رفضت المحكمة الاتحادية العليا الحكم الصادر بإلزام وزارة اتحادية بتسديد تعويض 800 ألف درهم عن وفاة سيدة وابنتها في حادث على شارع وادي اصفني بإمارة رأس الخيمة، لصالح زوج الضحيتين.
وكانت التحقيقات والمعاينات التي أجريت لاحقاً على مكان الحادث أثبتت أن الشارع المذكور كان مليئاً بأحجار الكونكريت المتناثر والمتساقط من الشاحنات العابرة لذلك الشارع، والقادمة من أماكن كسارات الحجارة التي تقع بالقرب منه، والشارع ذو اتجاهين متضادين، وأن كومة كبيرة من الأحجار على شكل تل كانت تغطي الطريق، وأن الحادث وقع نتيجة تناثر وتساقط تلك الأحجار، وهو ما أدى إلى تدهور السيارة ووقوعها في الوادي.
وكان زوج الضحية قد أقام دعوى ضد وزارة اتحادية ومؤسسة محلية في رأس الخيمة طالباً إلزامهما بالتضامن بالتعويضات المادية والأدبية والموروثة الجابرة لما أصابه وابنه القاصر من أضرار نتيجة موت زوجته وابنته. ووفقاً للتحقيقات ثبت توافر الأركان القانونية لعناصر المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة السببية بينهما، ودانت محكمة أول درجة المدعى ضدهما وألزمتهما بالتضامن دفع 400 ألف درهم للمدعي، وهو الحكم الذي لم يلقى قبولاً من الطرفين وقدم كل منهما استئنافاً ضده.
ورفضت المحكمة العليا الحكم الصادر وحكمت برفضه وإعادته إلى محكمة الاستئناف لينظر من هيئة مغايرة.