افتتح الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، صباح أمس الأحد بفندق شيراتون أبوظبي، أعمال الاجتماع الثاني لمجموعة العمل الفنية لميثاق باريس حول التدفقات المالية المرتبطة بالإنتاج غير المشروع وتهريب الأفيون الأفغاني. ويشارك في الاجتماع الذي تستضيفه الدولة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وحكومة الاتحاد الروسي، ويستمر لمدة يومين، 35 خبيراً حكومياً، يمثلون 14 دولة ومنظمة دولية.

حضر الافتتاح، اللواء خميس سيف بن سويف، مدير عام الأمن الجنائي في وزارة الداخلية، والدكتور حاتم فؤاد علي، رئيس مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمقدم عبدالرحمن العويس، مدير عام المخدرات الاتحادية بالإنابة في وزارة الداخلية.

ونقل الشعفار للمشاركين تحيات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وتمنياته للاجتماع بالتوفيق والسداد. وقال في كلمة الافتتاح: إن استضافة اجتماع فريق الخبراء لمبادرة ميثاق باريس لمكافحة العوائد المالية الناتجة عن الإنتاج غير المشروع؛ والاتجار بالمواد الأفيونية الأفغانية، يأتي إيماناً من قيادتنا العليا بأهمية حشد الجهود الدولية للتصدي للتدفقات المالية المرتبطة بالإنتاج غير المشروع؛ واستهلاك مادة الأفيون المصدرة من دول الانتاج.

وأضاف وكيل وزارة الداخلية، أن دولة الإمارات، تولي اهتماماً كبيراً لمكافحة غسل الأموال المتأتية من تجارة المخدرات، وتعتز بجهودها في هذا المجال، حرصاً منها على مشاركة الجهود الدولية لمكافحة الآثار الضارة الناتجة عن العوائد المادية لتلك الأنشطة الإجرامية. وذكر أن الدولة طرف في جميع اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسة، بحيث أصدرت القوانين والتشريعات اللازمة، والتي تتلاءم مع الجهود العالمية لمكافحة المخدرات وأموالها القذرة. وأشار إلى استضافتها لمكتب الأمم المتحدة بالمخدرات في العاصمة أبوظبي، لتشجيع وحث الجهود لمواجهة التنظيمات الإجرامية الدولية.

وأكد الشعفار حرص وزارة الداخلية على التعاون الدولي، لمواجهة التنظيمات الإجرامية الضالعة في تجارة المخدرات، ومحاصرة التدفقات المالية المتأتية من تلك التجارة، وعدم إفساح المجال لها بالتغلغل في الكيانات الاقتصادية للدول، فضلاً عن دعمها لجميع الجهود المبذولة في مجال مكافحة غسل الأموال، لقناعتها الراسخة بالأضرار الحتمية الناتجة عن هذه الأموال. ومن جانبه، قال الدكتور حاتم علي: إن الغرض الأساسي من هذا الاجتماع، هو مساعدة الدول للتعرّف إلى التحديات العالمية في مجال مكافحة المخدرات، وتقديم العون التقني لها، حتى تتمكن من مواجهة ومكافحة الموجة المتزايدة الناجمة عن الاتجار بالمخدرات.