اختتمت أمس، أعمال الاجتماع الثاني لـ"مجموعة العمل الفنية لميثاق باريس حول التدفقات المالية المرتبطة بالإنتاج غير المشروع وتهريب الأفيون الأفغاني"، الذي استضافته الإمارات، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وبدعم من حكومة الاتحاد الروسي، على مدى يومين، بمشاركة 35 خبيراً حكومياً، يمثلون 14 دولة ومنظمة دولية.

وأوصى الاجتماع في ختام أعماله بفندق "شيراتون أبوظبي" بضرورة تعزيز وتفعيل التعاون على المستويات كافة، المحلية والإقليمية والدولية، في مجال ملاحقة أموال المخدرات، إدراكاً من الوفود المشاركة خطورة التدفقات المالية غير المشروعة للاتجار في المخدرات وبخاصة الأفيون، إضافة إلى دعم إنشاء شبكات للتعاون وتبادل المعلومات وتطوير برامج وآليات التدريب المشترك عبر الإقليم؛ ما بين أجهزة المكافحة والمراقبة وإنفاذ القانون المعنية بالتدفقات المالية غير المشروعة للاتجار في المخدرات، على أن تطرح تلك المقترحات على المؤتمر الدبلوماسي لميثاق باريس.

وأبدى مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في إطار شراكته مع دولة الإمارات، من خلال وزارة الداخلية، استعداده لتقديم جميع المساعدات التقنية والفنية اللازمة لدعم عمليات مكافحة الاتجار في المخدرات، وتجفيف مصادر تمويلها من التدفقات المالية غير المشروعة، وذلك بدعم تنظيم واستضافة برامج تدريبية متطورة ابتداء من العام المقبل، بمشاركة العديد من الدول التي شاركت في المؤتمر والتي أبدت استعدادها للتعاون في عقد مثل هذه البرامج، بدءاً بدولة الإمارات، باعتبارها دولة المقر المضيف.

وقال الدكتور حاتم فؤاد علي، رئيس مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن اليوم الثاني للمؤتمر شهد ورش عمل جماعية بين خبراء الدول المشاركة مع خبراء الأمم المتحدة، ناقشوا خلالها إشكالية الرقابة على التدفقات المالية غير المشروعة عبر الأنظمة البنكية ونظام الحوالة، وتحديات فرض رقابة مشددة على شركات ومؤسسات وهيئات الحوالات النقدية في أفغانستان ودول الجوار، لتحديد التحويلات المالية المشبوهة المستخدمة في تمويل الاتجار في المخدرات.

وأوضح أن تقديرات الدول المشاركة في المؤتمر تباينت حول مدى إمكانية زيادة فاعلية هذه الرقابة، ما بين دول تصرّح بوضع نظام الحوالات تحت الرقابة المباشرة لنظامها البنكي المركزي، ودول أخرى لا تجيزها مطلقاً إل اّ عبر النظام البنكي الرسمي للدولة.