أكد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير الأشغال العامة، رئيس اللجنة العليا لأمن الموانئ والمطارات المدنية، ان دولة الامارات تعد من أكثر دول المنطقة جذبا للاستثمار والمشاريع الإقتصادية والسياحية الكبرى وتمثل نموذجا للتجارة الحرة، بفضل سياستها الحكيمة التي تلتزم وتركزعلى تسهيل حركة النقل والمواصلات البرية والبحرية والجوية وحركة البضائع والسلع وما إلى ذلك من إجراءات تسهم في دعم الاستثمارات وحركة التجارة.
وقال: إن تبني حكومة دولة الامارات رؤية ترتكز على مواصلة تطوير الاداء الامني بكافة مستوياته وتعزيز التعاون والتنسيق المستمر مع دول العالم والهيئات والمنظمات الدولية والاقليمية من اجل الوصول الى افضل المنهجيات في تطبيق القوانين والتشريعات والمتطلبات والاجراءات الأمنية في المنافذ الحدودية وبيئة الموانئ والمطارات والاهتمام بالعنصر البشري واستخدام افضل ما انتجته التكنولوجيا، وهو ما أسهم في جعل دولتنا مركزا للتجارة وبيئة جاذبة للاستثمار، موضحاً أن استضافة الإمارات لهذا المؤتمر، دليل على الحرص على استمرار سياسة دعم حركة التجارة والنقل.
مشاركة واسعة
جاء ذلك في كلمة ألقاها بالنيابة عن الوزير صباح أمس في افتتاح مؤتمر الموانئ والمطارات، الدكتور أحمد بن ثاني الهاملي، رئيس اللجنة الفرعية لأمن الموانئ في الدولة.
وكان المؤتمر انطلق تحت عنوان "عين على الوطن" برعاية معالي الشيخ حمدان بن مبارك ال نهيان، وبالتعاون مع مؤسسة الشرق الادنى والخليج للتحليل العسكري "اينجما" ، بفندق انتركونتننتال أبوظبي، وذلك بمشاركة نحو 320 مسؤولا ومختصا في المجال الأمني.
شهد المؤتمر عقد 3 جلسات عمل، ناقش المشاركون خلالهم 9 ورقات علمية، تناولت دور الموانئ والمطارات في ترويج التجارة الخارجية للدولة، والمخاطر الامنية المتعلقة بالانواع المختلفة للنقل، وسبل تعزيز قوانين وانظمة التصدير لمكافحة تهريب مواد ذات صلة باسلحة الدمار الشامل، وتهديدات الطيران المدني واليات انفاذ الاجراءات الامنية.
مؤشرات نجاح
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية أن قطاع التجارة الخارجية يشكل 69 بالمائة من الناتج الإجمالي المحلي العالم الماضي، مما ساعد في جعل الإمارات بين ثلاثين بلدا تجاريا حسب ترتيب منظمة التجارة العالمية، مشيرة الى ان الدولة بذلت الكثير من الجهد لجعل موانئها حديثة وفعالة ومبتكرة.
وأشادت في ورقة عمل قدمتها للمؤتمر بشراكة اللجنة العليا لأمن الموانئ والمطارات المدنية ومؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري "إينجما" في تنظيم هذا المؤتمر الهام.
واحتلت الإمارات المرتبة الرابعة والعشرين بين 155 دولة حول العالم في مؤشر الأداء اللوجستي للبنك العالمي 2010.
كما احتلت الدولة المرتبة السادسة عشرة في مؤشر تمكين التجارة في المنتدى الاقتصادي العالمي للعام نفسه.
قوانين التصدير
وفي الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور تيودور كاراسيك، مدير البحوث والتطوير في مؤسسة إينجما، تحدث تايلر هوفمن من وزارة الخارجية الأمريكية عن سبل تعزيز أنظمة وقوانين التصدير لمكافحة تهريب مواد ذات صلة بأسلحة الدمار الشامل. وجاء في العرض الذي قدمه أن السلع المزدوجة تنتج عادة العناصر ذات الاستخدام التجاري والقدرة على استخدامها في برنامج أسلحة الدمار الشامل.
ومن جانبة قدم ديفيد نوكلز، المدير العام للتحليل والدعم العملاني من "مكتب أمن النقل" في أستراليا ، شرحا حول دور الصناعة الرئيسي في الحفاظ على الأمن من خلال المخاطر القائمة على نظام الطبقات الأمنية والتي تركز على التخفيف من المخاطر والأحداث الأمنية الرئيسية.
وتناول المتحدث الأخير في هذه الجلسة العميد إليّا عبيد، رئيس جهاز أمن المطار بالوكالة في لبنان تهديدات الطيران المدني وآليات إنفاذ الإجراءات الأمنية مشدداً على الروابط بين السلامة والتسهيل من خلال تسريع الخطوات والفعالية وتوحيد الإجراءات.
وترأس الجلسة الثالثة والتي تضمنت أربعة متحدثين الكابتن طيار سعيد سبيل بن محمد الظنحاني، مدير إدارة التدريب والتقييم في اللجنة العليا لأمن الموانئ والمطارات المدنية في دولة الإمارات ، واستعرض خلالها الدكتور أحمد بن ثاني الهاملي، سبل تطوير التشريع والإجراءات الأمنية في قطاع النقل البحري وتجربة دولة الإمارات في تطبيق المدونة الدولية لأمن السفن.
323 ألف مُبعد حاولوا العودة
أكد العقيد عبد الله علي الحوسني مدير ادارة سياسات ومعايير الأمن في الإدارة العامة للجنسية والإقامة بوزارة الداخلية، أن دولة الإمارات حققت نجاحاً كبيراً في تحقيق أعلى معدلات الأمن في الموانئ والمطارات وفق أعلى المعايير العالمية، وأنها بدأت نقل خبراتها في هذا الاطار إلى عدد من دول العالم من بينها الولايات المتحدة الأميركية التي طلبت الاستعانة بخبرات الدولة لتبنيها في موانئها ومطاراتها.
وأوضح أن وزارة الداخلية ومنذ اعتمادها نظام بصمة العين، قامت بتركيب 101 جهاز في مختلف منافذ الدولة، واستطاعت بواسطتها ضبط نحو 323 ألف شخص حاولوا العودة إليها بعد ابعادهم، كما تم ضبط 243 شخصا حاولوا دخول الدولة بجوازات سفر مزورة.
وأضاف الحوسني أن عدد المسافرين من خلال مختلف منافذ إمارة أبوظبي خلال الأعوام الثلاثة الماضية بلغ 31 مليونا و 612 ألفا و712 شخصا منهم 14مليونا و385 ألفا و 170 شخصا سافروا من وإلى الدولة عبر مطار ابو ظبي، و209 آلاف و 935 مسافرا عبر مطار العين.
وبالنسبة للموانئ استخدم 124 ألفا و 233 مسافرا ميناء زايد، و 14 ألفا 78 مسافرا ميناء المصفح، أما المسافرين عبر المنافذ البرية فبلغ عددهم 16 مليونا و 879 ألفا.
