تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، افتتح الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل الوزارة، صباح أمس، فعاليات الورشة التدريبية الإقليمية؛ حول المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في مكافحة الاتجار بالبشر، التي تنظمها إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية؛ بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية. وأطلقت في افتتاح الورشة، الذي تقام في فندق ركو فورتيه بأبوظبي، النسخة العربية من وثيقة التعليقات حول المبادئ التوجيهية؛ والموصى بها في ما يتعلق بحقوق الإنسان والاتجار بالأشخاص.

 

ظاهرة إجرامية

وقال الفريق الشعفار: إن ظاهرة الاتجار بالبشر تعد من أخطر الظواهر الإجرامية؛ التي تتنافى مع حقوق الإنسان وهي جريمة عابرة للحدود، فما من بلد لم يتأثر بتبعاتها ومضارها الاجتماعية، مشيراً إلى أن الإمارات استحدثت الأجهزة واللجان المعنية بذلك، ولم تكتف بهذا فحسب، بل أنشأت مراكز إيواء تعد مثالاً رائعاً للعمل الإنساني لحماية وإيواء ضحايا الجريمة، وتوفير كل الضمانات التي تساعدهم على العودة إلى بلادهم آمنين.

كما تطرق إلى جهود المنظومة الدولية لمكافحتها والقضاء عليها بإصدار المواثيق واتخاذ جملة من تدابير المكافحة والوقاية وفي مقدمتها مبدأ التعاون وتبادل المعلومات للتصدي لهذه الجريمة.

وأكد أن الدولة أدركت في وقت مبكر خطورة هذه الجريمة، وبادرت بانتهاج سياسة رشيدة في مواجهتها والعمل وفق المعايير الدولية لمكافحتها والقضاء عليها، من خلال الانضمام إلى الاتفاقيات والمواثيق الدولية وإصدار التشريعات اللازمة في هذا الشأن.

وألقى الدكتور العبيد أحمد العبيد، مدير مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية، كلمة المفوض السامي لحقوق الإنسان، تقدم فيها لدولة الإمارات بخالص التهاني والتبريكات بمناسبة اليوم الوطني الأربعين، متمنياً لها دوام التقدم والازدهار، وأعرب عن شكره وتقديره على استضافتها هذا اللقاء؛ الذي يعزز الشراكة الحقيقية مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

 

اهتمام دولي

وقال إن مسألة الاتجار بالبشر بدأت خلال العقود الماضية، وتصدرت اهتمام المجتمع الدولي وتحول هذا الاهتمام بها من مجرد كونها فعلاً جنائياُ، إلى اعتبارها انتهاكاً لحقوق الإنسان، وقد تجلى هذا الاهتمام بالتطور الملحوظ الذي طرأ على منظومة القانون الدولي المطبقة على مسألة الاتجار بالأشخاص.

وأضاف العبيد: ان نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عالج مسألة الاتجار بالبشر بشكل جوهري، من خلال الاتفاقيات الدولية وهي اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة، والتي أكدت وجوب قيام الدول باتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة مختلف أشكال الاتجار بالمرأة، واتفاقية حقوق الطفل التي حظرت الاتجار بالأطفال لأي غرض؛ بما فيها أغراض الاستغلال الجنسي والعمل القسري.

وأوضح أن مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان أصدر المبادئ التوجيهية والمبادئ الموصى بها في ما يتعلق بحقوق الإنسان والاتجار بالأشخاص، وتركز على محاور: أولوية حقوق الإنسان، والاستراتيجيات الكفيلة بمنع الاتجار، وتقديم الحماية والمساعدة للضحايا، والتجريم والمعاقبة وتوفير سبل الانتصاف.

وأكد أن المكتب يقوم بدور ريادي في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، واستعداده لتقديم الدعم اللازم للدول حول كيفية تبني المقاربة القائمة على حقوق الإنسان.