طلب محامي المجني عليه في قضية تشهير يتهم فيها كاتب سعودي في جريدة الرؤية الاقتصادية الاماراتية من محكمة استئناف أبوظبي أن تطلب من الحكومة السعودية ملف القضية التي تم رفعها في المملكة السعودية ثم حفظت.
وأوضح المحامي عامر السعيد الموكل عن الشركة المجني عليها أنه سافر بنفسه إلى السعودية وأخذ صورة عن محضر الجلسة السابقة التي طلبت فيها المحكمة صورة عن تحقيقات القضية التي تمت في السعودية، إلا أن السلطات هناك قالت ان صورة الجلسة غير كافية.
من جهتها أجلت المحكمة القضية إلى جلسة 7 ديسمبر المقبل للنطق بالحكم وأشارت المحكمة أن هذا الأجل لإعطاء فسحة من الوقت لاستكمال الأوراق المطلوبة، وذلك بعد أن رفضت النيابة عمل طلب للسلطات السعودية للمطالبة بصورة التحقيقات وذلك لكون النيابة ليست طرفا في القضية التي ترفعها الشركة المتضررة على صحافي جريدة رؤية الاقتصادية.
وفي تفاصيل القضية كانت احدى شركات السفر والسياحة السعودية قد تقدمت بطلب استئناف ضد حكم البراءة عن تهمة التشهير والاساءة إلى السمعة الذي حصل عليه عبدالحميد العمري عضو جمعية الاقتصاد السعودية وهو كاتب سعودي في جريدة الرؤية الاقتصادية الإماراتية، وذلك على أساس أن محكمة جنح أبو ظبي الابتدائية اعتمدت في حكمها تبرئة الصحافي إلى أن هناك قضية في السعودية تم حفظها. وأوضح المحامي أنه لم تكن هناك دعوى قضائية في السعودية بل مجرد شكوى حفظت ادارياً في الشرطة ولم تصل إلى المحكمة، وهذا يشكل فرقاً في رؤية المحكمة. من جهتها طلبت المحكمة من المحامي توفير صورة طبق الأصل من التحقيقات التي تمت بالسعودية وضمها إلى ملف القضية إلا أنه لم يتمكن من ذلك، وبالتالي حجزت القضية للحكم بعد أن أعطت أكثر من أجل لتوفير المستندات المطلوبة.
وأصدرت محكمة جنح أبو ظبي شهر يونيو الماضي حكماً ببراءة عبد الحميد العمري عضو جمعية الاقتصاد السعودية مما نُسب إليه من تهمة السب، في الدعوى التي سبق أن أقامتها ضده مجموعة شركات الطيار للسفر والسياحة السعودية، إثر مقال نشره في جريدة الرؤية الاقتصادية الإماراتية بعنوان "نجونا بأعجوبة من ورطة الاكتتاب"، الذي قالت الشركة المدعية أنه يتضمن السب ضدها، ودفع المحامي السعودي الذي ترافع نيابة عن الصحافي العمري بعدم اختصاص محاكم الإمارات بهذه الدعوى، لأن جميع عناصرها موجودة في المملكة، ذاكراً أن المُدعية قدَّمت للنيابة العامة معلومات غير صحيحة في شأن وقائع جوهرية تتعلق بالجُنحة محل الاتهام، وتدفع نحو تكريس الاتهام.