أكدت حبيبة عيسى الحوسني مديرة صندوق الزواج بالإنابة لـ "البيان": أن نسبة الطلاق بين المستفيدين من المنح خلال العام 2010 بلغت نحو 6 في الألف مقابل 5 في الألف في العام 2009 ويتوقع ان تنخفض النسبة في العام الجاري 2011 عما كانت عليه العام الماضي، وذلك وفقا لمؤشر الطلاق الخاص بالصندوق ضمن الخطة الاستراتيجية للصندوق .

واذا لم يكن هناك حالات طلاق يكون المؤشر في افضل حالاته مشيرة إلى ان المؤشر يقيس حالات الطلاق للمستفيدين من المنح المالية التي يقدمها الصندوق للمقبلين على الزواج في كل إمارات الدولة من خلال متابعة المستفيدين واذا ما حدثت حالات طلاق بينهم أم لا.

 

سقف المنح

وقالت: إن الصندوق يجري حاليا دراسة حول مستوى الدخل بعد الزيادة الاخيرة على الرواتب لموظفي الحكومة الاتحادية وطلبنا احصاءات حول مستوى الدخل للفرد من المركز الوطني للاحصاء لحصر الزيادة للفئات المستفيدة من المنحة من الجهات المحلية والاتحادية ومستوى الدخل بعد الزيادة ونسبة الزيادة .

وذلك بناء على توجيهات معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة رئيس مجلس ادارة الصندوق وسوف تعرض بعد الانتهاء منها على مجلس ادارة الصندوق للنظر فيها مشيرة إلى ان سقف الدخل المعمول به حاليا يبلغ 19 الف درهم شهريا.

وقالت إن اكثر المستفيدين من منح الصندوق هم موظفي الحكومة الاتحادية والجهات المحلية في الإمارات الاخرى وقلة من موظفي حكومة ابوظبي وخاصة المواطنين العاملين لدى بعض الجهات التي شملتها الخصخصة ويعملون لدى شركات تم اسناد اعمال الجهات التي تم خصخصتها إليها ولا يزال يعمل بها مواطنون.

 

أسرة متماسكة مستقرة

وأشارت إلى أن الصندوق قطع شوطا كبيرا في تحقيق شعاره نحو أسرة إماراتية مستقرة ومتماسكة والوصول بالاسرة إلى وضع افضل مشيرة إلى ان لم يعد دور الصندوق تقديم المنح المالية فقط رغم اهميتها في عملها ونشاطها، الا ان اهتمامه الاكبر ينصب منذ فترة على تهيئة الشباب المقبلين على الزواج من اجل تكوين اسرة اماراتية متماسكة بدون مشاكل وتقليل حالات الطلاق ومن الانشطة التي ينظمها الصندوق لتحقيق ذلك برنامج اعداد للمقبلين على الزواج الذي بدأ منذ اكثر من عام على مستوى إمارات الدولة.

 

10 آلاف مواطن استفادوا

وأوضحت الحوسني أن احصاءات الصندوق تشير إلى ان عدد المستفيدين من الصندوق في الاربع سنوات الاخيرة من 2007 إلى 2010 بلغ نحو 10 آلاف و46 مستفيدا حصلوا على منحة مالية بقيمة 70 الف درهم لكل شخص وبقيمة اجمالية بلغت 703 ملايين و220 الف درهم.

وقالت ان هناك زيادة في اعداد المستفيدين من المنحة ويرجع ذلك إلى زيادة سقف الدخل للمستفيدين وزيادة الوعي لدى المواطنين بأهمية تقدمهم وحصولهم على المنحة مؤكدة ان الصندوق وصل إلى ذلك عن طريق الجهات الاعلامية والتواصل عبر الاذاعة والخط الساخن للتعريف بالتقدم للمنحة وبأنها حق من حقوق الشباب المقبلين على الزواج اذا انطبقت عليهم الشروط والضوابط وظهر ذلك من خلال تقدم أعداد كبيرة من الحالات المتأخرة مع نهاية كل عام.

 

معدلات الطلاق

وقالت إنه لا يمكن تحديد معدلات الطلاق على مستوى الدولة نظرا لاختلاف الجهات التي تقوم بأعداد الاحصاءات المتعلقة به من محاكم وبعض الدوائر وهناك احصاءات تقوم بها وزارة العدل ودائرة القضاء في ابوظبي أو في دبي وبالتالي لا توجد احصائية عامة على مستوى الدولة أو أن هناك صعوبة في اعدادها.

وأضافت إن الصندوق أعد دراسة حول الطلاق والتي اظهرت ان اسباب الطلاق ترجع إلى عدم التكافؤ والتوافق في الفكر والرأي بين الطرفين وعدم تقبل كل طرف للآخر وعدم تحمل كلا الطرفين للمسؤولية وعدم دراية الشباب المقبلين على الزاج بالحقوق الزوجية وعدم الضبط والسيطرة على مشاعرهم في حالات الغضب .

واوضحت الحوسني ان الدراسة كشفت ان نسبة كبيرة من المطلقات في مقتبل العمر و76% منهن اقل من 40 عاما، واغلب النساء المطلقات لا يعملن وأقلية منهن تعمل بنسبة 14% واغلبية المطلقات لا يعانين قلة الدخل فهناك 44% دخلهن كاف او كاف ويزيد وهناك 28% دخلهن كاف إلى حد ما، بينما اشارت إلى أن 25% فقط دخلهن غير كاف .

وبلغت نسبة المطلقات اللواتي انجبن اولادا نحو 71% مما يزيد المشكلة تعقيدا وسوءا على المجتمع ومستقبله لما للطلاق من آثار سلبية على الأولاد . وبلغت نسبة المطلقات اللواتي تزوجن لمرة واحدة فقط 69% وهذا مؤشر على عدم رغبة المطلقة في الزواج مرة اخرى وان الطلاق حدث نتيجة فشل اجتماعي .

