أكد معالي الدكتور جوعان الظاهري وزير العدل حرص الدولة على مكافحة جرائم تقنية المعلومات، التي تعتبر من أخطر ظواهر العصر الإجرامية، بعد أن أصبحت من ضرورات الحياة في الألفية الثالثة، غير أن مخاطرها تفشت، الأمر الذي يترتب عليه حتمية البحث عن آليات تحقيق التوازن الضروري بين مصلحة المجتمع ومصلحة الفرد في حماية حياته الخاصة والحفاظ على أسراره.
وقال: إن وضع قواعد تهدف إلى حماية المصلحة والأخلاق والآداب العامة وحماية الأسرة والطفل مع التوسع في استخدام الإنترنت يعد ضرورة حتمية في الوقت الراهن، مشدداً على أهمية حماية الاقتصاد الوطني تماشيا مع إستراتيجية حكومة ابوظبي الهادفة لتطبيق مفاهيم الحكومة الالكترونية إلى المستوى الرابع لتصبح حكومة ابوظبي ضمن أفضل خمس حكومات الكترونية في العالم.
وأضاف معالي الدكتور الظاهري في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الدولي الرابع لمكافحة جرائم المعلومات الذي أقيم أمس في قصر الإمارات بأبو ظبي أن دولة الإمارات سباقة في الإسهام بوضع تصورات لمكافحة كل أشكال الجرائم المستحدثة من خلال مشاركاتها واحتضانها للمؤتمرات والاجتماعات ذات الصلة بهذه الجرائم، وهو ما انعكس خلال تبني جامعة الدول العربية القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2006 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات قانونا مرجعيا استرشاديا.
وأوضح المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية أن الجريمة الإلكترونية تختلف من حيث طبيعتها عن الجرائم القانونية العادية، ويسلك مقترفوها طرقاً شتى لتمرير أغراضهم ونيل أهدافهم عبر الوصول إلى المعلومات بشكل غير قانوني وسرقتها، أو الاطلاع عليها أو حذفها أو تعديلها أو اختراق المواقع الإلكترونية وتخريب أنظمة المؤسسات العامة، أو الوصول إلى الأشخاص أو الجهات المستخدمة للتكنولوجيا بغرض التهديد أو الابتزاز.
وأشار في كلمته إلى دراسة عرضتها شركة نورتن التابعة لسيمانتيك بالتعاون مع شركة "ستراتيجي ون" جاء فيها ان دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل مكانة متقدمة بين طليعة بلدان المنطقة من حيث انتشار استخدام الإنترنت و أن نسبة الجرائم الإلكترونية التي يتعرض لها مستخدمو الإنترنت في الإمارات أكبر منها بكثير مقارنة بالجرائم العادية، إذ تبلغ نسبة من تعرّضوا لجرائم إلكترونية 55% مقارنة بـ18% فقط من المستخدمين تعرضوا لجرائم عادية.
اقتراح
صرح الدكتور محمد عبيد الكعبي رئيس محكمة الفجيرة الاتحادية العليا بأن خسائر الجرائم الإلكترونية في الإمارات تتجاوز مليوني دولار سنويا.، وهناك شخصين، على أقل تقدير، من القاطنين بدولة الإمارات يقعون ضحية للجرائم الإلكترونية في الدقيقة الواحدة بفعل الفيروسات ورسائل التحايل الإلكترونية وهجمات تصيّد المعلومات السرية والمصرفية وغيرها، أي أكثر من 1.4 مليون مستخدم في الإمارات يتعرضون لهجمات إلكترونية يوميا.
وأضاف: وهناك خسائر قيمتها 209 مليون دولار سنويا ناتجة عن الهجمات الإلكترونية في الإمارات ومتطلبات إصلاح الأضرار المترتبة عليها، فيما تبلغ قيمة هذه الخسائر 32 مليار دولار في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن أكثر أنواع الجرائم الالكترونية انتشاراً في الدولة الفيروسات أو البرمجيات الخبيثة التي تستهدف الحواسيب.
مشروع
من جهته قال المستشار محمد أحمد الحمادي، عضو اللجنة العليا لحماية الطفل بوزارة الداخلية، ان اللجنة التشريعية في اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية انتهت من وضع المسودة الأولى لمشروع متكامل لحماية الطفل، يتضمن اقتراحا إنشاء سجل جنائي للأشخاص المدانين بارتكاب جرائم الاطفال وحظر عمل المدانين في جرائم لاأطفال في أعمال مرتبطة بالاطفال ومنعهم من دخول دائرة مساحة معينة من مناطق تجمع الأطفال، مع التوصية بضرورة اشتراط ورقة أمنية للمتقدمين للعمل في وظائف مرتبطة بالأطفال بخلو سجلهم من الادانة بجرائم الاعتداء المختلفة على الأطفال.
