وقعت وزارة الداخلية، عقد شراكة مع كل من جامعة زايد وشركة سيسكو؛ لتدريب نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية في الدولة، في أول مبادرة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. ويتم بمقتضى الشراكة التي وقعتها القيادة العامة لشرطة أبوظبي ممثلة عن الوزارة، توفير دورات تدريبية للنزلاء على مهارات استخدام الحاسب الآلي وتقنيات الشبكات؛ تؤهلهم للحصول على شهادات مهنية معترف بها عالمياً، وسينطلق البرنامج التدريبي مبدئياً في منشأتين، كما سيتم تدريب أفراد الشرطة، ثم سيتم تطبيق البرنامج في سبع منشآت إصلاحية أخرى بالدولة.

ووقع العقد عن جانب وزارة الداخلية اللواء أحمد ناصر الرّيسي، المدير العام للعمليات المركزية بشرطة أبوظبي، وعن جامعة زايد ليون جلوليان عميد كلية تقنية المعلومات. وستستضيف جامعة زايد بمقرها في أبوظبي عناصر من القيادة العامة لشرطة أبوظبي؛ لتدريبهم وتأهيلهم كمدربين في مواد متخصصة، وسيقوم المدربون بتدريس نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية.

ويهدف البرنامج التدريبي إلى تجهيز نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية بمهارات تقنية وتأهيلهم لشهادات مهنية، لتعزيز فرصهم في الحصول على وظائف مناسبة ذات دخل مادي جيد؛ بعد انقضاء مدة عقوبتهم.

وستعمل شرطة أبوظبي على تحفيز النزلاء المتدربين من خلال توفير فرص للعمل على إصلاح وصيانة أجهزة الكمبيوتر والشبكات داخل المنشآت الإصلاحية والعقابية.وقال اللواء الريسي: إن وزارة الداخلية تسعى، وبالتعاون مع كل من جامعة زايد وشركة سيسكو، إلى إعادة تأهيل نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية، بما يمكّنهم من العودة للمجتمع والمساهمة البناءة والإيجابية فيه، وبناء مهاراتهم التخصصية والفنية واستخدام هذه المهارات، واكتساب خبرات عملية من خلال البرامج التدريبية والتأهيلية.

وأوضح أنه ستتم دراسة إمكانية ايجاد مصادر دخل للمتميزين منهم، مشيدا بالتعاون والشراكة مع شركة سيسكو، كون الأمر يعكس مساهمتهم المجتمعية ودورهم البنّاء في إعادة تأهيل النزلاء كنموذج يحتذى به للقطاع الخاص.

ومبادراته ومسؤولياته المجتمعية.وقال الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد: إن المبادرة تعد إنجازاً نوعياً للجامعة ووزارة الداخلية، وتجسد المفاهيم المتطورة لأهمية إعادة تأهيل نزلاء السجون وتعليمهم المهن المختلفة من خلال برامج حديثة مواكبة للعصر، ممثلة بشرطة أبوظبي، مشيراً إلى أن جامعة زايد تحرص على توفير الوسائل التعليمية والمساقات الأكاديمية الحديثة، وتسعى لاستثمار خبراتها العلمية لخدمة مؤسسات وهيئات المجتمع على اختلاف تخصصاتهم.

وذلك بدعم ومتابعة الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد.وأضاف أن جامعة زايد تعتبر واحدة من أهم مراكز التدريب والتأهيل للمشاركين في برنامج سيسكو للشبكات، مثمناً التعاون مع وزارة الداخلية في مختلف المجالات التقنية؛ حيث تحرص الجامعة من خلال هذا التعاون على طرح المبادرات الرامية لتطوير الأداء المهني وتعزيز الثقافة المعلوماتية.

وفقاً لأحدث البرامج في هذا الشأن.وقال واين هول، المدير العام لدى سيسكو في الإمارات العربية المتحدة: إننا فخورون باختيار وزارة الداخلية التعاون مع سيسكو في جهودها الرامية إلى توفير مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لنزلاء المنشآت العقابية والاصلاحية في دولة الإمارات.