يتهربون من تسديد المخالفات المرورية، ويظنون أنهم بتغيير بيانات السيارات أو بيعها، سيفلتون من تحمل نتيجة تهورهم وطيشهم، غير أن مساعيهم تبوء بالفشل، لأن شرطة دبي، خصصت فريقاً، لملاحقتهم وكشف حيلهم اللاقانونية، وهو الأمر الذي أسفر عن تحصيل ما يزيد عن 922 مليون درهم، خلال الفترة من بداية 2009 حتى نهاية أكتوبر الماضي.

وقال اللواء المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة لمرور دبي: إن قيمة المخالفات التي تم استردادها بواسطة فريق التقصي في الإدارة العامة للمرور بدبي، منذ العام 2009، هي عن مليون و520 ألفاً و213 مخالفة، كان مرتكبوها قد تهربوا من السداد بوسائل شتى.

ويقوم عمل الفريق على ملاحقة المخالفين والتعميم عليهم بالتعاون مع الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية.

وأحالت الإدارة العامة للمرور إلى النيابة العامة خلال الأعوام الثلاثة الماضية 8 قضايا جنائية، وحجزت 263 مركبة لأشخاص عمدوا إلى أساليب تحايلية، وحررت 623 تعهداً وأصدرت 130 تعميماً، فيما بلغ عدد المركبات المطلوبة ألفاً و158 مركبة.

وأضاف: إن الفريق يقوم بالبحث في أمر المركبة التي تم التلاعب في لوحاتها، وفي حال تبين أن التلاعب تم عمداً، تتم إحالة المركبة إلى المركز تمهيداً لإحالة المتلاعب إلى القضاء، ولكن إذا تبين أنها المخالفة الأولى يتم دفعه للمخالفات مع حجز المركبة وإنذاره بعد التكرار.

 

مخالفات

وقال: إن إجمالي المبالغ المستردة خلال نحو 3 سنوات هي عبارة عن مخالفات تهرب مرتكبوها من السداد لمدد تصل إلى أكثر من 10 سنوات، إضافة إلى مخالفات تلاعب بعض الأشخاص في لوحات مركباتهم بطرق شتى بهدف التحايل على الرادارات.

وأشار إلى أن الأشهر العشرة الماضية من العام الجاري شهدت استعادة قيمة 600 ألف و127 مخالفة فيما شهد العام الماضي بأكمله استعادة 554 ألفاً و160مخالفة أما العام 2009 فشهد استعادة قيمة 365 ألفاً و926 مخالفة.

وتشكّل فريق التقصي بعد أن تفاقمت مشكلة إلغاء المخالفات المرورية المحررة من قبل رجال المرور بسبب بعض الأخطاء في أرقام اللوحة أو نوع المركبة أو كود اللوحة أو غيرها من الأمور التي تستوجب إلغاء المخالفة، أو بسبب تهرب عدد من مرتكبي المخالفات من تسديد قيمتها.

وأضاف الزفين: ان الفريق اكتشف خلال دراسته لأسباب إلغاء المخالفات المرورية تلاعب بعض الأشخاص باللوحات الأمامية لمركباتهم سواء بنزعها كلياً أو طمسها أو التلاعب في أرقامها كي لا تلتقطها أجهزة الرادار التي تصور من الأمام فقط.

ولفت مدير الإدارة العامة لمرور دبي إلى أن فريق التقصي يستخدم أساليب مختلفة في تتبع هؤلاء، إلى الدرجة التي نجح من خلالها ضبط أشخاص عديدين وصل بهم الغرور إلى ارتكاب عشرات المخالفات، معتقدين أنه لن يتم اكتشافهم، لكن تم التوصل إليهم، ومنهم شخص وضع شعار الدولة على رقم في اللوحة لإخفائه وتم رصده بعدما تبين أن المخالفات تسجل على سيارة أخرى.

وأشار إلى أنه من أساليب التلاعب بأرقام المركبات يقوم البعض بكسر جزء من اللوحة لتظهر بثلاثة أرقام بدلاً من 5 وهناك من يتلاعب فقط في اللوحة الأمامية، ويترك الخلفية كما هي، ولذلك عندما يتم تصوير المركبة من الأمام ومن الخلف يظهر الاختلاف.

 

نزع اللوحات

وتابع أن هناك أشخاصاً نزعوا اللوحات الأمامية عن مكانها وعلقوها بواسطة أسلاك، بحيث عندما تسير بسرعة ترتفع اللوحة وتختفي تحت المركبة، تماماً ولا تظهر أية أرقام، فضلاً عن لجوء البعض إلى كسر اللوحة من الجنب، وخاصة عند الكود، ومن ثم إعادة تركيبها بمفصلات ويقوم عند مروره من طريق به أجهزة ضبط بثني اللوحة، بشكل لا يظهر منها إلى جزء من الرقم.

وحذر اللواء الزفين أفراد الجمهور من مثل هذه الأساليب الاحتيالية التي قد تؤدي إلى تسجيل قضية جنائية ضد المتحايلين على القانون، داعياً إلى ضرورة الالتزام بالقانون لتجنب المخالفات ودفعها أولاً بأول خاصة في ظل تخفيض المخالفات 40% الذي تم الإعلان عنه.