كشفت شرطة رأس الخيمة أمس، الغموض عن جريمة مقتل رجل على عتبات العقد السادس من عمره على يد شخصين بدافع السرقة، حيث تبين أن المتهمين قتلا المجني ثم سرقا محفظته وبطاقات خاصة بالبنك قبل أن يدفناه مع حلول الظلام بأحد الأماكن في منطقة شمل.

وأوضح العميد عبد الله خميس الحديدي مدير عام العمليات الشرطية بالقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، أن تفاصيل الحادث بدأت بورود بلاغ إلى أحد مراكز الشرطة من أحد أبناء المجني عليه يفيد بتغيب والدهم وانقطاع وسائل الاتصال به منذ يومين، وتبين ان المجني عليه كان يقيم في إحدى الإمارات المجاورة وقدم إلى رأس الخيمة لإنجاز بعض الأعمال الخاصة به ومتابعة الأعمال الانشائية لمنزله الجديد.

وأضاف: شكلنا فريقاً للبحث والتحري لكشف غموض اختفاء الرجل، وقادت التحريات الأولية إلى أحد الأشخاص الذين كان لهم علاقة بغياب المذكور، حيث تمت مراقبته ثم إلقاء القبض عليه، وأرشد بدوره إلى شخص عربي آخر وضع تحت المراقبة أيضا قبل ضبطه ومواجهته بما توافر لدى الشرطة من أدلة تؤكد ضلوعه في اختفاء المجني عليه. وأوضح أن المتهم اعترف بقتله المجني عليه بمساعدة شخص عربي آخر تم ضبطه أيضاً، وأقر بأنه اشترك في جريمة القتل، حيث قام الأول بتكتيفه ومنع حركته وقام المتهم الثاني بخنقه بيديه وأكمل جريمته بلف حبل حول عنقه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

وأشار الحديدي إلى أن السبب الحقيقي لارتكاب هذه الجريمة هو السرقة، حيث اتضح بأن المجني عليه كان يحمل مبلغاً من المال استلمه من مستأجرين يقطنون بأحد المنازل التي يملكها بالإمارة، وقد علم أحد المتهمين وهو يعمل بمهنة صباغ بذلك، فوسوس له الشيطان الاستيلاء على الأموال التي بحوزة المجني بمساعدة عامل.

وتابع مدير عام العمليات الشرطية أن المتهمين قاما بالإرشاد عن مكان دفن الجثة، حيث تم نبش القبر عن طريق الطب الشرعي، وتبين أنها في حالة شبه تحلل، وكشف تقرير الطب الشرعي أن المتوفى تعرض للقتل عن طريق الخنق، كما توجد به بعض الكدمات والإصابات في أنحاء متفرقة من جسمه.

وأحيل المتهمون للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية بحقهما.

وأشاد الحديدي بجهود رجال التحريات والمباحث الجنائية الذين تمكنوا في وقت قياسي من التوصل إلى كشف الجناة والقبض عليهم، مؤكداً أن يد العدالة ستطال كل من ستسول له نفسه العبث بأمن البلاد والقاطنين فيها.