شهد المقدم أحمد مطر المهيري، مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، اختتام البرنامج التدريبي المعتمد في الشرطة الألمانية "التميز في رفع آثار ومقارنة البصمات" في جزئه الثالث والأخير الخاص بالتصوير الجنائي في مبنى الإدارة العامة للأدلة الجنائية في دبي أمس. وقال المقدم أحمد مطر المهيري في كلمة ألقاها خلال حفل الاختتام إن حرص الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة على انتهاج مبدأ التعلم المستمر يأتي لضرورة مواكبة المستجدات المتلاحقة في علم الجريمة وأهمية اكتساب المهارات العملية من قبل خبراء متخصصين يعملون في مناخ جريمة يختلف عن المناخ المحلي مما يصقل المهارة ويطور القدرة على التعامل مع القضايا المحلية.
و أضاف أن برنامج "التميز في رفع آثار ومقارنة البصمات" الذي نفذته إدارة التدريب وتطوير الأبحاث بالإدارة العامة للأدلة الجنائية بالتعاون مع الشرطة الألمانية من أهم البرامج التدريبية التي استهدفت عاملين وخبراء يعتبرون أولى الخيوط التي تقود الأجهزة الأمنية للتعرف على مرتكبي الجرائم، مؤكدا أن هذا التعاون سيمتد للعام المقبل ليشمل برامج وموضوعات جيدة وفقاً لاحتياجات الكادر الوظيفي.
ودعا المنتسبين للاستفادة القصوى من برنامج الدورة والعمل على تعزيز المهارات المكتسبة والتواصل مع المحاضر من خلال قنوات الاتصال المتاحة لتحقيق الفائدة المرجوة وضرورة نقل الخبرات المكتسبة لزملاء آخرين وأهمية التطبيق العملي في القضايا اليومية التي ترد إليهم.
وفي السياق ذاته أوضح خبير أول د. فؤاد علي تربح، مدير إدارة التطوير والتدريب والأبحاث في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، أن البرنامج التدريبي في جزئه الثالث استهدف 9 منتسبين يكتسبون مهارات تخصصية علمية وعملية فيما استفاد منه 24 منتسباً آخرين بمعلومات تثقيفية ونظرية وبعض المهارات العملية.
وأضاف أن الجزء الثالث من البرنامج يقدمه المقدم خبير كلاوس كليمر من المكتب الفيدرالي للشرطة الألمانية ويتناول فيه موضوع تصوير آثار البصمات المرفوعة من مسارح الجريمة وإدخالها إلكترونيا في أجهزة المقارنات وقواعد البيانات وكيفية توثيق الآثار وحفظها من خلال برنامج الأرشفة الإلكترونية حتى يتسنى للخبراء الرجوع إليها أو إرسالها إلى جهات أخرى مثل مكاتب الإنتربول FBI للمساعدة في التعرف على البصمات المجهولة وذلك عبر نسخة عالية الجودة تمكن من إجراء المقارنات العالمية لتعرف على البصمات المجهولة.
وأشار إلى أن أهمية هذا البرنامج، ولا سيما قضية التصوير الجنائي، تعتبر من الأمور المهمة للعاملين في مجال الإظهار الكيميائي في إدارة البصمات وطبيعة عملهم تتطلب معالجة آثار البصمة وتصويرها وتوثيقها لتتم عمليات المقارنة والكشف عن هوية مرتكبي الجرائم والانتقال النوعي من الاعتماد على الأدوات التقليدية في رفع البصمات من الأوراق إلى الإجراءات الإلكترونية التي تمكن من حفظ كميات كبيرة من نماذج البصمات وبجودة عالية وفي طريقة تختصر الوقت والجهد.
