أكد مـــــــعالي الدكتور أنور محمــــــد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن النجاح لن يتحقق دون تحديد الأهداف أولاً، ودليلنا على ذلك نجاح وزارة الخارجية في استضافة المقر الرئيسي الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) في العاصمة أبوظبي. جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية للمنتدى الذي ينظمه برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز أمس.
وحدد معاليه ثلاثة عناصر مهمة يمكن للعمل المؤسسي الحكومي متابعتها وتطبيقها وتتلخص في تأمين الدعم السياسي لأي مبادرة من قبل القيادة الرشيدة وخلق شبكة تعاون واتصال ذات كفاءة عالية بين المؤسسات والجهات الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة وبذل جهود إضافية طموحة تتجاوز المتطلبات.
وأشاد الدكتور قرقاش إلى أن هذه العناصر الثلاثة ساهمت وبفاعلية كبيرة في تحقيق الهدف الذي رسمته وزارة الخارجية وعملت على تنفيذه، إذ لم يكن تحقيقه سهلاً مع يقيننا بأنه ليس بالأمر المستحيل، مضيفاً، وكون مقر هذه الوكالة في دولة نامية ينطوي على رسالة واضحة مرسلة الى العالم بأن الطاقة المتجددة يجب أن تكون هماً عالمياً وألا تكون مقتصرة على العالم الأول مع توظيف دولة الامارات كــدولة نفطية وتحويل هذه الميزة الى نقطة قوة ساعدت في الوصــــــول إلى الغرض المنشود وهذا كله لم يكن ليتحقق دون دعم والتزام القـــــــــيادة السياسية العليا بهذا البرنامج والاستراتيجية التي وضعتها وزارة الخارجية.
ونوه معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية في كلمته، بالدعم والرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والجهود الحثيثة التي بذلها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، وستة وزراء جالوا على تسعين دولة حول العالم لشرح وجهة نظر الإمارات، وكسب التأييد الدولي الذي ساهم في نجاح دولتنا العزيزة في هذا المسعى الذي تم الإعداد والتنسيق له بشكل جيد جداً.
واختتم بالتأكيد على أن نجاح حملة (آيرينا في الإمارات) كانت مثالاً للتميز في الممارسات الحكومية وعززت سمعة دولتنا الطيبة عالمياً على أمل أن تكون هذه التجربة الناجحة بامتياز مصدر إلهام وخارطة طريق تستفيد منها مؤسساتنا الحكومية والاستفادة من الدروس الناجحة في هذا المضمار.
تطوير الأداء
بعدها كانت المحاضرة للدكتور روبرت تاكر المؤلــــــف الأميركي والمستشار في مجال الإدارة والإبداع والذي تحدث مطولاً عن العديد من التجارب في الممارسات الحكومية والطرق المؤدية الى تطوير الأداء في العمل الحكومي وتطرق إلى أمثلة عدة ومتنوعة في هذا السياق كي يمكن الاستفادة منها في مؤسساتنا الحكومية الاتحادية والمحلية.
عملية النمر الوردي
وكــــــــان للقــــيادة العامة لشـرطة دبي محاضرة حول نجاحها في «عملية النمـــــــر الوردي» الخاصة باكتشـــــــاف عملية الســــطو التي جرت في مركز وافي على أحد محال المجوهرات في العام 2007 وتم فيها إعادة المسروقات الى المحل والقــــــــبض على عدد من أفراد العصابة.
وقد تحدث اللـــــــواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، حول العملية الناجحة والتي أبهرت خبراء الأمـــن والشرطة على مستــــــــوى العالم وحققت خطوة نوعية على طريق ترسيخ الأمن والامان في دولتنا الحبيبة، وإبراز السمعة والثقة العالية بمؤسساتنا الحكومية وأجهزتنا الشرطية والأمنية في الأوساط الدولية، ووضعت دولة الإمــارات على خريطة الدول الأكثر أمناً واستقراراً.
وركز اللواء المزينة في المحاضرة على عناصر العمل بروح الفريق الواحد، مشيرا إلى التنسيق بين الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة دبي، ثم تشكيل الفريق وتحديد الهيكل التنظيمي لهذا الفريق وعلى رأسه القيادة الواعية التي من دونها لا يمكن ضمان نجاح عمل الفريق ثم وضع خطة عمل للعملية التي لم تستغرق أكثر من ثلاث دقائق، حيث تمكن اللصــــــــوص من سرقة ما قيمته اكثر من 55 ملـــــيون درهم من مجـــــــوهرات قيمة، وتمت إعادة المسروقات خلال ثلاثة ايــــــام فقط.
وحدد نائب القائد العام لشرطة دبي عناصر مهمة ساعدت في تنفيذ مهمة فريق (عملية النمر الوردي) ومن بينها تحديد الكلفة المالية لتحرك الفريق داخلياً وخارجياً، والتغلب على الصعوبات وتحديد أساليب وأدوات التنفيذ والتبادل المعرفي بين أعضاء الفريق وبينه والجهات الأخرى ذات العلاقة، واخيراً المتابعة الحثيثة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتابعة الشخصية المتواصلة للفريق ضـــــــاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي.
