كشفت دراسة عن سرقة السيارات في دبي أن ما نسبته 60% من حالات السرقة تقع لدى ترك أصحاب السيارات سياراتهم في وضعية التشغيل أثناء قضاء بعض حاجاتهم كالتسوق أو استخدام الصرافات الآلية. وأكد العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة والإدارة بشرطة دبي أن بعض المتهمين يقومون بترصد السيارات، وتم تسجيل 129 بلاغ سرقة سيارات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وان 68 سيارة سرقت في حالة تشغيل.

وأضاف أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، أعدت خطة شاملة لمواجهة جرائم سرقة السيارات التي يتركها أصحابها في حالة تشغيل، والتي تزيد عادة في فصل الصيف، وذلك بناء على دراسة موسعة لأبرز أسباب هذه الظاهرة ومناطق انتشارها والعصابات والأشخاص الذين يتورطون فيها، عن طريق حملات تفتيش، فقد سجلت 45 جريمة بالطريقة نفسها خلال العام الماضي.

وأشار نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون الرقابة والإدارة، إلى ان مرتكبي تلك الجرائم يترصدون ضحاياهم في الشوارع العامة، وخصوصاً تلك التي يوجد فيها مقاعد لجلوس المارة أو جزر في وسط الشارع يستطيعون الجلوس فيها، ويكون الجاني عادة ملماً بطبيعة المكان وكيفية التحرك فيه بسرعة فور سرقة السيارة. وأوضح أن العامل المشترك في تلك الجرائم هو سهولة تنفيذها والتي يتورط فيها أحياناً لصوص غير محترفين يجدون أمامهم سيارة فارهة مفتوحة، لا يتطلب الحصول عليها إلا إدارة المفتاح، مشيراً إلى أن الدراسة تكشف أن معظم الجرائم تقع في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

وأوضح الجلاف أن من أهم الإجراءات الوقائية التي اعتادت أجهزة الشرطة بمختلف فرقها حسب الاختصاص تنفيذها للحد من هذه الجرائم، مضاعفة حملات التفتيش في المناطق الصناعية حيث الورش الميكانيكية وسوق الحراج والمناطق الرملية، إضافة إلى الأحياء المعروفة التي يقطنها العزاب والعاطلون والمتسللون، والمواقف والشوارع التي تجاورها. وأشار إلى أن مؤشر الضبطيات أثبت أن أكثر المتورطين هم العاطلون الذين ينتشرون عادة في الشوارع يتحينون الفرصة لسرقة سيارة، موضحاً أن شرطة دبي تعتمد في منهجها الوقائي على تنفيذ برامج توعية لإرشاد أفراد الجمهور، لأن كثيراً من ضحايا هذه الجرائم يتسببون في حدوثها نتيجة عدم حرصهم، أو جهلهم بالإجراءات الاحترازية. وقال: إن ترك السيارة غير موصدة الأبواب وهي في حالة تشغيل يمثل عبئاً على الشرطة ويعكس إهمال السائق وعدم اكتراثه لحملات التوعية والإرشادات المرورية، مبيناً أن ترك السيارة في حال تشغيل ربما يؤدي إلى جرائم أخرى، لذا تم إدراج هذا السلوك ضمن المخالفات المرورية التي تحرر لأي شخص تضبط سيارته في هذه الحالة. وأضاف أن هذه الجريمة تندرج قانوناً ضمن بنود السرقة المعدودة من الجنح أو السرقة البسيطة أو سرقة إحدى وسائل النقل أو السرقة من قبل شخصين أو أكثر.

دقيقة وقاية

أوضح الجلاف أن إهمال دقائق يكلف صاحبه في معظم الحالات عشرات الآلاف من الدراهم، وان شرطة دبي تبذل أقصى ما بوسعها وما يتوافر لها من معلومات للحد من هذه الجرائم وتواجهها باحترافية تعتمد على خطط محكمة، وكثير من التقنيات المتطورة، وينفذها ضباط وأفراد يتمتعون بكفاءات عالية وتساندهم فرق متخصصة في تنظيم وتنفيذ عمليات التغطية الأمنية للوقاية من الجريمة.