بلغ عدد قضايا سرقة الكابلات الكهربائية المضبوطة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري 84 قضية قدم للمحاكمة فيها 480 متهماً، منهم 10 تجار مشاركون بالجريمة بشراء مسروقات في حين بلغ عددها في العام الماضي حوالي 108 قضاي، متهم فيها 554 متهما، منهم 16 تاجرا، وتعرض ثمانية لصوص للاحتراق بدرجات متفاوتة أثناء محاولتهم السرقة، بسبب صعقهم بالتيار عالي الجهد.

وأكدت دراسة حديثة أعدتها إدارة الحد من الجريمة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي أن احد أهم اسباب سرقة الكابلات تتمثل في تدني رواتب الحراس والتي لا يزيد عن 600 درهم شهريا.

وقالت الدراسة: إنه ليس منطقياً أن توجد في مواقع الإنشاءات معدات وكابلات كهربائية تصل قيمتها إلى ملايين الدراهم فيما يكتفي مسؤولوها بوضع حارس براتب 600 درهم فحسب.

وأكد العقيد محمد ناصر عبد الرزاق نائب مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية لشؤون مراكز الشرطة، خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بمركز شرطة القصيص بحضور العقيد أحمد بن غليطة مدير إدارة الحد من الجريمة، والمقدم أحمد حميد المري مدير إدارة البحث الجنائي بشرطة دبي، أن لصوص الكابلات الكهربائية غالبا ما يختارون الأماكن النائية عن المدينة، ويركزون على فترة الليل لارتكاب جرائمهم، ويعمدون لارتكابها في أيام الخميس والجمعة والسبت.

وقال العقيد أحمد ثاني بن غليطة أن اللصوص غالبا ما يعمدون إلى السرقة والاختباء في أماكن صحراوية ثم التحرك بالسيارات وسط جموع الجمهور في الازدحام صباحاً لمزيد من التمويه.

كما يتنكر بعضهم في ثياب عمال المترو، فيما يعمد آخرون لقص البلاستيك المقوي للكيبل لإخفاء مصدره وأسم الشركة المنتجة.

وأكد أن بعض اللصوص يستخدمون المقص الهيدروليكي لانتزاع الكابلات أثناء سريان التيار الكهربائي، وهو ما حدث في 8 قضايا في العام الجاري ، وفي قضية واحدة في العام 2010 ، وتم فيها احتراق أحد اللصوص المشاركين بالجريمة بنسبة حروق بالغة.

وتشمل مواقع السرقة مستودعات الكابلات المهملة، ومواقع الإنشاء التي بدون حراسة وقيد التشطيب، وكذلك غرف الكهرباء التابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي، والتي يتم فيها سحب الكيبل الأرضي وتفريغ الشحنة في الأرض، وهي عملية سرقة خطرة يترتب عليها انفجار المولدات واندلاع الحرائق من الداخل إلى الخارج.

ومن جهته أكد المقدم احمد حميد المري ان ظاهرة سرقة الكابلات ليست قاصرة على إمارة دبي وحدها، وإنما الإمارات ودول الخليج العربي بصفة عامة، لما تشهده من طفرة عمرانية وإنشائية، فضلا عن وجود طلب على خام النحاس الذي يباع الطن منه بحوالي 35 ألف درهم.

وقال ان شرطة دبي أعدت برنامجاً لمكافحة هذه الجريمة اشتمل على سد الثغرات التي يستغلها المجرمون ومنها رصد المواقع الإنشائية وتكثيف الدوريات الأمنية عليها، وتوعية المسؤولين بهيئة كهرباء ومياه دبي والشركات المتعاملة معها من الباطن وغيرهما من شركات الإنشاءات.

وأشار إلى انه تم رصد 23 حالة في مواقع عرضة للسرقة خلال الاشهر العشرة الأخيرة، وتم التوصل لسد ثغرات 18 من تلك المواقع، كما تم ضبط 13 متهما في قضايا حدثت بمواقع أخرى.

كما نجح برنامج "عيون دبي" المتصل بكاميرات غرفة العمليات في رصد الكثير من المواقع العرضة للسرقة وتجري حاليا مخاطبة الجهات المعنية لسد ثغرات احتمالية وقوع سرقتها.

كما تم تنفيذ العديد من حملات السيطرة الأمنية التي ساعدت في ضبط كثير من القضايا، وبخاصة تلك التي تتم عند مداخل إمارة دبي باتجاه الشرق، حيث الاتجاه الذي اعتاد المتهمون تصريف وبيع سرقاتهم فيه.

وناشدت شرطة دبي المواطنين والمقيمين بالإبلاغ عن أية مواقع إنشائية عرضة للسرقة على الرقم المجاني 800600600، دون أية مساءلة للشخص المبلغ.

ورصدت الدراسة بالصور وجود الكيبلات الكهربائية متروكة على قارعة الطرقات وفي المناطق السكنية والصناعية بصورة مهملة يعرضها للسرقة ويكلف الجهات الأمنية الوقت والجهد لملاحقة الجناة. دوريات الحد من الجريمة تحبط مجموعة جرائم

ضبطت الدوريات التابعة للحد من الجريمة اثناء مرورها في منطقة المحيصنة الثالثة شخصاً يقوم بتحميل كمية من الحديد على سيارة نقل صغيرة.

وأفاد المتهم لدى التحقيق معه بأنه قام بشراء الكمية من حراس أحد المواقع، وتبين أنه تابع لشركة مقاولات وبأخذ أقوال مسؤول الموقع تبين أن القيمة الإجمالية للمسروقات تقدر بحوالي 18 ألفاً وخمسمائة درهم تقريباً.

وقال المتهم في التحقيقات انه اشترى تلك الأشياء مع علمه أنها مسروقة لذا تم إيداعه التوقيف تمهيداً لعرضه على النيابة العامة وأستكمال التحقيقات.

كما تمكنت دورية تابعة للإدارة من ضبط أربعة متهمين، وكانت دورية الحد من الجريمة على رأس عملها بمنطقة القصيص حيث اشتبهت بأمر شاحنة صغيرة فتم إيقافها، وكان بداخلها المتهمون الأربعة.

ولاحظ أفراد دورية وجود مجموعة من القطع الحديدة تزن حوالي 150 كيلوغراما بداخل الصندوق الخلفي للشاحنة.

وبسؤالهم عن كيفية حصولهم على تلك القطع اعترفوا بأنهم قاموا بشرائها من المتهم الأول وذلك من منطقة البرشاء وبالرجوع إلى الموقع تبين بأنه عائد لشركة مقاولات بدبي.

كما تمكنت دورية تابعة للحد من الجريمة من القبض على متهمين اثنين يتنكران في زي عمال المترو، وتعود تفاصيل الواقعة الى انه أثناء مرور دورية من إلادارة بشارع النهدة، بالقرب من موقع عمل محطة مترو دبي بالقصيص الثالثة "تحت الإنشاء" شوهد شخصان يقومان بنقل كمية من الاسلاك الكهربائية بصورة تثير الشك والريبة.

وكانا يرتديان الزي الخاص بالشركة المسؤولة عن الأعمال الإنشائية للموقع، بداخل الموقع وتمت مراقبتهما حتى انتهيا من نقل المسروقات ثم القبض عليهما.