أشاد خبراء نفسيون وتربويون ومؤسسات معنية بالتربية وتأهيل الشباب وجنوح الأحداث، بالإنجاز الذي حققه مركز رعاية أحداث المفرق في القيادة العامة لشرطة أبوظبي والذي تمثل في تسجيل رقم قياسي عالمي جديد في موسوعة غينيس للأرقام القياسية عبر طرح مبادرة تربوية بتبادل أكثرمن 2800 كتيّـب تربوي بين الأبناء (الأحداث) وأولياء أمورهم في زمن قياسي لا يتجاوز 8 ساعات، والتي أقيمت مؤخراً، تحت شعار "معاً نرتقي بسلوك أبنائنا".
وأكدوا الدور الإنساني الذي تضطلع به القيادة العامة لشرطة أبوظبي في تقديم خدماتها، خاصة للأحداث النزلاء، معتبرين أن هذا الحدث الكبير، والانجاز الجديد، يضاف إلى انجازات شرطة أبوظبي، مؤكدين أيضاً أن الأهداف الأساسية من هذه الفعالية تحققت بجدارة وتفوّق، وأن تفاعل أولياء الأمور، وتواصلهم مع أبنائهم الأحداث كان تفاعلاً صادقاً، ونابعاً من القلب، أسهم بشكل إيجابي في دعم الحالة النفسية والتربوية للحدث النزيل. وثمّنت جمعية الإمارات النفسية، تناول مركز أحداث المفرق، موضوع المبادرة التربوية بشكل إيجابي أسهم في دعم الحالة النفسية للحدث النزيل.
وأشادت الجمعية بالرعاية التي توليها القيادة العامة لشرطة أبوظبي للنزلاء، وما تقدمه وتوفره من برامج توعوية وتدريبية مختلفة لخدمتهم.
وأكدت أهمية هذه المبادرة الوطنية، وضرورة مواصلة العمل فيها، معتبرة أنها رسالة نفسية وأخلاقية لإعادة النظر في تقييم الأخطاء التي يرتكبها الأحداث، وبحث أفضل السبل لمعالجتها حتى يعود الحدث إلى أسرته ومجتمعه بروح نفسية إيجابية مع تطوير مهاراتهم ومواهبهم، وقدراتهم بأفضل الوسائل، والطرق لدمجهم في المجتمع مرة أخرى.
واعتبرت جمعية الإمارات النفسية، أن اهتمامها بهذه المشاركة، هو تأكيد التزام الجمعية بالأعمال التطوعية، تعزيزاً للتلاحم والترابط الاجتماعي، وتطويراً للبرامج والمبادرات النفسية التي تخدم المجتمع بكل فئاته بشكل مستمر، وتدعم أحداثها وأنشطتها المختلفة محلياً وعالمياً.
ومن جانبه قال المستشار التربوي الدكتور محمد عبدالوهاب القلاف، مقدم برنامج »ولدي« في إذاعة الشارقة. إن مبادرة مركز رعاية أحداث المفرق في شرطة أبوظبي، جاءت تماشياً مع استراتيجية دولة الامارات العربية المتحدة تجاه خدمة المجتمع، والتفاعل مع قضاياه المحلية والأحداث المهمة.
وأضاف: يشرفنا أن نشهد انضمام مركز أحداث المفرق في شرطة أبوظبي إلى سجّلات موسوعة غينيس للأرقام القياسية، ما يعزز تحقيق النجاحات السبَّاقة والإنجازات الوطنية التي نفتخر بها جميعاً.
وأكد أن هذا الإنجاز يدعو إلى الفخر والاعتزاز، ويبرهن أن لشرطة أبوظبي، قادة حريصين على المتابعـة لدعم فئة الأحداث في مجتمعنا، والتي لا تقل أهمية في عطائها عن باقي أفراد المجتمع.
وأشاد بالإنجازات التي حققتها شرطة أبوظبي، في إطار السعي لتوفير أعلى مستويات الرعاية للمواطنين والمقيمين، ونشر المعرفة والتواصل بين الجميع لتحقيق التنمية المجتمعية في المجالات كافة.
ودعا إلى تضافر جهود المؤسسات المجتمعية الحكومية والأهلية والخاصة والأفراد في مساعدة الأحداث، مشيراً إلى أن المفاهيم التي ربّينا عليها أبناءنا تنعكس بمجملها عليهم، وأن المهارات يكتسبها الحدث في المؤسسة الإصلاحية والعقابية تنعكس على الشخص نفسه، وبالتالي على المجتمع والأُسر.
وكانت اللجنة العليا لتسيير أعمال مركز رعاية الأحداث في شرطة أبوظبي وجّهت أخيراً، دعوةً إلى جميع مؤسسات المجتمع المدني والأفراد المهتمين للتطوّع، ودعم ومشاهدة خطط اقتحام "المركز" موسوعة "غينيس"، بهذه المبادرة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى مراكز الأحداث عالمياً، والتي تزامنت مع احتفالات دولة الإمارات باليوم الوطني الـ40.
