أدانت محكمة أمن الدولة سيدة عربية بترويج أوراق عملة سوداء تتحول إلى دولارات مزيفة بمجرد وضع مادة كيميائية عليها، وجرى تبرئتها من تهمة تزييف العملة، حيث ضبطت اثناء قيامها ببيع مليون دولار مزيف لأحد أفراد الشرطة السريين بمبلغ 200 ألف درهم.
وأوضحت هيئة المحكمة المشكلة برئاسة القاضي شهاب عبدالرحمن الحمادي رئيس الدائرة وعضوية القضاة صالح محمد السرسي وعبدالرسول طنطاوي، أن الثابت من تقرير المختبر الجنائي أن الأوراق المالية (593 ورقة) من فئة المئة دولار أميركي مزيفة تزييفاً كلياً بدرجة متقنة تجوز على الشخص العادي وينخدع بها في التداول.
تفاصيل
وتعود تفاصيل القضية إلى أن التحريات دلت على أن المتهمة تقوم بالاحتيال على الآخرين بعرض أوراق سوداء للبيع على أنها من فئة المئة دولار، ولا تحتاج لوضعها بمادة لإزالة السواد، وتبيع مليون ورقة بمبلغ 200 ألف درهم، فقامت الشرطة بإعداد كمين للمتهمة بشقتها، وتم ضبطها بعد استلامها للمبلغ المعد للكمين وقيامها بتسليم الأوراق السوداء لفرد من الشرطة السرية، حيث تم تكليف الشرطي بالاتفاق معها وإجراء محاولة البيع وبعد أن توصل معها على أن يكون التسليم بمسكنها، تم استصدار إذن من النيابة العامة بضبط المتهمة أثناء قيامها بتنفيذ الاتفاق وتم تزويد الشرطي بمبلغ 200 ألف درهم حيث توجه ومعه قوة من أفراد الشرطة انتظروا بالسيارة بعد الاتفاق مع الشرطي على الإشارة التي سيعطيها لهم عند مداهمة الشقة ، وعندما أشار إليهم قاموا بالدخول، حيث وجدت المتهمة ممسكة برزمة من الورق الأسود عند ماكينة لعد الأوراق المالية وقامت بإلقاء الأوراق وادعت أنها تعود للمصدر. وعند إخبارها أن المصدر من أفراد الشرطة قررت أن هذه الأوراق تعود لشخص آخر، وأنها تقوم ببيعها مقابل حصولها على مبلغ معين. وبتفتيش المسكن عثر على حقيبتين وكرتون و3 زجاجات للسائل، وتبين أن حقيبتي الأوراق السوداء تحتوي على 575 ورقة من فئة مئة دولار أميركي مزيفة، كما ضبط أيضا 7 ورقات من فئة المئة دولار، بالإضافة إلى ورقة سوداء في حقيبة صغيرة، ثم طلبت الذهاب إلى الحمام وقامت بمغافلتهم وأتلفت إذن التفتيش بوضعه في الحمام وغمره بالمياه، إلا أن عناصر الشرطة تمكنوا من استخراج بعض الأجزاء التالفة منه وتحريزها.
وفي التحقيقات أفادت المتهمة أن الأوراق تعود لشخص عربي من غير جنسيتها تم الاحتيال عليه بها ويريد التصرف فيها لقاء مبلغ 10 آلاف درهم لها، وبالفعل اتفقت مع شخص على شرائها بمبلغ 200 ألف درهم والذي أرسل لها شخصاً آخر، تبين بعد ذلك أنه من أفراد الشرطة. ثم غيرت أقوالها وقالت إن الحقيبة لشخص من نفس جنسيتها ترك الحقيبة التي بها الأوراق المزيفة لحين عودته، وبسبب تأخره قامت بفتحها وعرفت ما فيها، وبالاتصال به في بلده قرر أن العملة الورقية صحيحة وتحتاج إلى معالجة عند حضوره. ولكن النيابة حولتها إلى محكمة أمن الدولة، حيث أدانتها بجريمة الترويج للعملة المزيفة، وبرأتها من جريمة تزوير العملة لعدم وجود دليل على قيامها بنفسها بالتزوير.