بحث المشاركون في برنامج "امان يا بلادي" عبر اثير اذاعة الشارقة التابعة لمؤسسة الشارقة للإعلام، مفهوم التوعية الأمنية والفئات المستهدفة بالتوعية، ولماذا نحتاج التوعية الأمنية، كذلك أهداف برامج التوعية الأمنية، والاستراتيجيات المستخدمة في التوعية، وما أهم المفاهيم التي يجب توعية المجتمع بها والأخطار المترتبة على عدم الالمام بهذه المفاهيم؟، وكذلك الدعوة إلى إيجاد كوادر اعلامية امنية متخصصة.
وشارك في الحلقة المقدم الدكتور جاسم خليل ميرزا مدير ادارة التوعية الامنية في شرطة دبي والاعلامي راشد الخرجي، حيث استهل المقدم الدكتور جاسم خليل ميرزا حديثه بالتأكيد على اهمية الاعلام الامني منذ ظهوره في حقبة الثمانينات من القرن الماضي باعتباره اعلاما متخصصا له غايات وقائية اجتماعية، مشددا على الجانب التعريفي والتوعوي لأفراد المجتمع وضرورة ان يتعامل الاعلام الامني بشفافية عالية مع المتلقين.
وذكر ان هناك حاجة ماسة الى كوادر اعلامية امنية متخصصة تعي ماهية المعلومات الواجب نشرها وتعميمها على افراد المجتمع، وما الذي يحظر نشره حفاظا على سرية التحقيقات وسيرها.
وثمن راشد الخرجي في بداية حديثه الدور الذي يلعبه برنامج "امان يا بلادي" في تبصير المجتمع بقضايا مهمة وملحة، مثمنا جهود مؤسسة الشارقة للإعلام وتقديمها برامج نوعية ذات قيمة وفائدة، مؤكدا اهمية الاعلام الامني لسيادة امن المجتمعات واستقرارها، مشددا على أن هذا الإعلام المتخصّص لن تتحقّق أهدافه وغاياته إلاّ بتكامله مع جهود المؤسسات الإعلامية والاجتماعية والثقافية.
وأكد من واقع خبرته ان الناس تمتلك وعيا وحسا امنيا ووطنيا يجعلهم شركاء في مطاردة الجريمة وملاحقتها.
واشاد الخرجي بمحور الحلقة وموضوعها كونه يتحدث عن الاعلام الامني والاعلام كما هو معروف يعتبر الان قوة ضاغطة ومؤثرة في توجهات الناس، الامر الذي يجعلنا نحمل مسؤولية كبيرة في مواكبة المستجدات ورفع الوعي بكل السبل، فيما يحظى الاعلام الامني بأهمية خاصة كونه يسهم في الوقاية من الجريمة ومجابهة الانحراف؛ نظرا لدوره المحوري في تبصير افراد المجتمع بطرق الوقاية ومواجهة الظواهر السلبية التي تؤثر في استقرار وامن وتقدم المجتمع.
وتمنى المقدم الدكتور ميرزا ان يطرح الاعلام الامني مواضيع مختلفة عوضا عن التركيز فقط على محوري المخدرات والمرور، وان يتناول مواضيع اخرى على درجة من الاهمية كالعمالة الهاربة، والعنف، والانحراف، والتحرش، وجرائم الخدم، معتبرا اختيار وقت البرامج الامنية التوعوية امرا في غاية الاهمية كي تصل الرسالة الى اكبر عدد من المستهدفين، وقال علينا ان نعمل معا لأننا امام حرب على الاخلاق والقيم.
وفي مداخلة هاتفية للمقدم مبارك الرصاصي اكد فيها الحاجة الى اشاعة الثقة بين افراد الامن والجمهور؛ تحقيقا لاستراتيجية وزارة الداخلية التي تهدف الى جعل الامارات اكثر الدول في العالم امنا وسلاما، وهنا يبرز دور الاعلام الامني، ولا يتأتى ذلك دون تعاون من افراد المجتمع بالمشاركة او التبليغ، وان علينا ان نعمل معا كي نضع وسائل علاجية لأي مستجدات سلبية، مضيفا ان الامن بات مسؤولية الجميع، وذلك يقودنا الى الاعلام الامني ودوره في الازمات، خاصة اذا كانت تمس حياة الناس فعلى الاعلام الامني التواصل مع المجتمع بشفافية تامة ونقل المعلومات بشكل تدريجي.
وتطرق المشاركون الى اهمية توفير كوادر اعلامية امنية لديها القدرة المعرفية والمسؤولية تجاه حماية المعلومات وما ينشر وما لا ينشر كي لا يضر بسير التحقيقات، وضرب الدكتور المقدم خليل ميرزا مثلا بخبر صحافي نشر في احدى الصحف المحلية حول جريمة قتل، ذكر فيها الصحافي كافة البيانات المتعلقة بأوصاف الجاني وحتى نوع سيارته وكانت القضية في مرحلة التحقيق وما ترتب من اضرار على ذلك. واجمع المشاركون في حلقة "امان يا بلادي" على ان الاعلام الامني والتوعية الامنية تعتبر من اهم خطوط الدفاع عن المجتمع وتحقيق امنه واستقراره.
الجدير بالذكر أن برنامج "أمان يا بلادي" من تقديم النقيب ذياب بوهندي واعداد المساعد أول حسن مال لله الحمادي وإخراج أحمد نور ويبث على أثير إذاعة الشارقة في تمام الساعة الثامنه والنصف من مساء كل ثلاثاء.