حذرت وزارة الصحة من استخدام حشوات الثدي التجميلية التي تستخدم لتكبير حجم الثدي والمصنوعة من مادة السيليكون من إنتاج شركة (Poly Implant Prothese (PIP الفرنسية، واكد الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص، أن هذا المنتج لم يصرح بدخوله الدولة من قبل وزارة الصحة حيث إنه غير مسجل لديها.
بدوره قال الدكتور علي النميري رئيس شعبة جراحة التجميل في جمعية الإمارات الطبية وأمين عام جمعية جراحي التجميل في دول مجلس التعاون الخليجي: إن هذا النوع من الحشوات لم يتم استخدامه من قبل الأطباء العاملين في جراحة التجميل نظراً لوجود بدائل أخرى ولكن هذا لا يمنع أن يكون هناك بعض المواطنات قد قمن بمثل هذا النوع من العمليات وتم استخدام المادة المذكورة خارج الدولة.
15 طبيباً مواطناً
وأشار إلى أن عمليات تكبير الثدي تحتل المرتبة الثالثة على مستوى الدولة بعد عمليات شفط الدهون وشد البطن، لافتاً إلى أن كلفة هذا النوع من العمليات تتراوح بين 12 و25 ألف درهم.
وقدر الدكتور النميري حجم قطاع جراحات التجميل في الدولة بحوالي 300 ألف درهم العام الجاري مقارنةً بنصف مليار درهم في العام 2008 أي بانخفاض قدره حوالي 40%، لافتاً إلى أن عدد أطباء جراحة التجميل في الدولة يصل إلى 150 طبيباً منهم 15 طبيباً مواطناً.
وأوضح أن هناك أربعة أسباب تدفع بالنساء للجوء لعمليات حشو الثدي منها صغر حجم الثدي وترهلات الصدر من الدرجة الأولى أو الثانية أو أن يكون هناك تناظر بين الثديين كأن يكون أحدهما أصغر من الآخر، أو بسبب استئصال الثدي نظراً للإصابة بسرطان الثدي.
اجتماع
وأشار الدكتور النميري إلى أن شعبة جراحة التجميل عقدت اجتماعاً مساء أمس الأول عقب سحب وزارة الصحة الفرنسية حشوات الثدي التجميلية التي تستخدم لتكبير حجم الثدي والمصنوعة من مادة السيليكون من إنتاج شركة (Poly Implant Prothese (PIP الفرنسية.
وقال: إن عدد السيدات اللواتي استخدمت هذه المادة معهن يقدر بحوالي 300000 سيدة من 65 دولة ولم تظهر أعراض تآكل المادة السيليكونية إلا على عدد بسيط جداً، لافتاً إلى أن أعراض تآكل الحشوات السيليكونية تشمل تضخماً غير طبيعي للثدي وظهور بعض العلامات الالتهابية وزيادة الحساسية وإفرازات من الحلمة.
وأن ظهور أي من هذه الأعراض يستدعي على الفور مراجعة الطبيب المختص لإجراء التصوير الإشعاعي بواسطة الرنين المغناطيسي لمعرفة إن كان هناك تآكل وفي حال تأكد ذلك تتم إزالة الحشوات السيليكونية السابقة ووضع حشوة جديدة.
إجراءات احترازية
وفي السياق ذاته أصدر قطاع الممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة تعميماً إلى مديري المناطق الطبية ومديري المستشفيات الحكومية والخاصة ومديري الصيدليات الخاصة يوصي ممارسي الرعاية الصحية بعدم استخدام جميع حشوات السيليكون المصنعة من الشركة المذكورة.
وقال الدكتور الأميري: إن مبادرة الوزارة للتحذير من هذا المنتج تأتي فقط من باب الإجراءات الاحترازية لاحتمال وجود هذا المنتج في الدولة بطريقة أو بأخرى حيث إن هذه المنتجات كانت تدخل في السابق من قبل جهات أخرى غير وزارة الصحة.
وذكر الأميري أن الإمارات كانت من أوائل الدول في المنطقة التي وضعت الضوابط الصارمة لتسجيل الوسائل الطبية منذ عام 2008م التي منها هذه المواد (حشوات السيليكون) بكافة أنواعها، مشيراً إلى أن هذه الحشوات يوجد منها ما هو معبأ من السيليكون أو بالمحاليل الملحية أو بالاثنين معاً فيما يعرف بثنائي الغرف.
ولفت إلى أن وزارة الصحة قبلت تسجيل منتجات مشابهة من إنتاج شركة بريطانية معتمدة عالمياً حسب معايير الجودة المطبقة وتحمل الشهادات اللازمة لذلك، موضحاً أن هذا التسجيل يلزم الشركة ضمان ديمومة التصنيع الجيد للمنتج وموافاة الوزارة بأي اختلاف عن معايير الجودة المعتمدة عند التسجيل.
المتطلبات
وأشار الأميري إلى أن الوزارة لا تسمح بتسويق هذه المنتجات في السوق المحلي إلا بعد استيفاء المتطلبات اللازمة من الشركات المنتجة من حيث إثبات تصنيعها لها وفقاً لمعايير السلامة والجودة العالمية وحصول المنتج على الموافقات اللازمة سواء من الهيئات الصحية المرجعية أو مراكز التقييم المعتمدة لدى دول الاتحاد الأوروبي والتأكد من أنه تم تطبيق الدراسات الخاصة بتقييم الخطورة وكذا حصول المنتج على شهادات الجودة التي تتوافق مع درجة خطورتها والتي تسمح بحملها لعلامة التسويق الأوروبي (CE).
وقال: إن الوزارة تلزم الشركات التي تتعامل معها الالتزام بضوابط متابعة ما بعد البيع وسلامة المنتج وفقاً للنظام المتبع في وزارة الصحة والإفادة من تقارير السلامة الدورية وشكاوى المستخدمين وتقارير أخصائيي الرعاية الصحية في الدولة لما تم تسويقه.
