قضت المحكمة الاتحادية العليا ببطلان عقد بيع منزل شعبي في الشارقة واعتبرت البيع باطلا باعتبار أن المنزل الشعبي مملوك للحكومة ولا يمكن للمستفيد منه التصرف فيه بالبيع، وذلك بناء على طعن تقدم به النائب العام لمصلحة القانون ضد قرار محكمة الشارقة الاستئنافية بإنفاذ عقد البيع، رغم أن أيا من الأطراف لم تتقدم بطعن الحكم. وأوضحت المحكمة أن عقد البيع سند الدعوى انصب على عين لا يجوز التصرف فيها فان دعوى المدعى بطلب اثبات ملكيتها وتسليمها له تكون قائمة على غير سند. وأضافت المحكمة أنه يترتب على بطلان البيع أن يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فيسترد المشتري ما قد دفعه من مبالغ مالية تنفيذاً للعقد الباطل باعتبار أن الطعن المطروح مقدم من النائب العام. وفي تفاصيل القضية كان المشتري قد تقدم بدعوى ضد البائع وبلدية الشارقة بتمكينه من العقار المتعاقد عليه على سند من أنه قد تم الاتفاق بينه وبين البائع على شراء منزل مملوك للأخير بمبلغ 400 ألف درهم سدد منه مبلغ مئتي ألف دفعة أولى على أن يتم سداد باقي المبلغ بعد التسليم ونقل الملكية خلال خمسة عشر يوماً.
وبعد ذلك امتنع البائع عن الوفاء بالتزاماته، وأثبت تقرير خبير انتدبته المحكمة أن العين المباعة عبارة عن مسكن شعبي غير مملوك للبائع وإنما مملوك لدائرة البلدية، ولا يجوز التصرف فيها مما يجعل عقد البيع باطلاً.
وخالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بصحة العقد ونفاذه فإنه يكون معيبا مستوجبا نقضه. وأوضح النائب العام في مذكرته أن المساكن الشعبية هي المساكن التي تقوم الدولة بإنشائها وتخصيصها لإسكان المواطنين بتمليك منفعتها لهم ولا يجوز للمنتفع أن يتصرف في المسكن الشعبي الذي يشغله بمقتضى القانون بالبيع أو المقايضة أو الهبة أو الإيجار.