توقع المهندس عبدالله الشامسي المدير التنفيذي لقطاع الطرق والبنية التحتية في بلدية أبوظبي أن يبلغ حجم الاستثمارات في نشر أنظمة النقل الذكية في أبوظبي أكثر من 375 مليون درهم، لحين استكمال البنية التحتية لهذه المشروعات خلال السنوات الخمس المقبلة في إمارة أبوظبي.

وقال: إن دائرة بلدية مدينة أبوظبي وبالتعاون مع دائرة النقل تعد مشاريع أنظمة ذكية قيد التنفيذ في القريب العاجل مثل شبكة الإشارات الضوئية في مدينة محمد بن زايد واللوحات الإرشادية الإلكترونية وتوسيع شبكة المراقبة التلفزيونية المغلقة ورفع مستوى الأنظمة المرورية ونظام التحكم في جزيرة أبوظبي وعدادات المرور الإلكترونية الثابتة.

وقال الشامسي في كلمته أمس خلال افتتاح مؤتمر الأنظمة المرورية الذكية الذي يرعاه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية: إن أبوظبي تعتمد على نمط محدد ومحصور في التنقل بالسيارات حيث لا يتعدى الاعتماد على الحافلات حد الـ7%، مما يسهم في الضغط على الحركة المرورية تتمثل في ارتفاع أعداد المركبات التي تستخدم شبكات الطرق وحصول الاختناقات المرورية، الأمر الذي يترك آثارا سلبية على مكونات البنية التحتية من الطرق وعلى البيئة العامة أيضا، مؤكدا أهمية البحث الجدي عن البدائل المنطقية والذكية لهذه المسألة.

خطط مبتكرة

وقال: إن الاعتماد على خطط تقليدية في مواجهة المشكلات المرورية والنقل مثل بناء طرق جديدة أو توسعة طرق قائمة وإعادة تأهيلها لم يعد الحل الأمثل لهذه المشكلات خاصة وأن أبوظبي ماضية في تطبيق معايير ومتطلبات الاستدامة التي تنشدها وفق رؤية 2030، موضحا أن جهود مؤسسات حكومة أبوظبي ومنذ ثمانينات القرن الماضي نحو ترسيخ التجارب الناجحة على صعيد تطوير تطبيقات أنظمة المرور الذكية من خلال بناء شبكة الإشارات الضوئية وأنظمة المراقبة التلفزيونية ومركز إدارة الأنظمة المرورية، إذ أنشأت بلدية مدينة أبوظبي حوالي 120 تقاطعا في المدينة إضافة إلى 160 كاميرا مراقبة وشيدت مركز تحكم مركزيا مع شبكة ألياف بصرية يبلغ طولها 200 كيلو متر مربع ونشر 90 كاميرا تلفزيونية.

ويجري العمل على إنشاء 250 تقاطعا جديدا مع الإشارات الضوئية وأجهزة المراقبة في مناطق التطوير في جزر ياس والريم والسعديات والصوة وشاطئ الراحة، يواكبها إنشاء 3 مراكز للتحكم في هذه المناطق، مشيرا إلى أن نظام (SCADA) المتكامل في مشروع نفق شارع السلام يشكل نموذجاً تطبيقيا لأحدث التقنيات المستخدمة في إدارة الأنفاق لتأمين الانسيابية وشروط السلامة للحركة المرورية داخل النفق، كما أطلقت بالتعاون مع شرطة أبوظبي نظام TIMS الخاص بالحوادث المرورية.

كفاءة الأنظمة

وكان اللواء أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية في شرطة أبوظبي قد افتتح فعاليات المؤتمر أمس في فندق رويال ميريديان أبوظبي وأكد في كلمته أن التنمية في أي بلد ترتبط ارتباطاً وثيقاً بكفاءة وجودة أنظمة النقل والمرور وشبكة الطرق والمرور الموجودة بها حيث تعتبر شبكات الطرق والجسور القاطرة الرئيسية للتنمية.

وقال ان أعمال إنشاء الطرق والجسور في الإمارات تشهد نمواً وازدهاراً كبيرا مشيرا الى أن شبكة الطرق والجسور بالدولة تعتبر واحدة من أفضل شبكات الطرق العالمية حيث بلغت أطوال شبكة الطرق بدولة الإمارات أكثر من ثلاثين ألفاً من الكيلو مترات المرصوفة والتي تم تصميمها وتنفيذها طبقاً لأحدث المواصفات العالمية.

وأشار الريسي الى انه مع تزايد أحجام الحركة المرورية على شبكات الطرق والمرور فقد بات ضروريا تطوير أنظمة إدارة الحركة المرورية والعمل على تطبيق أفضل ممارسات أنظمة النقل والمرور الذكية بما يدعم أداء شبكات الطرق والجسور لمهامها الرئيسية على أكمل وجه وذلك من خلال "نقل الركاب والبضائع بطريقة آمنة ومريحة واقتصادية"

ودعا المشاركين في المؤتمر الى الخروج بتوصيات ومقترحات غير تقليدية وحلول تطبيقية لتطوير أنظمة المرور الذكية بالدولة لتوظيفها في تحسين أداء أنظمة الطرق والنقل آخذة في اعتباراتها اساسيات الجودة الشاملة.

تخفيض الحوادث

أكد العميد المهندس حسين الحارثي مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي أهمية الاعتماد على تطبيقات أنظمة المرور الذكية لتسهيل الحركة المرورية في ضوء الدراسات التي أوضحت قدرة أنظمة المرور الذكية على تحسين القدرة التشغيلية لشبكات الطرق بنسبة قد تصل إلى 30%، وأن أنظمة المرور الذكية قد تساهم في تقليل معدلات الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث السير والمرور بنسبة وصلت في بعض الدول إلى 40%.

وأشار إلى أن وزارة الداخلية بادرت منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات بتشكيل لجنة الأنظمة المرورية الذكية لتتولى رصد فرص التحسين ومتطلبات العمل المروري ووضع خطط لمشاريع تطوير الممارسات من خلال تفعيل استخدام أنظمة المرور الذكية، والتنسيق مع الدوائر والمؤسسات المعنية بالطرق والنقل والمواصلات (المحلية والاتحادية) عند وضع معايير اختيار أو تطوير أنظمة المرور الذكية، إضافة إلى توحيد الأنظمة المرورية والتأكيد على تكاملها.