أكد الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية، أن العالم أصبح يعاني تقصير الوقت اللازم لانتشار المرض وإتاحة الفرصة الكافية له حتى يصبح وباء.
جاء ذلك خلال استضافة وزارة الصحة اجتماعات المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط التي بدأت فعالياتها أمس في فندق بارك ريجيس بدبي وتستمر ثلاثة أيام لبحث ومناقشة تعزيز البرامج الوطنية المعمول بها في دول الإقليم للترصد الوبائي ومراقبة الأمراض المعدية.
ورحب الدكتور فكري في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماعات بالحضور من ممثلي دول الإقليم ونقل لهم تحيات معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وزير الصحة بالإنابة. وقال ان عالم اليوم أصبح قرية صغيرة بفضل تقدم وسائل النقل الحديثة حيث تم اختصار الوقت اللازم للسفر والتنقل.
واضاف انه أصبح من الضروري الكشف السريع والاستجابة السريعة للتهديدات الصحية العامة مثل الأمراض المعدية الناشئة، مؤكداً حاجة بلدان العالم إلى العمل معا وتبادل المعلومات الحساسة بشأن الأمراض الوبائية والجائحات التي تهدد الأمن الصحي العالمي والاستخدام الفعال لأنظمة مراقبة الأمراض والأوبئة.
وأوضح أن هذا الاجتماع يأتي في إطار الجهود المبذولة لتعزيز برامج الترصد والمراقبة للأمراض في دول الإقليم، مشيراً إلى أهمية رصد ومراقبة الأمراض المعدية التي يمكن ان تشكل خطرا على الصحة العامة خاصة التي أصبحت عابرة للحدود بفضل تقدم وسائل السفر.
ولفت إلى أن تطبيق اللوائح الصحية الدولية في الدول المختلفة يترتب عليه تعزيز المبادرات الوطنية في مجال الاستجابة للأمراض المعدية، موضحاً أن هذا الاجتماع سيستعرض أنشطة وبرامج الدول التي لديها برامج للترصد الوبائي وسيناقش مدى استعداد هذه الأنظمة لرصد الأمراض والإبلاغ عنها وتحويل اللوائح الصحية إلى الفعل.
وقال الدكتور فكري إن العام الحالي يعتبر نهاية مرحلة التحضير للوائح الصحية في دول الإقليم، منوهاً بأنه مع بداية العام المقبل سيكون من المفترض تحقيق جاهزية القطاعات الصحية للتنبؤ بالأمراض المعدية قبل حدوثها، ومشدداً انه من المهم دائما أن تكون القطاعات الصحية مستعدة ليس فقط للأمراض المعدية والمستجدة ولكن أيضا أن تكون مستعدة لمختلف التهديدات المحدقة بالصحة العمومية والأمن الصحي العالمي.
وأضاف إن دولة الإمارات قطعت شوطا كبيرا في مجال جمع البيانات الجيدة وعمليات الرصد من خلال تحول وزارة الصحة إلى نظام المراقبة الإلكترونية القائمة لتحسين وتسريع توقيت عملية الكشف عن تفشي المرض، مشيراً إلى أن نظام الدعم والإبلاغ عن الظروف الصحية المختلفة يتم بآلية متقنة في المستشفيات والعيادات والمختبرات في كل من القطاعات الصحية الحكومية والخاصة وأقسام الطب الوقائي حيث يتم إبلاغ الوزارة به بشكل متقن ومنتظم.
وألقى الدكتور حسن البشري المستشار الإقليمي للأمراض السارية في منظمة الصحة العالمية كلمة المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط أعرب فيها عن شكره وتقديره لوزارة الصحة في الإمارات لاستضافة هذا الاجتماع في دبي.
وأشار إلى انه على الرغم من كون العديد من دول المنطقة لديها أنظمة متطورة لمراقبة الأمراض إلا انه ولكثير من الأسباب فإن أداء هذه الأنظمة ليكون بالشكل الأمثل، لافتاً إلى نقص عدد العاملين الصحيين المدربين والموارد المالية المحدودة فضلا عن القصور في تطبيق النظم المتطورة التي لا يمكن أن تستمر على مر الزمن مما يسهم في زيادة أسباب تأخر الكشف عن تفشي الأمراض واحتوائها.