عثر القائمون على القرية العالمية وأفراد شرطة دبي المتواجدين هناك، على 600 طفل تائه عن ذويه، خلال 14 يوماً فقط، وأصغرهم طفلة رضيعة عمرها لم يزد على ثمانية أشهر، وتمت إعادة جميع الأطفال إلى ذويهم، بما يؤكد ارتفاع معدلات الأمان في هذا المقصد السياحي، الذي يعد واحداً من أبرز معالم دبي.

وأكدت القرية العالمية حرصها على توفير كافة معايير الأمن والسلامة للزوار في كافة أماكن الدخول والخروج، منذ دخول البوابات عبر توزيع سوار الأمان الذي يثبت على معاصم الأطفال من عمر عام وحتى 13 عاماً، ويكتب عليه اسم الطفل ورقم هاتف ذويه للاتصال بهم حال ضياعه الطفل أو في أية حالة طارئة، وتمت طباعة أكثر من نصف مليون سوار أمان.

غرفة الأمين

وخصصت القرية «غرفة الأمين» بالقرب من البوابتين الثانية والثالثة، لاستقبال الأطفال التائهين عن ذويهم، وتم تجهيزها بكافة وسائل الترفيه واللعب للأطفال، وذلك بمصاحبة اثنتين من عناصر الشرطة النسائية ممن يمتلكن الخبرة والدراية في التعامل مع الأطفال.

كما تقدم غرفة الأمين للصغار المشروبات، وتضم جهاز تلفاز يعرض أفلام الرسوم المتحركة.

وأكدت القرية العالمية انه في يوم الجمعة الماضي، تم العثور على طفلة رضيعة في العربة الخاصة بها، حيث تعالت صرخاتها دون وجود أحد من ذويها، ما دعى أحد رجال الشرطة المنتشرين في كافة أرجاء القرية العالمية إلى الإسراع إليها والتحقق من الأمر، إلا أن الشرطي لم يعثر على احد من أهل الطفلة لمدة تجاوزت 15 دقيقة وتم تحويلها إلى غرفة الأمين، حيث تم تهدئة الطفلة والإعلان في الإذاعة عن العثور عليها، وبعدها بنحو 30 دقيقة حضرت الأم التي أقرت أنها كانت تعتقد أن الطفلة مع الخادمة، وان الخادمة كانت تعتقد أن الطفلة مع الأم، حيث فوجئت الأم بإعلان الإذاعة عن فقدان طفلتها ووقتها تنبهت.

سوار الأمان

ولفتت القرية العالمية إلى انه في حال العثور على الطفل يتم الاتصال بالرقم الموجود على سوار الأمان في يده، وبما أن بعض الأهالي لا يردون على الهاتف، تبدأ الإذاعة الداخلية في الإعلان عن اسم الطفل إذا توفر أو مواصفات ملابسه ومواصفاته الشخصية وتنبيه ذويه بضرورة الحضور إلى غرفة الأمين لاستلامه، وذلك بأربع لغات مختلفة، مؤكدة أن هناك حالات لأطفال يفقدون ويعثر عليهم أكثر من مرة خلال اليوم الواحد، ويتم تسليم الطفل إلى احد الأهل من أقارب الدرجة الأولى بعد التأكد من علاقته بالطفل إذا لم يتمكن الطفل من تأكيد ذلك نظراً لصغر سنه.

ويعد الاندماج في فعاليات القرية العالمية والاستمتاع بالعروض والفعاليات أو عمليات الشراء أهم أسباب ضياع الأطفال.

ويمنع عناصر الأمن المتواجدون على البوابات خروج أي طفل بمفرده خوفاً عليه، حيث يتم التأكد تماماً أنه بصحبة أهله، ومن الملاحظ ان أغلب الأطفال يندمجون في غرفة الأمين ويتجهون إلى الألعاب غير عابئين بغياب أهلهم.

القرية العالمية الأهم

وأكد العميد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، أن القرية العالمية باتت من أهم المشاريع السياحية التي تجذب الملايين من الجماهير كل عام، إلى دبي، وأن هناك أياماً تشهد ازدحاماً كبيراً، وهو الأمر الذي يتطلب توفير العناصر الأمنية اللازمة في مثل هذه الظروف، حيث تم توفير عدد كبير من رجال الأمن بالزي الرسمي وآخرين بالزي المدني، لتوفير كافة وسائل الأمن والأمان للزوار.

وقال: إن عناصر شرطة دبي متواجدون طوال اليوم، وقبل افتتاح القرية العالمية لتأمين كافة أرجائها، كذلك تعهدت إدارة الفعاليات بالإدارة العامة للتحريات بتنظيم حركة الزائرين وتقديم المساعدة لهم، وذلك عبر نقطة شرطة مصغرة تابعة لمركز شرطة بر دبي موجودة على مدار الساعة، ويمكن الرجوع إليها في حال الرغبة في فتح بلاغ بفقدان أو سرقة أو أي استفسارات أخرى.