أكدت وزارة الداخلية مجدداً، الالتزام بتعزيز كل الجهود لحماية حقوق الطفل، وعلى رأسها جعل شبكة الإنترنت أكثر أمناً، لحمايتهم من الاستغلال، وملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الطفولة للعدالة، بما ينسجم مع استراتيجية الوزارة وحرصها المستمر على الأخذ بأفضل الممارسات الدولية ومتابعة جميع المستجدات ذات الصلة بأمن وسلامة المجتمع، بالإضافة إلى تعزيز ونشر التوعية للوقاية من أية تحديات تواجهه، خاصة المرتبطة بحماية الطفل.
جاء ذلك في كلمة ألقاها اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، ورئيس اللجنة التحضيرية العليا لإعداد المشروع الوطني للتوعية الطلابية، صباح أمس في قاعة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي، لدى افتتاحه ورشة عمل "التشريع وحماية الطفل"، والتي ينظمها مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل بالتعاون مع مشروع "الحماية" بجامعة جون هوبكنز، والمركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين. وقال الأمين العام: إن حرص دولة الإمارات على تعزيز الجهود لحماية الطفل؛ تأتي انطلاقاً من توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وحرص سموه على متابعة المبادرات والمشاريع ذات الصلة بجعل دولة الإمارات مركزاً للإشعاع الحضاري والتميز في حماية الطفل.
مشاركة واسعة
وأضاف: إن ورشة العمل يشارك فيها عدد من المختصين والشركاء الاستراتيجيين من داخل الدولة وخارجها؛ وهو الأمر الذي يعكس حرص وجهود دولة الإمارات؛ وتعاونها الدولي في مجال حماية الطفل، والسعي إلى الاطلاع على أفضل النماذج التشريعية، تمهيداً لمراجعة تشريعية لمسودة مشروع قانون اللجنة العليا لحماية الطفل، وفي الوقت ذاته يلبي الأخذ بالمتطلبات الدولية ذات الصلة، من خلال مناقشة المحور التشريعي بصورة تلبي المتطلبات الدولية؛ مع الأخذ في الحسبان رأي المشرعين محلياً.
الحضور
وحضر الافتتاح اللواء خليل داوود بدران، مدير عام المالية والخدمات بشرطة أبوظبي، واللواء محمد بن العُوضي المنهالي، مدير عام العمليات الشرطية، واللواء أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية بشرطة أبوظبي، والعميد فارس خليفة الفارسي، مدير عام الحراسات والمهام الخاصة بشرطة أبوظبي، وعدد من المديرين العامين، ومديري الإدارات والشركاء الاستراتيجيين المعنيين، وتعد الورشة التشريعية الأولى على مستوى الشرق الأوسط.
وألقى الدكتور محمد يحيى مطر، أستاذ القانون الدولي؛ والمدير التنفيذي لمشروع "حماية" في كلية الدراسات الدولية المتقدمة (SAIS) بجامعة جون هوبكنز، كلمة ثمن فيها جهود دولة الإمارات في حماية الطفل؛ ممثلة في اللجنة العليا لحماية الطفل بوزارة الداخلية. وأوضح أن القانون النموذجي لحماية الطفل، الذي شرعت جامعة جون هوبكنز بصياغته بالتعاون مع المركز الدولي للأطفال المفقودين، والمستغلين؛ يركز على حمايتهم من أنواع الاعتداء كافة، والإهمال وسوء المعاملة والاستغلال، ويعتمد على المعايير الدولية واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. وأضاف ان فكرته تعود للاجتماع السنوي الذي عقد في القاهرة عام 2009 وأسفر عنه إعلان القاهرة وقتذاك؛ ونص في مادته الأولى: على الدول أن تضع تشريعات جديدة وأن تراجع التشريعات القائمة باستمرار كي تضمن المواجهة الفعالة ضد جميع أشكال الاستغلال للأطفال.
مشروع قانون متكامل لحماية الطفل
أعلن المستشار محمد أحمد الحمادي، من إدارة الفتوى والتشريع بوزارة العدل؛ ورئيس اللجنة الفرعية للضوابط والمتطلبات التشريعية في اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية؛ ضمن مشاركته في الورشة التشريعية، أنه تم إعداد مسودة مشروع قانون متكامل لحماية الطفل في الدولة.
وأشار إلى أن اللجنة الفرعية حرصت قبل إعداد المشروع على الاطلاع على اتفاقية حقوق الطفل ومراجعة جميع القوانين السارية في الدولة، والتي وردت بها نصوص تتعلق بالطفل، كما اطلعت على التقارير الدولية الصادرة بشأن الطفل حول تنفيذ الاتفاقية بالدولة.
وتمت الاستعانة بالتشريع النموذجي المعد من قبل المركز الدولي للأطفال المستغلين والمفقودين، وكذلك الاستفادة من المشروع الذي أعدته وزارة الشؤون الاجتماعية والذي اقتصر على الحقوق الواردة بالاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الطفل.
ويقع مشروع القانون في 8 أبواب، تحدد الحقوق الأساسية للطفل الواردة بالاتفاقية، وبعدها تم نقل النصوص التي تحمي الطفل وحقوقه من كل القوانين السارية في الدولة؛ وإعادة صياغتها وتبويبها في المشروع.
وذكر أن المشروع ضم نصاً كاملاً للأطفال مجهولي النسب، واشتمل على باب للعقوبات ضد منتهكي حقوق الطفل أو غير الملتزمين بالالتزامات والمحظورات الواردة بالمشروع؛ وبخاصة ما يتعلق بحماية الأطفال من جرائم إباحية الأطفال عبر الإنترنت، وإغرائهم وتهيئتهم للأعمال الإباحية أو استغلالهم، ويشمل ذلك الحيازة لهذا النوع من المواد خصوصاً أن مثل هذا الموضوع "إباحية الأطفال" لم يتم تجريمه في القوانين السارية حالياً.
وأشار إلى أن اللجنة الفرعية للضوابط والمتطلبات التشريعية، التابعة للجنة العليا لحماية الطفل، تضم مجموعة من الضباط المتخصصين والمستشارين القانونيين؛ وتعمل لتحقيق الجانب التشريعي من أهداف اللجنة العليا لحماية الطفل؛ (حيث تعنى بإعداد الأنظمة واللوائح وتقديم المشورة القانونية).
