أكد معالي الدكتور هادف جوعان الظاهري وزير العدل إن 40 عاماً في مسيرة وتاريخ الأمم والشعوب لا تعد زمناً طويلاً، ولكنها بالنسبة لنا في دولة الإمارات تعد وبكل المقاييس إنجازاً حضارياً كبيراً، يعود الفضل فيه -بعد الله- لرؤية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي تميز برؤية ثاقبة وعقل حكيم رشيد، واستطاع بمعاونة إخوانه مؤسسي الاتحاد حكام الإمارات أن يقيموا دولة قوية الأركان داخليا وخارجياً.
وأضاف معاليه في كلمة بمناسبة اليوم الوطني الاربعين ان مؤسسي الامارات استطاعوا بناء مؤسسات قوية على الصعيد الداخلي، حيث تم إنشاء المؤسسات الاتحادية ووضع دستور حديث حدد العلاقة بين الحاكم والشعب، والعلاقة بين المؤسسات الاتحادية والمحلية، وقد تميز هذا الدستور بأنه جمع بين المرونة التي يتطلبها وضع الإمارات عند إنشاء دولة الاتحاد، والقابلية لاستيعاب التطورات المستقبلية والحديثة.
مؤكداً معاليه أن وزارة العدل فقد كانت من أوائل الوزارات التي تأسست مع بداية إنشاء الدولة، وكان الاهتمام ولا يزال قائماً على ترسيخ العدالة واستقلالية القضاء بنصوص دستورية واضحة وتشريعات قضائية وإجرائية متكاملة، كما تم الاهتمام ببناء القدرات الوطنية من خلال استقطاب وتعيين أعضاء السلطة القضائية وتزويدهم بالتدريب اللازم لشغل وظائف القضاء والنيابة العامة، وعلى صعيد المباني القضائية فقد تم إنشاء مبان حديثة للمحاكم الاتحادية وفق أحدث النظم وبواصفات عالمية.
وقال: لقد شهدت وزارة العدل في السنوات الماضية تطوراً نوعياَ وكمياً، وكان لدعم القيادة الرشيدة الدور الأكبر والأهم في هذا المجال، ومع نهاية عام 2007 وبداية عام 2008 تم وضع أول خطة إستراتيجية لوزارة العدل، وكان أهم ملامح رؤيتها تقديم نموذج يُـحتذى به في تحقيق العدالة وتقديم الخدمات القانونية، بينما تهدف رسالتها إلى تقديم خدمات متميزة ترقى لأفضل الممارسات العالمية، وتطوير الموارد البشرية وأنظمتها وتوطين الوظائف وتنمية علاقات العمل في إطار من الشفافية، والوصول إلى منظومة معاصرة من التشريعات الخاصة بوزارة العدل وإصدار كافة التشريعات بأكثر من لغة، وإيجاد نظم عمل مؤسسية فعالة تساهم في تمكين الوزارة من تحقيق التميز، وتطوير وتحقيق تكامل العمل القضائي والقانوني بالدولة، وتفعيل وتطوير أنظمة بديلة للتقاضي، وتفعيل العمل مع الشركاء الاستراتيجيين، وتعزيز التعاون مع الجهات الدولية، وإيجاد بيئة عمل مادية نموذجية.
كما تم وضع 8 أهداف رئيسة والعديد من الأهداف الفرعية ومؤشرات أداء، وقد تمكنت الوزارة من تحقيق إنجازات مهمة خلال السنوات من 2008 وحتى 2010، فتم تنفيذ الخطة الإستراتيجية الأولى، كما بدأت العمل على خطتها الإستراتيجية الجديدة 2011 - 2013 مستفيدة من خطط السنوات السابقة.
