أوصى المشاركون في ختام اجتماع موسع عقد في الإدراة العامة لمكافحة المخدرات، لبحث عمليات الترويج والتهريب والتعاطي لبعض الأنواع من المواد المخدرة غير المدرجة في لائحة حظر المواد المخدرة بالتعميم على الجهات المعنية في المنافذ الحدودية بمنع دخول تلك المواد إلى الدولة، وإدراج هذه المواد كمواد مخدرة محظورة في جدول خاص، يسمح بإضافة كل مادة يعثر عليها لاحقاً، مادامت من أسرة هذه المواد.
ودعا اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، في الاجتماع الجهات المعنية من وزارات وإدارات عامة، للبحث والتدارس، للخروج بنقاط محددة عن الإجراءات التي يجب القيام بها لتشديد الرقابة على عمليات الترويج والتهريب وتعاطي بعض الأنواع من المواد المخدرة غير المدرجة. وقدم المقدم خالد حسين السميطي، في بداية الاجتماع عرضا علميا عن المواد المخدرة، تعرفوا من خلاله إلى المكونات، والرموز الكيميائية الخاصة بها، بعد نبذة تعريفية بدأ بها العرض عن هذه المواد، وآثارها المختلفة على الصحة.
ثم تطرق للظواهر الحديثة المتعلقة بها، تصنيعاً وترويجاً وتعاطياً، والجهود الدولية العالمية المبذولة لمراقبتها والحد منها، وختم السميطي العرض بجملة مطالب تتعلق بهذا الشأن، أخضعها المجتمعون للمناقشة البناءة والجادة تمثلت بضرورة إيجاد مركز لرصد الظواهر الحديثة على مستوى المخدرات، وغيرها من الظواهر التي تستدعي تدخل الجهات الأمنية المختصة للحد منها، وإيقافها قبل استفحالها في المجتمع، على غرار الدول المتقدمة في هذا المجال كالولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الأوربية وروسيا.
وضرورة العمل على إدراج هذه المواد في جدول القانون الاتحادي لمكافحة المخدرات، ووضع الآليات المناسبة لمتابعة انتشارها، من جانبه وصف وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص الدكتور أمين حسين الأميري المبادرات المستمرة لشرطة دبي بالبناءة دائماً، وبأنها تعكس اهتمام القيادة بكل أمر يتعلق بخير الوطن والمواطنين على كامل أرض دولة الإمارات.
ودعا إلى تضافر الجهود، وتكثيفها، والعمل سوياً لإيجاد لجنة خاصة، تعنى بمعالجة مسألة المواد المخدرة، والبحث فيما يمكن عمله لإدراجها ضمن المواد المحظورة كمواد مخدرة. وأن يرفع من خلال هذه اللجنة تقرير مفصل إلى معالي وزير الصحة تبين فيه الآثار السلبية والخطيرة الضارة بصحة الإنسان، ليصار إلى رفعه من بعد إلى رئاسة مجلس الوزراء. ودعت التوصيات الجهات القانونية المعنية في وزارة العدل إلى وضع النص القانوني المناسب الذي يجرم المروجين، أو متعاطي هذه المواد المخدرة، على ضوء النتائج التي توصل إليها خبراء المختبر الجنائي في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي بخصوصها.
تعاون وتكاتف
أثنى مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي على ما طرحه المشاركون في الاجتماع من آراء قيمة جادة، تعكس اهتمامهم وحرصهم على التعاون والتكاتف مع شرطة دبي في تحصين أمن الوطن والمواطنين من كل شائبة من شأنها أن تعكر صفو الحياة واستقرارها، كما أعرب عن ارتياحه للتوصيات التي أقرها المجتمعون، مؤكداً ضرورة الحؤول دون انتشارها بين أفراد المجتمع، من خلال خطين متوازيين متلازمين ميداني ووقائي، وقال: إن الثاني لا يقل أهمية عن الأول في عملية مكافحة المخدرات، وتحصين المجتمع من هذه السموم التي يتفنن تجار المخدرات بابتداعها،
