تكشفت أمام محكمة استئناف أبوظبي خلال جلستها أمس حقائق جديدة في أكبر قضية اتجار بالبشر شهدتها أبوظبي، قد تنسف ركنا مهماً من القضية وهو إجبار الفتيات على ممارسة الرذيلة، وتحويل القضية إلى أنهن مارسنها برضاهن. واستمعت المحكمة إلى أقوال ضابط الشرطة الذي كان مكلفاً بالقضية واتهم فيها 13 شخصا بالاتجار بثماني عشرة فتاة واجبارهن على ممارسة الرذيلة باستخدام التعذيب والتجويع وحبس الحرية.
وأمرت المحكمة بضم المستندات الجديدة إلى ملف القضية، قررت تأجيل نظر القضية إلى جلسة 30 يناير المقبل للنطق بالحكم.
وكانت صدرت أحكام ابتدائية في حق المتهمين وصلت إلى السجن المؤبد، حيث استمعت المحكمة التي تنظر القضية للمرة الثانية بعد اعادتها من محكمة النقض إلى أقوال ضابط الواقعة. كما نظرت عددا من المستندات التي وردت إليها، وكان المتهمون قد طلبوها في معرض دفاعهم وتتضمن حركة دخول وخروج المجني عليهن وكشف بمكالمات الضحايا. وتبين للمحكمة أن احدى الضحايا، والتي قيل عند ضبط القضية انها هربت من حيث يحبسها المتهمون إلى رأس الخيمة وأبلغت عن الجريمة، كانت قد أرسلت إلى أحد المتهمين رسالة نصية قبل تقدمها بالبلاغ بخمسة أيام ونصت على: "وحياة ماما لو ما أعطيتني فلوسي بأسوي لك فضيحة"
كما بعثت رسالة أخرى قبل البلاغ بستة أيام من هاتف الشخص الذي كانت تقيم عنده في رأس الخيمة يطالبه فيها أن يجد طريقة لحل مشكلة الفتاة بطريقة ودية. كما تبين للمحكمة من كشف حركة دخول وخروج الفتيات أنهن خرجن من الدولة بجوازات سفرهن الأصلية وهو ما ينفي الاتهام بأن المتهمين كانوا قد استولوا على جوازات سفر الضحايا، بينما لم تشر المحكمة إلى الكشف عن تحويلات المتهمات لذويهن.