أعلنت اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، ممثلة في مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، أنها تقوم حالياً بمراجعة مواصفات السلامة العامة بالمباني، والأخذ بأفضل اشتراطات السلامة وفق أفضل الممارسات العالمية؛ لحماية الأطفال من السقوط من النوافذ و"البلكونات" وشرفات المباني والشقق السكنية، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة بوزارة الداخلية كمرحلة أولى، والجهات المعنية باشتراطات الأمن والسلامة في مراحل لاحقة.

وقال اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، إنه لوحظ في الآونة الأخيرة تزايد الحوادث المنزلية؛ نتيجة بقاء الأطفال في منازلهم وحدهم دون مراقبة، أو نتيجة لضعف الوعي وإجراءات السلامة المطلوبة؛ بما في ذلك مواصفات واشتراطات السلامة الضرورية في النوافذ والشرفات. وأضاف: إن الحوادث المؤسفة في الفترة الماضية لسقوط أطفال من نوافذ وشرفات منازلهم؛ دفعتنا إلى إعطاء أولوية للجانب التوعوي الإرشادي الخاص بسلامة الأطفال من مخاطر النوافذ والشرفات، لافتاً الى وجود مخاطر كامنة في أي منزل، ما يتطلب زيادة الوعي والمسؤولية من قبل أولياء الأمور وأن يعي ملاك العقارات أن عليهم جانباً من المسؤولية في التأكد من أن منشآتهم ومبانيهم تحقق القدر المطلوب من الأمن والسلامة في هذه المباني عندما يتم تأجيرها وتسليمها لأسر وعوائل تضم أطفالاً. وقال إن بعض الدول وضعت معايير واشتراطات سلامة، يتحمل مالك العقار المسؤولية في حال كانت النوافذ والشرفات غير مطابقة لمقاييس معينة، وضرب مثالاً بإجراءات مجلس ولاية ماساتشوستس الأميركية 780 والذي وضع 780 "سي ام ار" كمعايير لمنع مرور جسم بحجم 5 بوصات (127 ملم ) أو قطره أكبر.

وقال المقدم فيصل محمد الشمري، مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، إن المركز أعد برشورات توعية باللغات العربية والانجليزية والاوردو، تشمل مجموعة من الإرشادات والنصائح؛ تعتبر الخطوة الأولى في حماية الأطفال من المخاطر المنزلية؛ محذراً من النوافذ المفتوحة التي تمثل خطراً حقيقياً على الأطفال.

وحددت بروشورات التوعية خمسة مؤشرات رئيسة، يمكن الاستفادة منها لحماية الأطفال من السقوط عبر هذه النوافذ تتمثل في المراقبة اللصيقة، بأنه يجب أن تكون هناك مراقبة دائمة ولصيقة للأطفال عند اقترابهم من النوافذ، حيث تبين في بعض المباني أن حواجز النوافذ غير كافية لحماية الأطفال من السقوط؛ فهي مصممة للحماية من الحشرات التي يمكن أن تدخل إلى المنزل، وتم تصميمها خاصة في المباني المكونة من طابقين لتندفع مفتوحة عند الحرائق، والطفل الذي يتكئ على مثل هذا الحاجز معرض للسقوط عبر النافذة. أما المؤشر الثاني فيرتكز على أهمية إغلاق جميع النوافذ من أجل سلامة الأطفال، خاصة عندما لا تكون قيد الاستعمال. وركز المؤشر الثالث على أهمية تركيب القضبان المعدنية على النوافذ مايسهم في حماية الأطفال من السقوط، على أن يتم اختيار أجود الانواع المتاحة في الأسواق وأن تكون المسافة بينها متقاربة. وأكدت رسالة التوعية في المؤشر الرابع ضرورة تركيب مصدات النوافذ، والتي بإمكانها منع وصد النوافذ من أن تنفتح لأكثر من 4 إنشات. ودعت الإرشادات في المؤشر الخامس إلى أهمية أبعاد جميع الأثاث عن النوافذ، وإبعاد ألعاب الأطفال كبيرة الحجم؛ إذ يستطيع الطفل أن يدفع القطع خفيفة الوزن إلى جهة النافذة ويصعد عليها ليرى ما يجري في الشارع مدفوعاً بفضول الأطفال؛ ما يؤدي إلى سقوط الطفل ورأسه إلى أسفل.

مؤشرات

وجد مركز بحوث الإصابات والسياسة الأميركي أن ما يقارب 5.200 من الأطفال والمراهقين في عمر الـ"17" عاماً وأصغر سناً، تمت معالجتهم بأقسام الطوارئ الأميركية سنوياً في الفترة من عام 1990 حتى 2008؛ بسبب تعرضهم لإصابات السقوط عبر النوافذ.

وتبين أن أكثر من 8.000 من الأطفال المصابين يدخلون المستشفيات سنوياً بسبب سقوطهم من النوافذ والأماكن العالية .

كشفت إحصائية أميركية سقوط 29 طفلاً من النوافذ والبلكونات في عام 2009، توفي منهم واحد واصيب 28 بإصابات خطرة وارتفعت حصيلة الوفيات في عام 2010، حيث بلغت 16 حالة وفاة بسبب حوادث السقوط، وأرجعت الأسباب إلى المقاولين والمصممين والمنفذين.