أجلت محكمة جنايات أبوظبي نظر ست قضايا قتل عمد إلى تاريخ 9 يونيو المقبل، وذلك بسبب عدم ورود رأي أولياء دم القتلى في القضايا الست، على الرغم من أن تاريخ احدى هذه القضايا يعود إلى عام 2005 كما يعود تاريخ قضية أخرى إلى تاريخ 2006.
وأوضح خبير قانوني أن قضايا القتل في دولة الإمارات تنظر وفق الشريعة الاسلامية والتي تعتبر أن السلطان في الحكم على المتهم عند إدانته يعود حصراً لولي الدم وفق الآية الكريمة (وجعلنا لوليه سلطاناً مبيناً)، وبالتالي لا يمكن نظر القضية دون أن يكون لدى هيئة المحكمة معرفة برأي ولي الدم، وفيما إذا كان مصراً على القصاص أو كان يريد العفو عن القاتل دون مقابل أو مقابل الدية الشرعية أو الدية المغلظة.
وأضاف أن رأي ولي الدم يجب أن تستمع المحاكم في مختلف درجات التقاضي، فلا يكفي أن تستمع المحكمة الابتدائية لهذا الرأي، بل يجب أن تعاود محكمة الاستئناف والنقض الاستماع إلى أولياء الدم بحضورهم الشخصي أو من خلال شخص موكل عنهم توكيلاً رسمياً، فربما يغير أولياء الدم رأيهم من وقت لآخر.
وبالتالي لا يمكن نظر القضية وفق التشريع الاسلامي في غياب رأي أصحاب الدم. ويذكر أن المحكمة الاتحادية العليا كانت في وقت سابق قد رفضت نظر قضية قتل كان المجني عليه فيها مجهولاً، وبالتالي لم يستدل على أولياء الدم وحكم على القاتل بالمؤبد، وأصرت المحكمة العليا في حكمها على أن تقوم الجهات المختصة ببذل الجهود الكافية لمعرفة القتيل والوصول لأصحاب دمه للتعرف على رأيهم كي يكون من الممكن نظر القضية شرعاً وقانوناً.