لم يجد قاض في محكمة جنايات أبوظبي بديلاً عن الاعتذار عن نظر قضية، لشعوره بالحرج كونه على علاقة بأحد المتهمين فيها.
القاضي وجد أن هذا القرار أقرب إلى ما يطمئن إليه قلبه، في القضية التي يتهم فيها موظف حكومي باستغلال سلطته والاستيلاء عن نحو ثلاثة ملايين درهم، قيمة تذاكر سفر وهمية، تصرفها مؤسسته الحكومية الخدمية لموظفيها لعدد ممن تبتعثهم للخارج. وتنحى القاضي سيد عبد البصير رئيس دائرة الجنايات بمحكمة أبوظبي عن القضية لأنه يتعامل منذ سنوات طويلة مع شركة السياحة التي تتهم باعتبارها طرفاً ثانياً في الجريمة. وكانت نيابة الأموال العامة قد وجهت تهمة التزوير والاضرار بالمال العام إلى أحد موظفي الحكومة، الذي تنظر المحكمة قضيته غيابياً الآن، نظرا لفراره خارج الدولة.
وحسب النيابة فإن المتهم حصل لنفسه على قيمة التذاكر في الفترة من شهر مارس للعام 2010 إلى شهر يونيو 2011، وتتضمن كشوف أسماء لمبتعثين وهميين بالإضافة إلى أسماء حقيقية لمبتعثين لم يطلبوا الحصول على تذاكر، بيما وجهت إلى مدير مؤسسة السفر والسياحة وأحد موظفيها تهمة المشاركة في الاضرار بالمال العام، وإلى زوجة المتهم الأول وهي موظفة في احدى الوزارات الحكومية تهمة حيازة مبالغ في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم صحة مصدرها.
وفي جلسة المحاكمة أمس أنكر المتهمون الثلاثة، وهم موظفو مؤسسة السياحة أي علاقة لهم بالجريمة أو أن يكونوا قد سهلوا للمتهم قيامه بها، كما أنكرت زوجة المتهم وهي موظفة حكومية علاقتها بالقضية. وأوضح مدير المؤسسة أن تعيينه جاء بعد بدء المتهم الرئيسي في عملية ارسال طلبات الشراء المزورة مؤكداً عدم علمه بالتزوير.
وأفاد موظف الشركة أن الطلبات كانت رسمية ومختومة وموقعة وفق الأصول وعليها جميع الأختام المطلوبة من الجهة المعنية بما لم يدع مجالا للشك لدى المؤسسة بصحتها، ولم يكن له أن يعرف فيما إذا كان الطلاب المدرجة أسماؤهم وهميين. ومن جهتها أكدت المتهمة الرابعة وزوجة المتهم الرئيسي عدم علمها بالقضية، وأكدت رداً على سؤال حول ضبط مبلغ 60 ألف دولار بحوزتها، أنها أموالها الخاصة حيث تعمل موظفة براتب 15 ألف درهم. وتأجل نظر القضية إلى جلسة 8 يناير المقبل بناء على طلب الدفاع ليتمكن من تصوير ملف القضية وتحضير مرافعته.