أحبط مفتشو جمارك دبي في مطار دبي الدولي، محاولة تهريب مواد مخدرة يبلغ وزنها 6.5 كيلو جرامات من مادة الهيروين النقي كانت مخبأة في أكياس بلاستيكية في الجيوب السرية لحقيبة مسافر بطريقة احترافية.
وصرح علي المقهوي، مدير إدارة عمليات المطارات في جمارك دبي، بأن فطنة وبراعة المفتشين الجمركين أسهمت في الكشف عن عملية تهريب كمية من المواد المخدرة إلى داخل الدولة، وإخفائها عن الأعين بطريقة ظن المهرب أنها مبتكرة.
وأشار إلى أن إحباط عملية تهريب المخدرات جاء بعد الاشتباه بوجود كثافة في قاع إحدى الحقائب من الطرفين، وذلك أثناء مرورها على جهاز الأشعة الداخلية، حيث تمت مراقبة الحقيبة أثناء مرورها على أحزمة الحقائب للتعرف على صاحبها، وبعد استلام المسافر الحقيبة، لاحظ مفتش الجمارك علامات الارتباك عليه أثناء اقترابه مع حقيبته ودخوله منطقة الجمارك، وتم الاشتباه فيه، عندها استوقفه مفتشو الجمارك.
وبتمرير الحقيبة على جهاز الكشف بالأشعة تبين صحة الاشتباه بوجود كثافة في قاع الحقيبة من الطرفين، وقام مفتش الجمارك بتفتيش الحقيبة من الداخل يدويا، ولاحظ المفتش بأن الحقيبة مصنعة خصيصاً للتهريب حيث لا يوجد أي جزء منها يمكن فكه ما يشير إلى أن المواد المخدرة التي تم ضبطها تم إخفاؤها من قبل المهربين في مكان صنع الحقيبة، وذلك لتضليل رجال الجمارك عند عبورهم المنافذ.
وعثر في قاع الحقيبة من الطرف الامامي على كيس بلاستيكي شفاف بداخله مادة مخدرة بيضاء اللون بوزن 3.2 كيلو جرامات، كانت مخبأة تحت غطاء بلاستيكي موضوع بطريقة سرية وفنية، وبتفتيش قاع الحقيبة من الطرف الخلفي عثر أيضا على 3 أكياس بلاستيكية شفافة، بداخلها نفس المادة التي عثر عليها بوزن 3.3 كيلو جرامات، حيث تبين أنها من مادة الهيروين النقي، وبسؤال المسافر عن المواد التي تم ضبطها في حقيبته، أفاد بأنه استلم الحقيبة في بلده من شخص من نفس جنسيته ولم يكن على علم بما فيها، وذلك لإيصالها إلى شخص آخر مقيم في الدولة، فتم تحرير محضر ضبط للعملية.
وأكد المقهوي أنه بناءً على التنسيق والتعاون المشترك بين جمارك دبي والإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالقيادة العامة لشرطة دبي، تم تحويل "المهرّب" والمواد المضبوطة والمعلومات التي تضمنتها محاضر التحقيق إلى مكتب الإدارة بمطار دبي الدولي.
وأكد أنه انطلاقا من مسؤولية جمارك دبي ومهامها الرئيسة كونها خط الحماية الأول للمجتمع في مواجهة لمحاولات التهريب التي تستهدف صحة الإنسان والتأثير على قدراته الفكرية والإنتاجية في الحياة، ودورها أيضا في دعم حركة التجارة المشروعة، فإن الدائرة تحرص دائماً على تطوير قدرات موظفيها ومفتشيها من خلال دورات تدريبية متخصصة تشمل لغة الجسد وتعزيز الانتماء والحس الجمركي، بالإضافة إلى تزويدهم بأحدث التقنيات المتوفرة لأجهزة الفحص والتفتيش، الأمر الذي أسهم بصورة كبيرة في صقل خبرة المفتشين في التعامل مع مثل هذه المحاولات والكشف عن أساليب التهريب التضليلية المعقدة.