ 27 نوفمبر الماضي، واطلعت اللجنة فيه على الكتاب الوارد من إدارة بلدية أبوظبي بخصوص استعمالات أجهزة الليزر والممارسات الطبية التجميلية في الصالونات، وقررت اللجنة إحالة الطلب إلى فريق عمل يشكل من ممثلين من دائرة التنظيم الصحي، ودائرة الرقابة الصحية والشؤون القانونية لوضع ضوابط استعمال هذه الأجهزة وضوابط الممارسات الطبية التجميلية في الصالونات على أن تعرض على اللجنة في اجتماعها القادم.
كما اطلعت اللجنة على الشكوى المقدمة من أحد المواطنين بخصوص الأجنة المجمدة، وقررت اللجنة إحالة الموضوع إلى لجنة الإشراف على مراكز الإخصاب بوزارة الصحة مشفوعا بمذكرة تفصيلية تعد من قبل دائرة الرقابة الصحية واللجنة الفنية لمراكز الإخصاب في الهيئة بكل تفاصيل الموضوع وما تم من قبل الهيئة.
وقبلت اللجنة طلبا من إحدى الممرضات لرفع اسمها من قائمة الممنوعين من ممارسة المهنة لانقضاء المدة المحددة في حين رفضت طلباً مماثلاً لأحد الأطباء لعدم انقضاء المدة.

