أكد اللواء الركن خليفة حارب الخييلي، وكيل وزارة الداخلية المساعد للموارد والخدمات المساندة، حرص الوزارة بتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على مد جسور التعاون، وتبادل الخبرات مع مختلف دول العالم، من أجل تعزيز آليات محاربة جرائم الإرهاب الدولي وتشديد الخناق عليها بما يكفل سلام البشرية بأسرها من هذه الآفة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أمس لدى افتتاحه أعمال مؤتمر "مكافحة الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة، تحديات مشتركة"، برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، الذي تستضيفه دولة الإمارات بالتعاون مع المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية، ويستمر لمدة يومين في أبوظبي، بمشاركة 12 دولة، من بينها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ونقل اللواء الخييلي للحضور، تحيات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وأطيب تمنياته لأعمال المؤتمر بالنجاح والتوفيق، والخروج بتوصيات مهمة تسهم في تعزيز التعاون بين الدول، وأن يخرج المؤتمر بالشكل الذي يلبّي تطلعاتنا جميعاً، وتطلعات مجتمعاتنا في الأمن والاستقرار ونبذ الإرهاب والجريمة المنظمة، وإبراز الصورة الحضارية والإنسانية والتعايش الخلاق بين الثقافات والمجتمعات المختلفة، في عالم تسوده الألفة والمحبة، وطارداً للأنانية والإرهاب.

وقال الخييلي في كلمة الافتتاح، إن التحديات المتعاظمة والتطوّرات السريعة التي يشهدها العالم في مواجهة الإرهاب، والجرائم العابرة للحدود والجريمة المنظمة، تستدعي تعزيز التعاون بين جميع الدول؛ لمكافحتها والوقاية منها وتجنيب الدول مخاطرها، مشيراً إلى أن وزارتي الداخلية في دولة الإمارات والجمهورية الألمانية، ومن خلال الأهداف المشتركة، لديهما اهتمام بالعمل مع الأشقاء والأصدقاء والشركاء، الذين يمثلون أهم مقومات النجاح لتجسيد الخطط الرامية إلى المساهمة الفعالة في إحداث نقلة نوعية كبيرة؛ في التواصل والتعاون بين الأجهزة الأمنية الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن التنمية المستدامة تتطلب المشاركة الواسعة وتعرّف تجارب الشعوب والدول في مواجهة الجرائم بأشكالها وصورها كافة، وهذا الأمر يمثل أهم مبادئ الدولة وأكثرها رسوخاً.

وأضاف: إن المؤتمر بما يجسده من شراكة حقيقية مع العديد من الدول، يفسح المجال لتبادل الخبرات والمعارف والأفكار بين الشركاء وأصحاب المصلحة، والتوافق على تطوير المعايير العلمية والعملية، بما يعكس رؤية دولة الإمارات في توجهاتها نحو تعزيز الشراكة لتبادل الخبرات والرؤى؛ بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار المنشود.

وشدّد الخييلي على أن المؤتمر يحظى بأهمية خاصة، نظراً للأهداف التي يعمل على تحقيقها، والمتمثلة في توثيق التواصل الدائم والبنَّاء بين الدول الشقيقة والصديقة؛ والمؤسسات ذات الصلة في مجالات مكافحة الإرهاب الدولي بكل صوره وأشكاله، والسعي نحو التصدّي للجريمة المنظمة وتبادل المعلومات بين الأطراف كافة، وصولاً إلى مجتمعات يسودها الأمن والأمان في جميع الجوانب.

واختتم كلمته، مشيداً بالتعاون القائم والمستمر بين وزارتي الداخلية في كل من الإمارات وألمانيا، آملاً أن يتواصل هذا التعاون في المستقبل، كما توجه بالشكر إلى جميع الوفود المشاركة في المؤتمر، واللجان المنظمة، متمنياً للجميع التوفيق والسداد.

 

رعاية

ومن جانبه، ألقى البروفيسور د. شتوك، كلمة خلال الافتتاح، أشاد فيها بالرعاية الكريمة للمؤتمر من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وبالتعاون الكبير مع وزارة الداخلية في دولة الإمارات، والاستعدادات التي قامت بها لتنظيم هذا المحفل العالمي، كما ثمّن المشاركة الفاعلة في المؤتمر، لممثلين عن المؤسسات الأمنية من الإمارات والسعودية وعُمان والبحرين وقطر، إضافة إلى خبراء من الإنتربول من بريطانيا والهند.

