"لأني احب وطني الإمارات" هي الجملة المشتركة التي نطق بها الطفلان سعود الشرهان ورفيعة سعيد راشد من الصف الرابع، اللذان شاركا في عروض مدارسهما رغم اصابتهما بكسور الأول في القدم والثانية في ذراعها، و رغم اختلاف التوقيت والمكان إلا ان اجابتهما كانت واحدة وحاضرة وصريحة وقوية.
هي المشاعر الوطنية والحب الكبير الناتج عن معايشة حقيقية لمعنى الوطنية في قلوب وعقول كل من يتنفس هواء الاتحاد كبيره وصغيره، ترجمت كلمات بسيطة تحمل معاني سامية من طفلين لم يتجاوزا مرحلة الطفولة لبلادهما ووطنهما، تعطي دلالات مبشرة بالجيل القادم المحب لوطنه والمخلص لقيادته والعامل بإذن الله على رفعته وتقدمه.
وقال سعود سيف الشرهان (طالب مدرسة ابي بن كعب) بعد انتهاء عرض مدرسته في مركز وزارة الثقافة والإعلام وتنمية المجتمع برأس الخيمة، للواء الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة الذي لفتته مبادرة الصبي الذي شد انظار كل مشاهدي العرض فوقف ليتبادل الحديث معه و يصفق لكلماته التي تجاوزت عمره الصغير: " انا دمي احمر وشعري اسود وقلبي ابيض وأقول اخضر واحب الإمارات" ، ما أثار اعجاب الشيخ طالب بن صقر، ودفعه لتقديمه عصاه هدية للطالب سعود.
وأضافت ام سعود التي شهدت العرض الذي شارك فيه ولدها بعكازيه، انهم فشلوا في البيت والمدرسة في ثني سعود عن المشاركة في العرض المدرسي المقدم بمناسبة الاتحاد بعد ان تعرض لإصابة في قدمه اثناء وضوئه لصلاة الفجر، مؤكدة انه اصر على المشاركة وحضور التدريبات بعكازيه ، الأمر الذي دفع إدارة المدرسة الى السماح له بالمشاركة والتعبير عن حبه لوطنه مع زملائه الطلبة.
اما رفيعة سعيد راشد (طالبة مدرسة اذن للتعليم الأساسي) فلم تغب الابتسامة عن محياها ، وتمايلت بكل فرحة على اهازيج الأناشيد الوطنية غير ابهة بإصابة يدها التي لحقت بها بعد ان أغلق باب السيارة على يدها قبل العرض بيوم واحد، وبسؤالها عن الآلام التي تشعر بها نتيجة كثرة تحريكها ليديها، قالت بكل ثقة ان فرحتها بإظهار افراح بلادها انستها اصابة يديها.
