تعتزم القيادة العامة لشرطة دبي، تكثيف دورها في مجال رعاية حقوق الإنسان، وفق خطة طموحة، انطلقت بتغيير مسمى الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية إلى (الإدارة العامة لحقوق الإنسان)، وتخصيص قسم يضم 300 موظف في الإدارة، لتلقي شكاوي الجمهور، ضد أداء أو أفراد شرطة دبي.
وقال العقيد الدكتور محمد المر مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان: إن استحداث الإدارة الجديدة، يؤكد أن شرطة دبي تحرص دائماً على أن تتفاعل مع الجمهور، في علاقة تبادلية، تقوم على التواصل والتكامل، لا الفوقية، بما ينسجم مع توجيهات معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام، والذي يؤكد دائماً أن الشرطة ذات دور مجتمعي، ولا يمكن أن تؤديه، ما لم تقم جسور الحوار مع المجتمع. وبدأت الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي في أداء مهامها بالفعل اعتباراً من 12 من الشهر الجاري.
وأضاف: إن هذه الخطوة تنسجم مع مبادئ ديننا الإسلامي السمحة، الذي ينادي بالمساواة بين البشر دون تمييز، وحماية الحقوق الإنسانية، وتحقيق الحياة الكريمة للبشر، وتحقيقاً للقيم التي حددتها شرطة دبي في استراتيجيتها حتى عام 2015 المستمدة من وزارة الداخلية وحكومة دبي.
وكشف العقيد المر عن وجود مجالس تأديبية تنظر في تجاوزات رجال الشرطة، وتبادر شرطة دبي انطلاقاً من حرصها على مبادئ العدالة إلى تقديم أفراد الشرطة لمجالس تأديبية بالإضافة إلى تحويلهم للقضاء في حال ارتكبوا تجاوزات من أي نوع. وقال: هناك مجالس تأديبية عليا للنظر في مخالفات الرتب العليا، ومجالس تأديبية شبه عليا من رتبة نقيب إلى ملازم، ومجالس تأديبية عادية للموظفين العسكريين، بالإضافة إلى لجنة المخالفات الإدارية للموظفين المدنيين.
ويتم التحقيق في مخالفات رجال الشرطة، سواء مخالفات لقانون الشرطة أو للنصوص القانونية الأخرى، وإذا ما كانت هناك جريمة فعلية مرتكبة يتم إحالة الشخص إلى النيابة العامة، وفي الوقت نفسه تتخذ ضده إجراءات المجالس التأديبية لتوقيع الجزاء عليه، والتي تبدأ بلفت النظر وتنتهي بالفصل من الخدمة، إضافة إلى قرار المحكمة المحال إليها القضية في ما يتعلق بالحبس او الغرامات المادية. وأكد أن شرطة دبي دأبت على ترسيخ مبادئ العدل والمساواة بين أفراد الجمهور والقضاء نهائيا على كافة مظاهر الفساد والمحسوبية بشكل يجعل من أفراد الشرطة مساءلين من قبل الجمهور. وتضم إدارة حقوق الإنسان 7 إدارات فرعية، ويندرج تحتها 27 قسما متنوعا، تشمل إدارة لحماية الطفل والمرأة، وذلك بهدف تقديم الدعم الاجتماعي والرعاية اللاحقة.
كما تتضمن الإدارة قسم الدعم الاجتماعي والذي يركز على التطرق للمشاكل الاجتماعية وتحديد أسبابها ونوع العلاج المقرر، وقسم المراقبة الاجتماعية والرعاية اللاحقة، وقسم متابعة القضايا، وقسم الوعي والتثقيف.
وأشار العقيد المر إلى أنه تم استحداث قسم الخدمات الإنسانية من إدارة حماية الحقوق والحريات، والتي تضم قسم الشكاوي العامة، وقسم التظلمات الذي يتيح لكافة موظفي الشرطة تقديم تظلم من اي شخص او اي ادارة بسوء المعاملة او التمييز، وغيرها، حيث يتم دراسة التظلم والرد عليه واتخاذ الاجراءات المطلوبة لرفع الظلم في حال ثبت وقوعه بالفعل.
