تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ينظم معهد التدريب والدراسات القضائية بالتعاون مع وزارة الداخلية المؤتمر الدولي الرابع لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، بعد غد الأربعاء في قصر الامارات في أبوظبي.

ويهدف المؤتمر الذي يشارك في تنظيمه الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، وجمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية، وفريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي إلى إكساب المشاركين المعرفة بالإجراءات القانونية المتبعة في الكشف عن الجرائم الناشئة عن استخدام التقنيات الحديثة، وكيفية التحري والضبط والتفتيش في هذه الجرائم، والمجرم المعلوماتي وكيفية التعامل معه، والتحقيق والمحاكمة في هذه الجرائم وكيفية التعامل مع الدليل الرقمي، والاطلاع على تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال.

كما يستهدف أعضاء السلطة القضائية، والجهات الشرطية والأمنية، وأساتذة الجامعات وطلبة القانون وتقنية المعلومات، والمستشارين القانونيين في الجهات الحكومية وغير الحكومية، وأخيراً المؤسسات التقنية الحكومية والخاصة، والقائمين على البرامج الإعلامية المختصة بالموضوع في وسائل الإعلام المختلفة.

 

الذكاء الإجرامي

وفي مؤتمر صحفي عقدته الجهات المنظمة للمؤتمر أمس في مقر الادارة العامة لشرطة أبوظبي، أوضح المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي، المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية، أن وسائل التكنولوجيا الحديثة وتقنية المعلومات توغلت بشكل جذري في حياتنا اليومية حتى بات الاستغناء عنها صعباً جداً في أيامنا هذه، نظراً للاعتماد عليها في أدق تفاصيل حياتنا اليومية، ولأن الذكاء الإجرامي لم يعدم حيلة في أن يسيء استخدام هذه التقنية ليشكل فعله عملاً إجرامياً مكتمل الأركان، فكان لزاماً على المشرِع أن يتدخل ليسن القوانين والتشريعات التي تحمي حقوق المستخدمين وتردع هؤلاء المجرمين.

وأضاف: إن التطورات المتلاحقة في مجال الحاسبات الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات قد أحدثت هوة شاسعة بين الأفراد في ما يتعلق بالتعامل مع هذه التقنيات الحديثة، وأدت ثورة الاتصالات إلى حصيلة هائلة في المعلومات تعجز الوسائل البشرية عن ملاحقتها وفهرستها واستخلاصها وتصنيفها ومعالجتها والاستفادة منها والسيطرة على تدفقها من مصادر متباينة ومتنوعة، وبما أنّ الجريمة ظاهرة اجتماعية تعكس الواقع، وتتفاعل مع متغيراته، وتستجيب لتطوره، أفرزت هذه الابتكارات جرائم عكست هذا الواقع واستخدمت أدواته.

وأوضح أن من أبرز الأضرار التي تلحق بالمجتمع جرّاء هذا النوع من الجرائم التي أخذت تنتشر على نطاق واسع، هو ما تتكبده الشركات والمؤسسات العامة والخاصة من خسائر اقتصادية باهظة، فضلاً عن المخاطر الاجتماعية والأمنية التي تنجم عنها، الأمر الذي يفرض تحديات كبيرة على سلطات التحقيق وأجهزة العدالة الجنائية بحيث تتطلب منها اتخاذ الإجراءات والتدابير الكفيلة لمواجهتها والحد من مخاطرها.

 

توجيهات

وقال اللواء أحمد ناصر الريسي، مدير عام العمليات المركزية بشرطة أبوظبي إن مشاركة وزارة الداخلية في تنظيم هذا المؤتمر للمرة الثالثة على التوالي جاءت بناء على توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بالتركيز على الجانب الوقائي في مكافحة الجريمة وإقرار الأمن والاستقرار والسلامة العامة بين المواطنين والمقيمين على أرض الدولة تجسيداً لرؤية الامارات 2021.

والمنسجمة مع رؤية حكومة أبوظبي 2030 الهادفة لتطبيق مفاهيم الحكومة الإلكترونية لتصبح حكومة أبوظبي ضمن أفضل خمس حكومات إلكترونية في العالم، مشيراً إلى ما تقدمه هذه المشاركة من اثراء التواصل والحوار بين رجال التشريع والقانون ورجال الأمن والشرطة والتقنيين من ذوي الاختصاص.

 

مشاركة واسعة لخبراء قانونيين

 

 

 

قال معهد التدريب والدراسات القضائية في بيان اعلامي إن المؤتمر سيتضمن مداخلات لمجموعة من خبراء القانون المختصين حيث يترأس الجلسة الأولى القاضي الدكتور عبد الوهاب عبدول رئيس المحكمة الاتحادية العليا، ويحاضر فيها كل من المستشار الدكتور محمد عبيد الكعبي رئيس محكمة الفجيرة الاتحادية الابتدائية ويقدم ورقة بعنوان موقف دولة الإمارات العربية المتحدة من مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

والمستشار محمد أحمد الحمادي عضو اللجنة العليا لحماية الطفل بوزارة الداخلية يقدم ورقة بعنوان تحديث القوانين لضمان حماية فعالة للأطفال من جرائم تقنية المعلومات، وكذلك المقدم فيصل محمد علي الشمري مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل يقدم ورقة عمل بعنوان الطفل بين مطرقة التقنية وسندان الجريمة، وكذلك الرائد سعيد محمد سعيد الهاجري مدير إدارة المباحث الإلكترونية في الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي في شرطة دبي يقدم ورقة بعنوان تجربة شرطة دبي في مجال مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

أما الجلسة الثانية فيترأسها عبد الله عبد الجبار الماجد القائم بأعمال وكيل الوزارة المساعد للخدمات المساندة في وزارة العدل، ويحاضر فيها المهندس أحمد الكتبي، والمهندس غياث المزينة محللا أدلة في فريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي في الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات.ويترأس الجلسة الثالثة المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية، ويحاضر فيها البرفسور بيتر سومر خبير أكاديمي في مجال مكافحة جرائم تقنية المعلومات في الكلية القضائية بالمملكة المتحدة.