بعد تحريات مكثفة ودقيقة، وجهود مضنية، أحبط فريق من إدارة مكافحة المخدرات في شرطة دبي، محاولة لتهريب نحو 93 كيلو غراماً من مخدر الكوكايين، تبلغ قيمتها السوقية، ما يزيد عن 140 مليون درهم، ما يجعلها أكبر محاولة تهريب في الشرق الأوسط، خلال العام الجاري، وفق تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي.
وكشف اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، بشرطة دبي، أن رجال مكافحة المخدرات بذلوا جهداً مضنياً، بعد ورود معلومات عن كمية كبيرة من الكوكايين مشحونة داخل حاوية قادمة من البرازيل.
وقال: بعدما وصلت الكمية المشحونة، المراد تمريرها عبر دبي إلى دولة أخرى، بدأ العمل المضني والبحث عن الحقائب المشتبه بها، إلا أن الأمر لم ينتج عنه شيء، حتى لوحظ وجود أربع حقائب سفر مخبأة داخل مستودع يعود الى احدى الشركات تنطبق عليها المعلومات الواردة وبالفعل كانت تلك "حقائب الموت".
وبدأ فريق المكافحة فتح الحقائب التي أخفيت بداخلها مادة بيضاء اللون يصل وزنها الى اكثر من 90 كيلوغراماً، وعلى الفور تم تحويلها الى المختبر الجنائي بشرطة دبي الذي اثبت انها مادة الكوكايين المخدرة.
وقال: إن إدارة مكافحة المخدرات تلقت المعلومات الموثوقة عن الشحنة منتصف نوفمبر الماضي تقريباً، ومن ثم شكلت فريق عمل لمتابعة الأمر أولاً بأول، وعكف فريق العمل على تحليل المعلومات الواردة، والتأكد من دقتها، وبعد التأكد منها ووصول الشحنة، تحرك على الفور إلى مقر الشركة، وقام أفراده بمعاينتها، فعثروا في مكتب صغير ملحق بالمستودع الخاص بالشركة، على أربع حقائب سوداء متوسطة الأحجام.
وأضاف العسماوي انه بعد اتخاذ إجراءات السلامة والأمان اللازمة، تم فتح الحقائب، فوجدوا داخل كل منها قوالب مستطيلة الشكل، فيها مادة بيضاء اللون لها المظهر المميز لمخدر الكوكايين، فتم نقل المضبوطات وفق الإجراءات القانونية إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، ثم أحيلت إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة للوقوف على ماهيتها ووزنها.
ويجري حاليا التنسيق مع السلطات البرازيلية لمعرفة من يقف خلف هذه الشحنة.
وأكد انه نادرا ما تتعامل الإدارة مع مدمني الكوكايين ولا يوجد سوق رائج لهذا المخدر في الشرق الأوسط، مشيراً الى ان صعوبة الحصول على الكوكايين وارتفاع سعره جعلاه "مخدر الملوك".
وأكد اللواء العسماوي بالحرفية الكبيرة التي يتمتع بها رجال المكافحة في تقصى المعلومات، وبمستوى التعاون الدولي وتبادل المعلومات وإحباط العديد من عمليات التهريب التي تتم عبر دول ومنافذ منتشرة في كافة أنحاء العالم.
