ألقت أجهزة التحريات والمباحث الجنائية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة القبض على شبكة اجرامية تضم 7 أشخاص من جنسيات عربية وخليجية يتبعون طرقاً احتيالية للاستيلاء على السيارات من أصحابها وبيعها وتهريبها خارج الدولة، حيث تمكنوا بهذه الطريقة من الاستيلاء على عدد من السيارات الفاخرة والمرهونة لدى البنوك وبيعها وتهريبها دون حصول أصحابها على الثمن المطلوب.

وتشير مصادر القيادة العامة لشرطة الشارقة الى ورود عدة بلاغات الى شرطة الشارقة يشكو اصحابها من تعرضهم للنصب والاحتيال من قبل اشخاص يدعون أنهم يعملون في تجارة السيارات حيث قاموا بشراء سياراتهم وتسديد ثمنها بشيكات، ليتبين أنها بلا رصيد وأنها تعود لاشخاص آخرين، وبناء عليه تم تشكيل فريق أمني للبحث عن المشتبه بهم وملاحقتهم والقبض عليهم، ومن خلال البحث والتحري تبين وجود شبكة يقودها خليجي يدعى «أ.ع.ب» ويعمل معه بصورة مباشرة شريكان عربيان يدعى أحدهما «ح.ع.و» والآخر «ع.م.أ. ».

وأضافت مصادر شرطة الشارقة أن المذكورين يقومون بالبحث عن أصحاب السيارات الفاخرة من الراغبين في بيع سياراتهم وتقديم عروض سخية لشراء السيارات المعروضة للبيع وبعد الاتفاق مع صاحب السيارة يقومون بدفع جزء من المبلغ المتفق عليه نقداً والباقي بشيك يتم توريده في حساب البائع لدى البنك، وخلال الفترة الزمنية التي تستغرقها متابعة اجراءات تحصيل الشيك الذي يعود في الأصل الى شخص أو مؤسسة لا علاقة لها بأطراف المبايعة يقوم المذكورون بالتصرف في السيارة إما من خلال بيعها بسعر يقل كثيراً عن سعرها الحقيقي أو تهريبها خارج الدولة بواسطة شركائهم.

 

أسلوب احتيالي

وبناء على هذه الشكاوى تم رصد كمين للعصابة والقبض عليهم ومواجهتهم، حيث اعترفوا بقيامهم بشراء عدة سيارات بهذا الأسلوب الاحتيالي والتصرف بها وفق الدور المحدد لكل من عناصر الشبكة والتي تضم الى جانب المذكورين اربعة اشخاص اخرين، وبسؤالهم عن مصدر الشيكات التي تعود لاشخاص اخرين والتي يستخدمونها في النصب والاحتيال على اصحاب السيارات المباعة فقد اعترفوا بقيامهم بشراء الشيكات من شخص يدعى «ع.م.أ» يقيم في امارة عجمان وبالتعاون والتنسيق مع شرطة عجمان تم القبض على المذكور وبتفتيش منزله تم العثور على عدد من دفاتر الشيكات بأسماء عدد من الاشخاص أفاد بانه حصل عليها من شخص آخر تم القبض عليه بدوره ليبلغ عدد المتهمين سبعة اشخاص يقوم كل منهم بالدور المرسوم له ضمن نشاط الشبكة بتوفير الشيكات الوهمية والتعاقد على شراء السيارات الفاخرة والمرهونة لدى البنوك والتصرف ببيعها أو تهريبها خارج الدولة، لذا تم توقيفهم بعد اعترافاتهم واحالتهم الى المحاكمة.

 

الحيطة والحذر

ومن جانبها حذرت القيادة العامة لشرطة الشارقة أصحاب السيارات الذين يرغبون ببيعها بالتدقيق على هوية المشتري والتأكد من نواياه وضمان سلامة التعامل معه وفي حال التعامل بالشيكات ينبغي التأكد من مصدر الشيك ووجود رصيد حقيقي له قبل اتمام عملية المبايعة وتسليم المركبة للمشتري واتخاذ الحيطة والحذر في هذا النوع من المعاملات خاصة، وقد تبين ان عدداً من المتورطين في هذه القضية من اصحاب السوابق الذين سبق أن تم محاكمتهم في قضايا النصب والاحتيال.