أكدت ندوة نقاشية بعنوان: المرأة في القانون والقضاء، دعم دولة الإمارات لتمكين المرأة، وإتاحة الفرصة لها، كي تخوض غمار العمل في مختلف المهن القانونية، انطلاقاً من الإيمان بكفاءتها وقدرتها على تأدية أي عمل، طالما تسلحت بالعلم والخبرة المناسبة.

وقالت غادة القيسي أودي، مدير الدعم القضائي والاتصالات في محاكم مركز دبي المالي العالمي: إن المرأة في الإمارات تحظى بالتقدير الكامل، وهذا لا ينفي وجود بعض التحديات، التي تناقشها الحلقة لتسليط الضوء على ما تتمتع به المرأة المحامية من المعرفة والخبرة والطموح.

وأضافت في الندوة التي شاركت في تنظيمها محاكم مركز دبي المالي العالمي وشركة "وستلو غلف" تومسون رويترز للأبحاث القانونية": إن معيار الحكم على الكفاءة لا يقوم على اعتبارات الجنس، فهذا تصنيف غير معمول به في الإمارات، فالكفاءة والمعرفة والرغبة على العمل والعطاء هي المعيار الوحيد الذي تؤمن به الدولة.

وناقشت الحلقة العديد من المواضيع المتعلقة بالتحديات التي تواجه المرأة الطامحة للعمل في مهنة القانون، بما في ذلك الضغوط العائلية ومسألة الوعي بمهنة المحاماة والعمل القانوني للطلبة في الإمارات العربية المتحدة.

وحول مسألة ما إذا كانت هناك فتوى شرعية تحرم عمل المرأة كقاضية، ذكر المشاركون أن هناك خلافاً بين أولي الاختصاص حول هذه القضية، غير أن الثابت أن المرأة لعبت دوراً استشارياً مهماً في المجتمع خلال السنوات الأولى مشابها لدور القضاة في الوقت الحاضر.

كما اشتملت الحلقة النقاشية على جلستين تفاعليتين حول "المرأة في القانون" و"المرأة في القضاء"، شارك فيهما عدد من المحاميات والقاضيات، حيث ناقشن تجاربهن كنماذج في الأوساط القانونية. وقالت هيلين أورز، رئيسة التطوير للأسواق الاستراتيجية في تومسون رويترز: "توفر هذه الحلقة النقاشية منصة مهمة بالنسبة إلى بعض الكفاءات النسائية في المهن القانونية والقضائية الأكثر تأثيراً في المنطقة لتسليط الضوء على التحديات التي تواجه عمل المرأة في القطاعين القانوني والقضائي ومناقشة ما يمكن القيام به للتصدي لها.

وجمعت الندوة، التي يستضيفها معهد دبي القضائي، العديد من المفكرين البارزين المتخصصين في المجالات القانونية والقضائية، بمن فيهم القاضية خلود الظاهري، أول قاضية في الإمارات العربية المتحدة، والقاضية ابتسام علي البداوي، أول قاضية في دبي، وتان سري سيتي نورما يعقوب، قاضية العدل في محاكم مركز دبي المالي العالمي، والقاضي علي المدحاني، القاضي في محاكم مركز دبي المالي العالمي، والمحامية ديانا حمادة، مؤسسة الخدمات القانونية الدولية. وناقشت القاضية تان سري تجربتها كأول أمرأة تمارس مهنة القضاء في الإمارات العربية المتحدة مع إلقاء الضوء على الكيفية التي يمكن للمهنة من خلالها استقطاب وتشجيع الجيل المقبل من الذكور والإناث للعمل في مهنة المحاماة.