حكمت محكمة جنايات أبوظبي أمس بسجن موظفة في هيئة محلية ثلاث سنوات، وتسديد مبلغ 594 مليون درهم، بعد إدانتها بتهمة التربح من وظيفتها الرسمية، وكذلك بسجن موظف في نفس الدائرة لمدة ثلاثة أشهر، وعلى موظفي شركة تأمين تورطوا في القضية بالسجن ستة أشهر.

ودانت المحكمة الموظفة المواطنة وشركاءها بالحصول على عمولات قدرت بمبلغ 297 مليون درهم بدون حق وتزوير مستند رسمي واستخدامه. وكانت القضية قد شهدت محاكمة مطولة جداً وجه خلالها كل من المحامي سامح عاشور نقيب المحاميين المصريين والدكتور حبيب الملا الموكلين بالدفاع عن المتهمة، مئة سؤال لكل شاهد من الشهود الخمسة عشر الذين طلبهم الدفاع واستمعت لهم المحكمة.

كما تميزت جلسات القضية بأن معظمها كان مطولاً واستمر بعضها إلى ما يقارب خمس ساعات متواصلة وخصصت المحكمة عددا من جلساتها المسائية لهذه القضية لتتجنب تأثيرها على باقي القضايا المنظورة.

كما قدم المستشار أيمن حنفي وكيل أول نيابة الأموال العامة خلال القضية مرافعة طالب فيها بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمة لكونها استغلت مهامها الوظيفية في الحصول على عقود التأمين من هيئة كهرباء أبوظبي لصالح شركة وساطة التأمين التي تمتلكها، وحصلت على مدى عشر سنوات على عمولات وصلت إلى 297 مليون درهم حسبما أثبتت المستندات. وأكد المستشار حنفي صحة التعاقدات والأوراق المقدمة وأنها لو كانت غير صحيحة لكانت النيابة هي أول من طعن فيها لكونها هي المؤتمنة على الحق العام.