وأكد أن أهمية مثل هذا المؤتمر، تتمثل في تسليط الضوء على التحديات التي تنشأ من جرَّاء عولمة الإرهاب والجريمة المنظمة، من خلال اعتقاد مشترك بأن مكافحة الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة؛ من أهم واجبات المؤسسات الأمنية في كل أنحاء العالم، مشدداً على ضرورة أن يأخذ التعاون الدولي معنى مهماً وحاسماً، عن طريق بناء شبكات التعاون والثقة المشتركة، اللتين من خلالهما سيكون بمقدورنا إنجاز هذه المهمة بنجاح.

ومن جانبه، قال العقيد علي سالم الخيّال، مدير إدارة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" في وزارة الداخلية؛ رئيس فريق الجانب الإماراتي، إن المؤتمرات العلمية المتخصصة، أصبحت تمثِّل الوجه الحضاري للدول والمؤسسات العلمية، لما تشكِّله من أهمية قصوى في دفع عجلة البحث العلمي قُدُماً، والتبصير بأهم المستجدات والتطورات العلمية على مستوى العالم، وفي صقل الخبرات والتجارب وترسيخ المعارف لدى المتخصصين والمهتمين، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر يسعى إلى تجسيد مفهوم التعاون الأمني، من خلال الطرح العلمي والمداخلات المختلفة، إضافة إلى تحديد الأهداف وعرض بعض تجارب الدول العربية والدولية في هذا الشأن، بغية التوصل الى توصيات، نسعى من خلالها للرقي بهذا المفهوم وتطبيقه لخدمة مجتمعاتنا في كل مجال من مجالات التنمية.

وثمن الخيّال، باسم اللجنة العلمية المنظمة، دعم القيادة الشرطية المتواصل للارتقاء بمسيرة العمل الشرطي والامني ووجه الشكر والتقدير إلى المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في جمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة، على تعاونهم ومساهمتهم واختيارهم دولة الإمارات لإقامة هذا الحدث المهم.

 

 

جلستا عمل تستعرضان تجارب أمنية ناجحة

 

شهدت فعاليات اليوم الأول، جلستي عمل، الأولى تحت عنوان "مكافحة الإرهاب الدولي ـ التجارب والرؤى الوطنية"، وترأسها اللواء مطر سالم بن مسيعد النيادي، مدير عام الخدمات الإلكترونية والاتصالات في وزارة الداخلية، وشهدت 4 أوراق عمل.

الأولى قدمها المقدم عبد العزيز عبدالله عبدالكريم الأحمد، مدير إدارة المعلومات الأمنية الاتحادية، عن "التحديات الأمنية.. مواجهتها من خلال استراتيجية وزارة الداخلية"، وتحدث في الثانية كارستن فوص، المدير العام بالمكتب الاتحادي للشرطة الألمانية، والذي قدم ورقة عمل عن "مكافحة الإرهاب الدولي.. التجارب والرؤى الوطنية" تقرير عن الوضع الأمني والجنائي في ألمانيا، وتناول في الورقة الثالثة الدكتور حميد بن خليل الشايجي، والمقدم عبدالعزيز بن عبد الله بن عبيد "استراتيجيات الرجوع عن التطرف وإعادة الدمج في المجتمع في المملكة العربية السعودية"، فيما ركز الدكتور عبد الرحيم يوسف العوضي، مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، على "جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة الإرهاب الدولي".

 

حلول

وترأس اللواء ميشائيل نيماير، المدير في المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية، جلسة العمل الثانية، وكانت بعنوان "مكافحة الإرهاب الدولي ـ طروحات الحلول الدولية وعبر الحدود"، وتضمنت 4 أوراق عمل، الأولى تناولت "التجربة الهندية في مجال مكافحة الإرهاب ـ استخدام الإنترنت للتحضير وتنفيذ الاعتداءات الإرهابية"، ألقاها ر. ر. سنغ، المدير المناوب لمكتب التحقيقات الجنائية (CBI) في مومباي، والثانية استعرض فيها خالد قريشي، من وزارة الداخلية الباكستانية "التطورات والنجاحات المحققة في مكافحة الإرهاب في باكستان".

كما تناولت الثالثة؛ التي قدمها أوليفر روس منسق مكتب الاتحاد الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب "استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب". واختتمت الجلسة بالورقة الرابعة التي تناول فيها ريتشارد والتون "التهديد الإرهابي الدولي".