وليس رغبة في استبدال الزواج بزواج آخر وبلغت نسبة المطلقات اللواتي استمرت فترة عشرتهن مع ازواجهن ما بين سنة إلى خمس سنوات نحو 12% والتي استمرت فترة عشرتهن ما بين خمس إلى تسع سنوات 26% واللواتي استمرت فترة عشرتهن اكثر من 9 سنوات 33%.

واظهرت الدراسة ان 88% من هيئة الدراسة كان يملكن السكن الذي يعشن فيه الا ان 75% منهن يقطن في بيوت شعبية لا تتناسب مع المستويات المعيشية السائدة في المجتمع.

 

أسباب الطلاق

وقالت مديرة صندوق الزواج بالإنابة ان اسباب الطلاق ترجع إلى سوء العشرة والذي يعد السبب المباشر للطلاق والزواج من امرأة اخرى والانحراف الخلقي والادمان على المشروبات الكحولية والمخدرات وتدخل الاهل وفارق المستوى التعليمي بين الزوجين وتدخل اهل الزوجين والغيرة الزائدة.

وكذلك عدم قيام الزوج بتحمل مسؤوليته والقيام بواجباته والتي تؤدي إلى تفاقم الخلافات الزوجية وتكون مبررا لانهاء العلاقة الزوجية ووجود ارتباط بين ضعف المستوى التعليمي للمرأة وزيادة حالات الطلاق وعدم وجود اهتمامات ثقافية مشتركة بينهم .

ودعت الدارسة إلى قيام الصندوق بالتنسيق مع عدد من المؤسسات الحكومية والاهلية العاملة في مجال البناء الاسري بتكوين قاعدة بيانات تتضمن احصائية دقيقة عن الحالة الاجتماعية للمواطنين والمواطنات وما يطرأ عليهم من تغيرات مع رصد دقيق لوقائع الطلاق وتصنيفها حسب المنطقة ومتغيرات ديمغرافية واقتصادية واجتماعية وثقافية وعزيز ودعم برامج الارشاد الاسري في صندوق الزواج.

 

برنامج إعداد

وأشارت إلى ان الصندوق وانطلاقا من نتائج وتوصيات الدراسات التي يجريها قام بتطبيق برنامج (اعداد) الذي يراعي كل هذه الاسباب ووضعت كل هذه الاسباب ضمن محاور البرنامج وكيفية حل هذه المشاكل في السنوات الاولى من الزواج حتى لا تتفاقم المشاكل من أجل المحافظة على الاسرة والا تخرج عن نطاق المنزل الا اذا وصلت إلى درجة يمكن مشاركة أحد افراد الاسرة من ذوي الخبرة ويحظى بقدر من الحكمة والوعي والمسؤولية، مشيرة إلى ان هذه المحاور تم تحديدها كذلك من خلال الحالات والمشاكل الاسرية التي يتلقاها الصندوق من الجمهور عن طريق الخط الساخن "اون لا ين".

واضافت ان برنامج (اعداد) كان يستهدف في المرحلة الاولى المستفيدين من الصندوق ولكن نخطط حاليا للتواصل مع الشركاء والجهات المعنية بالدولة لتطبيق البرنامج على منتسبيها مثل مدارس الشرطة والجامعات والكليات وبعض الدوائر في دبي وفي الفجيرة ووزارة الداخلية لمشاركة موظفيها غير مستفيدين من المنحة وتقدم 40 شخص من تلقاء انفسهم للمشاركة في البرنامج.

 

غير المستفيدين

وقالت الحوسني ان الصندوق سينظم برنامج اعداد بما يتماشى مع ظروف المستفيدين من المنح حتى يتسنى لهم الحصول على المنحة باعتبار ان حضور البرنامج شرطا الزاميا لذلك.

واعربت عن أمل الصندوق في تنفيذ برنامج (اعداد) في العام المقبل مع اي موظفي اي جهة من غير المستفيدين من المنح المالية للصندوق وهذا الامر قيد الدراسة حاليا حتى تعم فائدة البرنامج على مختلف فئات وشرائح المجتمع وان لا تقتصر فقط على الحاصلين على المنح.

 

انتهاء الخطة الثلاثية

وذكرت ان العام المقبل 2012 يشهد انتهاء الخطة الثلاثية للصندوق بزيادة انشطة ومحاور برنامج اعداد ليتضمن ثمانية برامج فرعية بدلا من سبعة العام الجاري وتم توزيع استبيانات للوقوف على السلبيات التي شهدها البرنامج في الدورات السابقة لايجاد الحلول لها وتحسينها في العام المقبل .

 

حملات توعية

وأشارت إلى ان الصندوق يقوم بحملات توعية كالتواصل مع المدارس في برنامج " نحن في خدمتكم " يستهدف الطلاب في المرحلة الثانوية وبرنامج اعداد للمقبلين على الزواج وهو الزامي للمستفيدين من منح الزواج بالاضافة إلى حضور المحاضرات والمنتديات الفكرية والحملات الصحية والاعلامية مشيرة إلى ان الحملة الصحية تدور حول عملية الفحص الطبي قبل الزواج وحملات تبرع بالدم لصالح بنك الدم.

وقالت إن الصندوق يقوم بدور في عملية التوعية من أجل إنشاء أسرة اماراتية متماسكة ولكنها ليس الجهة الوحيدة التي يمكن ان تعلب هذا الدور بل يجب ان تقوم به كافة مؤسسات الدولة من وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية والتربية من اجل النهوض بالاسرة والادوار في هذه الحالة تكون متكاملة.